الرئيسية » الدين والحياة » “لم يقل أحد من فقهاء الشريعة الإسلامية أن راتب الزوجة لزوجها “

“لم يقل أحد من فقهاء الشريعة الإسلامية أن راتب الزوجة لزوجها “

الثريا/ محمود هنية

أوصت لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية مجموعة من النتائج والتوصيات خلال لقاء علمياً بعنوان (النظرة الشرعية على عمل الزوجة الحقوق والواجبات)، وناقشت فيه عدة محاور تتمثل في سلطة الزوج على راتب زوجته، وعلاقة عمل الزوجة بمكانة الزوج الاجتماعية، كذلك حكم منع الزوج لزوجته من الاستمرار في العمل، وضوابط ذلك بالإضافة إلى معالجة المشكلات الزوجية بسبب عمل الزوجة.

وقد حضر اللقاء كل من  د. رفيق رضوان عميد كلية الشريعة والقانون، ونائبه د. مؤمن شويدح، وكذلك د. ماهر أحمد السوسي رئيس لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية، وعدد من أعضاء لجنة الإفتاء وأعضاء هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية.

وتمثلت هذه النتائج في مجموعة نقاط أهمها:

1.لم يقل أحد من فقهاء الشريعة الإسلامية أن راتب الزوجة لزوجها؛ ولكن يجوز للزوجة أن تعطي من تشاء بطيب خاطرها من راتبها، ويستحب أن تشارك في مصاريف بيتها تطييباً لخاطر زوجها.
2.لم يقضِ الإسلام بأن الزوجة في الأسرة هي ملك للزوج؛ بل قضى بأن لكل منهما حقوقاً وواجبات، ولم يرد ضمن حقوق الزوج وواجبات الزوجة إعطاء الزوجة راتبها لزوجها.
3.أجمع الفقهاء على أنه لا يجوز للزوجة أن تخرج للعمل إلا بإذن زوجها، فموافقته لها بالخروج هي في مقام الهبة منه، والتنازل عن حقه، وليس ذلك مبرراً أن يكون الراتب له.
4.يجوز للزوج أن يمنع زوجته من العمل إذا كانت مكانته الاجتماعية تتأثر بنوع عملها؛ لأن ذلك يخالف مقتضى الكفاءة في الزواج، بشرط أن لا يكون قد تزوجها وهي تعمل في نفس العمل، حيث موافقته تكون إسقاطاً لحقه في الكفاءة، وهذا مبني على ما اشترطه الفقهاء عند قولهم بجواز عمل المرأة أن لا يكون عملها معيباُ بأسرتها، أو يلحق ضرراً بمكانة زوجها.
5.يجوز للمرأة أن تعمل إن كان العمل مشروعاً لائقاً بها. بحيث لا يشغلها العمل عن الزواج، ولا يكون العمل شاغلاً لها عن أداء وظائفها الأسرية المتعارف عليها.
6.لا يحق للزوج أن يتعسف في منع زوجته من الاستمرار في العمل.
7.تنشأ المشكلات الزوجية الناتجة عن عمل الزوجة بسبب جهل الزوجين بمقتضى عقد النكاح وما يرتبه من حقوق وواجبات لكل من الزوجين.
8. تنشأ هذه المشاكل نتيجة سواء المفاهيم الاجتماعية لموضوع القوامة والرجولة، وحق المرأة في راتبها.
9.من أسباب المشكلات الاجتماعية الناتجة عن عمل المرأة كذلك شعور المرأة باستغنائها عن زوجها بسبب ما يدره عليها عملها من مال.

وأما توصيات اللقاء فتمثلت في:

أولاً: نظرا لأهمية الموضوع فإن المجتمعين قد أوصوا بتحويله إلى يوم دراسي لينال قسطه من البحث والدراسة، وقد تبنت كلية الشريعة والقانون هذه التوصية على الفور، على أن يضاف للمحاور التي نوقشت في هذا اللقاء المحاور التالية لتكون ضمن اليوم الدراسي المقترح، وهي:(سلطة الغير على الزوجة نحو: الأب، والأخ، أو غيرهما ممن يكون له عليها ولاية)، و(علاقة عمل الزوج بمكانة الزوجة، وارتباط ذلك بالعرف).

ثانياً: ضرورة تضمين عقد الزواج بعض الشروط المتعلقة بعمل الزوجة ورابتها؛ ذلك ليعرف كل واحد من الزوجين مسبقاً ما يريده كل واحد منهما.

ثالثاً: على الجهات المختصة أخذ دورها في تأهيل المقبلين على الزواج؛ عن طريق تعزيز ثقافتهم الأسرية، وبيان الأسس التي تقوم عليها الأسرة في الإسلام، وما رتبة الشرع لكل واحد من الزوجين من الحقوق والواجبات،ومن هذه الجهات: وزارة الشباب والثقافة، ووزارة شؤون المرأة، ووزارة التربية والتعليم، ووسائل الإعلام المختلفة، والجامعات والمدارس، وكذلك الجمعيات النسوية، وغيرها.

رابعاً: على المختصين في مجالات التربية وعلم الاجتماع إعادة النظر في المفاهيم الاجتماعية السائدة بهذا الخصوص، وتقييمها وإعادة صياغة المفاهيم المجتمعية بحيث يتناسب مع شرع الله تعالى.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل يجوز أن نقول: بالرِّفاء والبنين؟!

كتبه: د. محمد علي عوض- المحاضر في جامعة الأقصى هل يجوز أن نقول: بالرِّفاء والبنين؟! ...