الرئيسية » الثانوية العامة » البحيصي.. “الشلل الرباعي” لم يغيِب فرحته

البحيصي.. “الشلل الرباعي” لم يغيِب فرحته

الثريا_ إسراء أبوزايدة

بصعوبة بالغة، يستجمع الطالب الفلسطيني، ناصر البحيصي (17عاماً)، قواه كي يتمكن من نطق بعض “عبارات الشكر”، للوفود التي قدمت لتهئنته بالنجاح في امتحانات الثانوية العامة.

يرقد على سريره ممتدداً، ترافقه مجموعة من الأنابيب تصل ما بين جسده الذي أعياه المرض وجهاز التنفس الصناعي، إلا أن شهادته أضفت على غرفته أجواء جعلته يسترق ضحكاته من بين الأنابيب.

الطالب البحيصي يرقد منذ (9) سنوات على سرير داخل غرفة العناية المركزة في مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، لا يفارقها ولو للحظة واحدة، إثر حادث مؤسف تعرض له حين كان يبلغ الثامنة من عمره، نتج عنه شلل رباعي أفقده القدرة على الحركة.

لكن إصابته لم تفقده العزيمة والإصرار على ممارسة حياته الطبيعية ولم تغيِب فرحته، حيث تمكن من النجاح في الامتحانات، والحصول على معدل (85.3%).

حالة فرح

يقول البحيصي لـ”الثريا”: “عند سماعي النتيجة تحولت من حالة الحزن التي أعيش فيها منذ إصابتي، إلى حالة من الفرح الذي أنساني ما أعاني منه”.

ويضيف: “غرفة العناية المركزة التي أرقد بها، تحولت إلى صالة أفراح وزغاريد، ودموعي اختلطت بدموع والدتي التي لم تفارقني للحظة واحدة”.
ويستدرك بالقول:” إن عدم مقدرتي على الحركة والوصول إلى المدرسة، جعلني أصارع مرات كثيرة آلاماً نفسية، لكن حلمي وهدفي في النجاح منحني الإصرار لإكمال مشروعي التعليمي الصغير، ولأؤكد أنه لا عائق يقف أمام طموحي”.

ويرى أنه نجح في “تحدي الإعاقة”، كي يثبت لكل من حوله أن الإعاقة ليست جسدية؛ بل هي “إعاقة” العقل عن التفكير فقط.
مواصلة التعليم

من جانبها، قالت والدته : “منذ تسع سنوات، وناصر مقيم في المستشفى بشكل دائم، بعد إصابته في حادث سير أدى إلى إصابته بشلل رباعي جعله جسدًا هامدًا لا يتحرك ولا يتنفس إلا من خلال جهاز التنفس الصناعي”.

وتضيف: “المرض لم يحبطه، بل أصرّ على مواصلة حياته التعليمية، وفعلا انتصر وكان من المتفوقين”، مؤكدة أن ابنها سيواصل تعليمه بتخصص الشريعة الإسلامية في الجامعة؛ حيث تنوي العائلة توفير الدعم اللازم له لإكمال مسيرته التعليمية.

إيمان بالنفس

من جهته، يقول الطبيب النفسي المشرف على حالة الطالب البحيصي مهند حمدان،:” إن تفوق ناصر اليوم نابع من إيمانه وثقته بنفسه، إذ كان يعاني في بعض الأحيان من الشعور بالقلق خلال ساعات التقدم للامتحان إلا أنها كانت دافع كبير للنجاح والتفوق”.

ويضيف:”عملنا وفريق الدعم النفسي الخاص بالمستشفى على التقليل من حجم التوتر الذي قد يعانيه ناصر طوال فترة الامتحانات وتقديم التسهيلات له والعناية به طوال الوقت، للخروج بأفضل النتائج المتوقعة منه”.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..
x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف تتخلص من التوتر ؟

تعريف التوتر وعلاماته: لا شك وأننا سمعنا مراراً وتكراراً عن التوتر والقلق والضغط النفسي الذي ...