الرئيسية » مجتمع وناس » الناس تشتكي البعوض والبلدية تدعو المواطنين للتواصل معهم

الناس تشتكي البعوض والبلدية تدعو المواطنين للتواصل معهم

تقرير/ محمود هنية – غزة .

الباعوض في الصيفتكاد لا تجد موضعا ظاهرا في جسد أحمد إلا وأصيب باحمرار شديد جراء لسعات منتشرة في حرب الظلام بين البعوض المنتشر وأجساد النيام في بيوت ضجت بالبراغيث والبعوض وغيرها من أنواع الحشرات الضارة التي باتت تجول وتصول في بيوت الكثيرين، دون حول لهم ولا قوة في ردعها أو تحقيق انتصار جزئي يخلصهم من لسعات ” البعوض ” ويوقف عدوانه الليلي المستمر عليهم، ويريح أجسادهم من احمرار وأورام قضت نومهم ونهشت من أجسادهم.

فتحت الثريا هذا الملف وبدأت تبحث عن إجابة شافية لقرائها الكرام فكان لنا اللقاء مع الأستاذ عبد الرحيم أبو القمبز مدير قسم الصحة والبيئة في بلدية غزة.

فقد أوضح أبو القمبز جهود بلديته الرامية للقضاء على حشرة البعوض التي تنشط في موسم الصيف من منتصف إبريل حتى منتصف شهر تموز، حيث عملت على إنشاء قسم متخصص في مكافحة الحشرات يحمل اسم قسم الصحة الوقائية التابع لدائرة الصحة والبيئة في بلدية غزة ويتمتع القسم بجهوزية عالية في الإمكانيات والمعدات اللازمة للعمل على مكافحة الحشرات.

وأضاف أبو القمبز: بأن القسم يملك عناصر بشرية مدربة بأعلى مستوى تعمل طيلة العام وهي مفرغة وظيفياً وأشار أبو القمبز إلى استعانة البلدية بوكالة الغوث لإمدادها بعناصر بشرية في حال حصول عجز في طواقم البلدية .

وعن برنامج المكافحة أستعرض أبو القمبز الخطوات التي تقوم بها الطواقم المكلفة، وذلك بالعمل على ثلاث مراحل تبدأ حسب أبو القمبز بقيام طواقم قسم الصحة في البلدية بتقسيم قطاع غزة إلى عدة مناطق ومربعات حيث يتم الكشف عن المسطحات والبرك المائية، وذلك عبر عمليات الكشف المستمرة وكذلك ما يتم تلقيه من شكاوي المواطنين للبلدية.

واستعرض أبو القمبز أطوار البعوض وهي ” طور البيض، طور اليرقات ، طور العذارة ، الحشرة الكاملة “، حيث يعيش البعوض في مراحله الثلاث الأولى في المسطحات والبرك المائية التي يتم رشها باستخدام المواد الكيماوية “السولار والزيت المحروق والمالاريول “مع عزوف الطواقم عن استخدام المبيدات الكيماوية لما في استخدامها المفرط من آثار سلبية على البيئة.

وأشار أبو القمبز استخدام مادة ” pti ” وهي مادة مكافحة بيولوجية في رش أحواض الصرف الصحي ومياه المعالجة الكبيرة وذلك لإهلاك البعوض في مراحل نموه الثلاث الأولى .

وأوضح أبو القمبز إلى امتلاك البلدية لجهاز ” الفكرا ” لإحداث الضباب في الفترة المسائية ، حيث يعمل الجهاز على قتل وإهلاك الحشرة في مرحلة نموها الرابعة “الحشرة الكاملة ” وهي التي تسبب الأذى للمواطنين.

وحول تعامل البلدية مع جمهور المواطنين أكد الأستاذ عبد الرحيم على التعامل الإيجابي مع كافة الشكاوي التي ترد من المواطنين حيث أوضح قائلاً: ” أي شكوى نتلقاها من أي مواطن يتم التعامل معها في نفس اليوم أو في اليوم الآخر إن جاءت الشكوى متأخرة ” .

وأشار أبو القمبز إلى أمكانية تلقي الشكاوي عبر أرقام البلدية أو قلم شكاوي الجمهور، حيث أوضح أن البلدية تمكنت من استيعاب معظم شكاوي الجمهور والعمل على حلها حسب تصريحه.
و ناشد أبو القمبز المواطنين إلى الاتصال بالبلدية وتقديم شكوى في حال أي مشكلة تواجههم حيث قال أبو القمبز: ” إننا نشجع المواطنين لتقديم شكاويهم للعمل على حلها وتعريف البلدية بهذه المشاكل ليتسنى للطواقم القيام بواجبها المناط بها”.

