الرئيسية » مركز الاستشارات » فتاوى » هل يرِثُ المريضُ عقلياً

هل يرِثُ المريضُ عقلياً

يجيبُ عن التساؤل أ.محمد رجب محاضر بكلية الشريعة و القانون

أخي مريضُ عقلياً، وقد ترك لنا والدي ميراثاً، وبعضُ إخوتي يقولون أنه يرثُ، وآخَرون يرفضون ذلك، فهل يرثُ المريضُ عقلياً؟

اتفقَ الفقهاءُ على أنّ شروطَ الميراثِ؛ هي ثلاثةٌ وهي: موتُ الموّرثِ، وحياةُ الوارثِ، وانتفاءُ الموانع.
والموانعُ التي تحدَّثَ عنها الفقهاءُ هي؛ الرِّق: سواءٌ أكان تاماً أم ناقصاً، والقتلُ العمدُ المحرم: فإذا قتلَ الوارثُ مورِّثَه ظُلماً؛ فإنه لا يرِثُه اتفاقاً ،لِما رواه النسائي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال ” ليس للقاتلِ شيءٌ “.

وما عدا القتلِ العمدِ العدوان فقد اختلفَ العلماءُ فيه، كذلك اختلاف الدِّين : فلا يرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا يرثُ الكافرُ المسلمَ، لِما رواه الأربعة عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” لا يرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا يرثُ الكافرُ المسلم “.

أمّا غيرُ المسلمين؛ فإنّ بعضَهم يرثُ بعضاً، لأنهم يعتبرون أهلَّ مِلَّةٍ واحدة، واختلافُ الدارين: (أي الوطن) المرادُ باختلافِ الدارَين؛ اختلافُ الجنسيةِ، واختلافُ الدارين لا يكونُ مانعاً من التوارثِ بين المسلمينَ، فالمسلمُ يرثُ المسلمَ؛ مَهما نأتْ الديارُ وتعدَّدتْ الأقطار.

 وأمّا اختلافُ الدارينِ بين غيرِ المسلمينَ، فقد اختُلفَ فيه: هل هو مانعٌ من التوارثِ بينهم أم لا؟ فالجمهورُ من العلماءِ على أنه لا يمنعُ من التوارثِ بين غيرِ المسلمين، كما لا يمنعُ التوارثَ بين المسلمين.

يظهرُ مما تقدَّمَ أنّ وصفَ الإنسانِ بالمرضِ العقليّ؛ لا يأتي في أيٍّ من الموانعِ التي تحدّثَ عنها الفقهاءُ، وعليه فإنه يرثُ، لكنّ حيازةَ ما يرِثُه تكونُ في يدِ الوَليِّ أو الوَصيِّ أو السلطان، إذا لم يكنْ رشيداً، ولا يحسنْ التصرُّفَ في الأموالِ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زكاة الطرود الغذائية

الثريا : خاص هل يجوز إخراج زكاة المال على شكل طرود غذائية؟ د. ماهر السوسي ...