الرئيسية » طور حياتك » حزبُ البطيخِ البلدي

حزبُ البطيخِ البلدي

بقلم: مهيب أبو القمبز

ما زلتُ أُصابُ بالدهشةِ ؛كلَّما رأيتُ النقاشاتِ السياسيةَ بين الشبابِ على صفحاتِ الفيسبوك، أو المنتدياتِ وغيرِها. كنتُ أعتقدُ أنَّ الانفتاحَ التكنولوجي كفيلٌ بإذابةِ الفوارقِ الفكريةِ، لكنْ يبدو أنَّ الأمرَ كما هو. فما زالَ كلُّ طرَفٍ يُقسِمُ بأنه الأفضلُ للبشريةِ، ويُلغي بشكلٍ قاطعٍ الطرَفَ الآخَرَ، ولا يجِدُ المرءُ سطرينِ من نقاشٍ سياسيٍّ؛ يخلوانِ من سَبابٍ وشتائمَ، وقليلةٌ هي المرَّاتُ التي أقرأُ فيها التعليقاتِ على الأخبارِ؛ وأجدُ فيها نقداً بنَّاءً خالٍ من الشتائم.

المُثيرُ للاستغرابِ هو أنَّ تلك الشتائمَ لا تضيفُ أيَّ شيءٍ؛ عدا سيئاتٍ في صحيفةِ أعمالِ الشاتِمِ، (وليس الناقد) ،ومزيداً من التمترُسِ خلفِ الآراءِ لكلا الطرَفينِ (الشاتِم والمشتوم) دونَ أنْ يدركَ الشاتمُ بأنَّ شتمَهُ لِندِّهِ في النِّزالِ السياسيِّ؛ يُنَفِّرُ ذلك النِّدَّ من رأيِّ الشاتمِ، ولو أدركَ صحتَهُ.
فلِمَ إذن الشتمُ والقذفُ والخوضُ في أعراضِ الناسِ؟

كلُّنا موقوفونَ ليومٍ عظيمٍ، ولن يفيدَنا الحزبُ ولا القبيلةُ ولا العِرْقُ أمام اللهِ؛ إلا أنْ نجيءَ بقلبٍ سليمٍ خالٍ من الحقدِ والضغينةِ، ومليءٍ بالحُبِ والتفاهمِ والتعاونِ من أجلِ رِفْعةِ أُمَّتِنا.

الحزبيةُ المَقيتةُ لم تُحرِّرْ يوماً بلداً ما، فلِمَ أيها الشابُ تتمترسُ خلفَ الآراءِ الحزبيةِ الضيقةِ؛ مدافعاً عنها بالسَّبابِ والقذفِ الذي حرَّمَهُ اللهُ تعالى؟
ما أجملَ حزبَ البطيخِ البلديِّ الذي لا يقدِّمُ أيَّ امتيازاتٍ سوى بزْرِ بطيخٍ بلديٍّ مُبخَّرٍ ومقليٍّ وبدونِ شتْمٍ ولا قذْفٍ.

وحتى نلتقي،،،

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غير نمط حياتك

لماذا نحتاج إلى تغيير أنماط حياتنا؟ يظن البعض أن تغيير نمط الحياة يرتبط فقط بالتجديد ...