ونصح أبو القمبز المواطنين لمكافحة انتشار البعوض في المناطق النائية عن البرك المائية والتي تتواجد فيها الحشرات إلى ضرورة الانتباه من خزانات المياه والعمل على تغطيتها والتأكد من عدم وجود مسطحات مائية على سطح المنازل التي تشكل بيئة لوجود البعوض .

وفي لقاء الثريا مع د. وهيب شحادة أخصائي أمراض جلدية يعرض للقراء أسباب لدغات البعوض وآلية التعامل معها مع مجموعة من النصائح الوقائية، حيث يبين د. شحادة أعراض لدغة البعوض والمتمثلة في العلامات النمطية للدغة البعوض، وتشتمل على: هرش، وانتفاخ (ورم) بالجلد مكان اللدغة يبدأ باللون الشاحب ثم يتحول إلى اللون الأحمر وتتحول إلى بثرة، وهذه البثرة الناتجة من لدغة البعوض تظهر على الفور أو قد تستغرق يومين حتى الظهور. ويتراوح حجمها بوجه عام من 0.3 سم حتى 1 سم في القطر، وإذا كان الشخص حساساً بدرجة كبيرة من لدغة البعوض فقد تكون مساحة الهرش لديه أكبر من الشخص الذي لا يكون حساساً بدرجة كبيرة.

ويبين د. شحادة كيف يختار البعوض ضحاياه وذلك من خلال الرائحة، كرائحة ثاني أكسيد الكربون الذي يخرج في الشهيق، ومن المواد الكيميائية في عرق الشخص، وهناك العوامل الأخرى التي تجعل الشخص أكثر عرضة لاختيار البعوض له لكي يقوم بلدغه، حيث يكون الرجل أكثر عرضة للدغة البعوض من النساء، كذلك الأشخاص التي تكون فصيلة دمها (O)، والشخص البدين، بالإضافة إلى أن البعوض ينجذب بالحرارة، لذا فإن ارتداء الألوان الداكنة تمتص الحرارة بدرجة أكبر وبالتالي تجذب البعوض أكثر.

وفي سؤالنا متى يتم اللجوء إلى المشورة الطبية؟ يقول د. شحادة إذا ارتبطت لدغة البعوض بالأعراض الخطيرة مثل السخونة والصداع الحاد وألم بالجسد، أو غثيان وقيء لابد حينها من اللجوء الفوري إلى الطبيب. فهذه العلامات قد تشير إلى عدة أمراض خطيرة وخاصة إذا كان الشخص مسافراً إلى مناطق يكون مرض الملاريا منتشراً بها.

ويحذر د. شحادة من مضاعفات لدغة البعوض، عند الهرش الشديد لمكان اللدغة وحدوث الخدش بها فقد ينجم تقرحات التي تؤدي بدورها إلى الإصابة بعدوى أو تلوث.

وعن الوقاية من لدغة البعوض ينصح د. شحادة بالتخلص من البرك الراكدة من الماء كتلك التي تحدث بعد نزول المطر، وتغيير أواني الشرب للطيور والحيوانات أسبوعياً لتجديد المياه، في البيت الذي تتواجد فيه حتى لا يؤثر عليهم وحتى لا تُعطى الفرصة للبعوض بوضع بيضه، كذلك فتح المصارف التي توجد على الأسطح لتصريف المياه الراكدة، وفي حال وجدت حاويات غير مستخدمة وبها مياه راكدة، لابد من تصريف المياه المتراكمة فيها بشكل منتظم.

ذلك ما يتعلق بالوقاية البيئية أم الوقاية الشخصية فتتمثل في ملابس للحماية: فما يرتديه الشخص من الممكن أن يقدم له الحماية من البعوض بحيث يبقى بعيداً عنه، ومن النصائح المتصلة بالملابس وخاصة في الأماكن المنتشر بها البعوض: ارتداء القمصان ذات الأكمام الطويلة، وارتداء البنطلون الطويل، كذلك ارتداء الملابس الفاتحة اللون، لأن البعوض ينجذب إلى الألوان الداكنة، واستخدام الناموسية التي تحول دون دخول البعوض إلى فراش الشخص النائم، وينصح د. وهيب بوضع كمادات من الثلج المجروش على مكان اللدغة لمن تعرض لقرصة البعوض.

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فِقهُ الأولياتِ وأثرُه على مستقبلِ الأُمة

إنّ الإسلام جاء منظِّمًا لحياة البشر....