الرئيسية » فلسطينيات » أسرانا » الأسير الصفدي ينتزع حريته بمعركة الأمعاء الخاوية

الأسير الصفدي ينتزع حريته بمعركة الأمعاء الخاوية

إعداد: أنوار هنية

اثنان وتسعون يوما خاضها الأسير حسن الصفدي في معركة الأمعاء الخاوية لم يعرف خلالها الطعام أو الشراب طريقا لمعدته، اثنان وتسعون يوماً تمر الثواني والدقائق فيها أياما وشهورا تحكي حكايات الوجع الفلسطيني المستمر، وتلخص جدران الزنزانة المهترئة قصة معاناته.

تحكي الشمس عن شوقها لرؤية وجه الأسير ويتحدث الهواء عن رغبته في ملاطفة شعره، تشتاقه شوارع بلدته، كما افتقدته دكاكينها وسوقها، لم يرض بذل السجن الإداري الذي يستخدمه الاحتلال ذريعة له، وقرر خوض تجربة النصر أو الشهادة في معركة الأمعاء الخاوية، حيث كان يرقبه الموت في كل لحظة من لحظات وجوده بالسجن، وانتصر الحق على الباطل وانتصرت الإرادة الحرة في تحقيق مطلبها الإنساني العادل بالحرية.

بعد مضي اثنين وتسعين يوماً من الإضراب، قررت المحكمة الإسرائيلية، يوم الأربعاء 19/9/2012م، عدم تجديد الاعتقال الإداري للأسير “حسن الصفدي” من مدينة نابلس الواقعة شمال الضفة الغربية، والمضرب عن الطعام لليوم الثاني والتسعين على التوالي في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح “فؤاد الصفدي”- شقيق الأسير حسن- أن المحامي “جواد بولص” أبلغه بأن المحكمة الإسرائيلية في “عوفر” قررت عدم تجديد الاعتقال الإداري لشقيقه بعد انتهاء التمديد الحالي الصادر بحقّه”.

وأضاف الصفدي الشقيق أن “المحكمة الإسرائيلية عقدت يوم الخميس الماضي جلسة للبت بطلب الاستئناف الخاص بقرار اعتقال شقيقه “حسن” والمقدم من قبل المحامي، إلا أن المحكمة أجّلت إصدار القرار ليوم الأربعاء” و الذي قضى بإيقاف تمديد الاعتقال الإداري.
وأشار شقيق الصفدي أن شقيقه المضرب عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة أشهر موجود حاليًا في مستشفى “أساف هاروفيه” الإسرائيلي وهو مضرب عن الماء لليوم الثاني على التوالي، ولم يتم تبليغه بقرار المحكمة حتى اللحظة”.

واعتبر وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن قرار المحكمة الإسرائيلية بعدم تجديد اعتقال الأسير الفلسطيني حسن الصفدي الذي خاض إضرابا عن الطعام لمدة اثنين وتسعين يوما يعتبر انجازا وطنيا وأسطوريا سجلها الصفدي خلال معركته من أجل إلغاء قرار اعتقاله الإداري الذي اعتبره اعتقالا تعسفيا وغير قانوني.

وتوقع قراقع أن حسن الصفدي سوف يوقف إضرابه عن الطعام بعد قرار المحكمة الذي صدر يوم 19/9/2012 والذي بموجبه أقرت المحكمة عدم تجديد اعتقاله الإداري الذي ينتهي يوم 29/10/2012 حيث من المقرر أن يفرج عنه.

وكان حسن الصفدي من سكان نابلس قد دخل الإضراب عن الطعام يوم 21/6/2012 احتجاجا على تجديد اعتقاله الإداري يوم 12/6/2012 بعد أن كان قد اضرب سابقا لمدة ثلاثة وسبعين يوما ضد هذا الاعتقال.

وقد تدهور وضعه الصحي بشكل خطير في الفترة الأخيرة بعد أن امتنع عن تناول الماء، معلنا احتجاجه على تجديد اعتقاله وعدم التزام إسرائيل بالاتفاق مع الأسرى يوم 14/5/2012، وخلال العشر سنوات الأخيرة قضى حسن الصفدي معظم اعتقالاته إداريا، ولم يقدم لأي محاكمة.

وقد نقل مؤخرا إلى مستشفى أساف هروفيه بسبب خطورة حالته الصحية وإصابته بحالات إغماء وفقدان الإحساس بيديه وقدميه وانهيار كامل في جسده.
وأخيرا في مسلسل الوجع الفلسطيني تستمر فصول المعاناة، تبدأ الحكاية تلو الأخرى أولها الأسر، مرورا بالاستشهاد، وكذا الحصار، إلى المعاناة المتتالية، ويستمر الوجع الرابض، لكن المعادلة الأصعب في كل وقت هي انتصار الإرادة والحق على الترسانة العسكرية.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاستغفار يفتح الأقفال

الاستغفار الذي يفتح الأقفال...