الرئيسية » أقلام شابة » هكذا يستقبلون رمضان

هكذا يستقبلون رمضان

بقلم/ عبير أحمد

هو رمضان شهر الخير والبركات، فقد حل هذا العام ضيفاً على المسلمين الذين يستعدون بكل فرحة لاستقباله.

يعيش المواطن في غزة، أجواء رمضانية مختلفة، وسط العديد من الأزمات التي تعصف بالمواطنين .

ويستقبله المسلمون بكل حفاوة في مدينة غزة ففيها كل شيء مميز رغم أجواء الأزمات الاقتصادية والسياسية الخانقة التي يعيشها المواطنون، وفي ظل استمرار أزمة الكهرباء وقلة صرافة عملة الشيكل.

يتساءل الغزي في كثير من الأحيان عن الحلول التي يجب أن تصنعها الحكومة وقيادات الشعب الفلسطيني أسوة بالعالم الخارجي في محاولة لأن يكون رمضان كباقي دول العالم الإسلامي .

لكن، من السائل ومن المسئول؟

هو السؤال الذي يتبادر إلى أذهان المليون مواطن باعتبار الأطفال عنصرا غير فعال بشكل رسمي في المعادلة .

يتجول المواطن في الأسواق رغبة في شراء متطلبات واحتياجات رمضان لكنه يفاجئ بكثير من العقبات التي تعترض طريقه أهمها تأخر صرف رواتب موظفي رام الله.

ومن العقبات التي تواجه مواطني غزة أزمة الكهرباء الخانقة فيبقى في حساب المواطن أن الكهرباء تنقطع لمدة ثماني ساعات متواصلة هي ساعات كفيلة بأن تتلف جميع الكميات من الطعام .

كل ذلك يأتي بالتأكيد في ظل اشتداد درجات الحرارة الأمر الذي يدفع بالمواطن إلى التساؤل عن المسئول عن مشكلة الكهرباء،الطرف المصري أم الفلسطينيون في رام الله أم الحكومة في غزة ؟

لا يمكن أن نغفل أيضا الحديث عن فئة الأسرى السياسيين المحجوزين بتهم واهية من قبل أمن السلطة في رام الله، وكيف ستقضي عائلاتهم رمضان بدون وجودهم على مائدة الإفطار؟

كل بيت في مدينة غزة له حكاية وجع مع رمضان، حكاية لو أراد أكبر كاتب أن يعبر عنها لفشل، فكيف تستطيع الأم أن تتحكم في عواطفها، وقت أن يتحلق جميع أفراد العائلة، مع غياب الزوج الشهيد، وكيف لتلك الزوجة أن تعيش الفرحة مكتملة وهي التي ما نسيت أبدا حضور الأب والمعين بين أبنائه .

مختلف أنت يا رمضان في كل شيء، فأحوال المسلمين لا تسر القريب ولا الغريب، وحكامنا قد تهاونوا لدرجة أن كل شيء في حمى المسلمين أصبح مباحا.

وفي ظل الحديث عن الأجواء المؤلمة، كان لا بد أن تكون لدمشق، ولشام الهوى كلمات لن تفي المسلمين حقهم، من غزة إلى دمشق إلى دير الزور إلى حلب الشهباء إلى كل المدن السورية الوجع واحد والقصة مختلفة .

من للمسلمين الذين يقتلون الآن بكل وحشية في دمشق، كيف سيمر رمضان عليهم، وقد أبيدت العائلات بكل قسوة ووحشية من قبل النازيين الجدد .

هل أبيحت حرمات المسلمين لدرجة الهوان ، أين شعور المسلم تجاه أخيه المسلم، ثم الحديث عن أكثر الولايات قهرا ووجعا “حكاية ولاية بورما” حيث المسلمون الذين يُقتَلون فقط لأنهم مسلمون .

ويتحدثون عن السلام والأمن في بلاد الإسلام، أين السلام والأمان وكل البقاع تعيش نزيفا من الدم؟؟
غزة ، سوريا ، بورما ، العراق ، أفغانستان والخارطة الكبيرة للمسلمين كلها اليوم تستقبل رمضان، لكن رمضان واحد والاستقبال عنوانه دماء المسلمين التي تزهق يوميا من أجل أن تعلو راية الحق يوميا .

سيمر رمضان على المسلمين والأمة في حالة جراح عظيمة ومصائب جليلة، والمقدسات والأقصى ينادي المسلمين أن اتحدوا علَّ النصر يكون قريبا .

ما ينبغي أن نؤكده أن رمضان هو شهر الخير وكل الأوجاع التي تعصف بالأمة الإسلامية ما هي إلا طريقة من طرق النصر القادم لا محالة.

سيأتي رمضان عليكم فاستوصوا خيرا بأنفسكم وبأبنائكم، دعوا الأزمات تتحول إلى منح رمضانية، حولوا أجواء الحرارة إلى برد وسلام عن طريق الاستغفار والدعاء للمسلمين في العالم الإسلامي .

لا تقفوا عند شعار الاستسلام، كثفوا الدعاء للأقصى ولمسلمي بورما.

لا تكثروا اللغو والدعوات التي لا فائدة منها، بل اقتربوا من الله في هذا الشهر .

ولا تنسوا المسجد الأقصى والقدس وكل المسلمين من دعائكم في ظهر الغيب .

عهدي بكم شعبا طيبا وأمة إسلامية ستحرر العالم عما قريب.

عن إدارة الموقع

تعليق واحد

  1. المسلمون يقتلون ويذبحون في كافة ارجاء العالم والسبب ان الامة العربية تهاونت بشكل كبير في الدفاع عن انفسهم
    شكرا لكم على المقال الرائع جدا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فضائلُ عشرِ ذي الحجة

لقد أقسم اللهُ تبارك وتعالى....