زوجتى لا تهتم بي

إعداد: محمد هنية

زوجتي، تهتم بأبنائي بمظهرهم ولا تهتم بمضمونهم، فهي تحرص على ملبسهم لكنها لا تحرص في ذات الوقت على تنشئتهم وغرس القيم والسلوكيات الصحيحة وأنا أحاول فعل ذلك حينما أعود إلى البيت لكن مدة وجودي معهم قليلة على العكس من زوجتي فهي ربة بيت واشتريت لها بضعا من الكتب التي تسهم في ذلك لكنها لم تمسكهم بعد، مع العلم أن زوجتي تحرص على البيت كثيرا لكنني أريدها أن تحرص على تنشئة الأبناء، ماذا أفعل حيال ذلك؟

يجيب عن هذه الاستشارة دكتور جواد الشيخ خليل دكتوراه في العلوم التربوية

عزيزي صاحب المشكلة:

الاهتمام بالنظافة والترتيب واللبس والملابس مهم جدا جنبا إلى جنب مع تنمية القيم والاتجاهات الإيجابية لدى الأبناء وخاصة في مراحل الطفولة المبكرة، لأن في هذه المرحلة تتشكل الملامح الأساسية لشخصية الإنسان.

لذلك يجب عليك التأكيد والعمل على ضرورة تنمية هذه القيم التي لابد أن ينشأ عليها الطفل من خلال ضرورة التأكيد على الزوجة أن الجوهر يجب أن يكون مثل المظهر، والاهتمام به لا يأخذ من وقتها الكثير بل أقل من وقت النظافة والترتيب.

يتم تنمية القيم وإكساب الطفل اتجاهات ايجابية من خلال النمذجة، غرس الاتجاهات والقيم في مرحلة الطفولة تتم بالقدوة، أي لابد أن يكون سلوك الأم في البيت وخارجه هو الذي يغرس القيم وينمي الاتجاهات المرغوب فيها لدى الأطفال أو غير المرغوب فيه.

لذا على الأم أن تراعي أطفالها في كل تصرفاتها، لا نحتاج إلى الكتب في هذه المرحلة بل نحتاج إلى التمسك بالسلوك النابع من ثقافتنا الإسلامية، أن نراعي الصدق والأمانة، وحب الآخرين، وعدم الكذب، والملبس والمأكل، والمحافظة على العبادات .

في هذه المرحلة لا يحتاج الطفل إلى التعلم المباشر بل يحتاج إلى التعلم غير المباشر، يحتاج النموذج الذي يقتدي به، ويعمل على تقليده في كل سلوك صادر عنه، ويجب أن تعمل الأم على الحفاظ على أبنائها و ألا تجعل أغلى ما فيهم ملابسهم.

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا يعتبر من المفطرات

  أجاب عن الفتوى د. ماهر السوسي رئيس لحنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية أنا حكيم و ...