الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » كيف يتخلَّصُ طفلَكِ من عاداتِه السيئةِ؟

كيف يتخلَّصُ طفلَكِ من عاداتِه السيئةِ؟

يمارسُ الطفلُ بعضَ العاداتِ غيرِ المُستحَبّةِ دونَ أنْ يدركَ ذلك، وعادة ما تكونُ رَدّةُ فِعلِ الأمِّ قاسيةً لإجبارِه على تركِها، حتى لا تتطورََ معه إلى الكِبَرِ، ما قد يكوِّنُ لدَيه شعورًا بالاستغرابِ ومواصلةِ ما يمارسُه، اعتقاداً منه بأنّ ذلك هو السبيلُ لِلفتِ انتباهِ الأبوَينِ والآخَرِينَ إليه، إليكُم ما يجبُ فِعلُه .

إصبعُه في أنفِه !

قد تحاوِلينَِ مراراً إجبارَه على عدمِ وضعِ إصبعِه في أنفِه، ولكنّ النتيجةَ تكونُ عكسيةً، لأنها من أولى الحركاتِ(الفيزيولوجيةِ) التي يتعلّمُها الطفلُ تلقائيا،فالعادةُ مرتبطةٌ بحقيقةِ أنّ أقربَ الأماكنِ لِيدَيهِ هو الوجهُ الذي يُعدُّ الأنفُ جزءاًً منه… ومجردُ استخدامِ القوةِ لمَنعِه من وضعِ إصبعِه في أنفِه لا يفيدُ.

إذا كان بينَ سِنِّ الثانيةِ والخامسةِ من العمرِ، بادِري وبشكلٍ لطيفٍ ومريحٍ إلى إبعادِ يدِه عن أنفِه، ووضعِها على خدِّه، وحاوِلي تعليمَه أنْ يلمسَ وجهَه بشكلٍ لطيفٍ، وبحركاتٍ مُحبَّبة، ومع مرورِ الزمنِ يتذكرُ الطفلُ بأنه من الأفضلِ مَسحُ وجهِه بشكلٍ سَلسٍ؛ بدَلاً من وضعِها في الأنفِ.

يقضِمُ أظفارَه :

إنّ عادةَ قضْمِ الأظفارِ شائعةٌبين الأطفالِ الذين تتراوحُ أعمارُهم بين الثالثةِ والسابعةِ من العمرِ، وهي دليلٌ على القلقِ وعدمِ الشعورِ بالأمان، أو أنها هي الأخرى مُجرَدُعادةٍ لِجلبِ انتباهِ واهتمامِ الآخَرينَ بالطفل، وهذه العادةُ مُضِرَّةٌ جداً؛ لأنها قد تُسبِّبُ حدوثَ تشوُّهاتٍ في الأظفار. وتخليصُ الطفلِ من هذه العادةِ ليس صعباً على الإطلاقِ؛ بإمكانِ الأبوَينِ تعليمُه عدمَ قضمِ أظفارِه عن طريقِ عادةٍ أخرى بديلةٍ؛تكونُ أقلَّ ضرراً بكثيرٍ، ويتمثلُ البديلُ هنا في تعليمِه لَمسَ أسنانِه، ومحاولةِ عدَّها واحدةً تِلوَ الأخرى بلمساتٍ خفيفة، ومع تكرارِ ذلك سيتعلمُ الطفلُ أنه كلما شعرَ بحاجةٍ لِقضمِ أظفارِه_ وهي عادةٌ مؤلمةٌ أيضاً_ فإنه يبدأ بوضعِ أطرافِ أصابعِه ليعدَّ أسنانَه بطريقتِه إنْ كان يَجهلُ الأرقامَ.

يَمصُّ أصابعَه:

وهي عادةٌ تَلي الفترةَ التي يتوقفُ فيها الطفلُ عن الرَّضاعة، فالرضاعةُ تعوِّدُه على ضرورةِ وجودِ شيءٍ في فمِه، وعندما يُفطَمُ يشعرُ بفراغٍ في فمِه، فيلجأ إلى التعويضِ عن ذلك بِمَصِّ أصابعِه، ولهذه العادةِ آثارٌسلبيةٌ جداً على تكوينِ أسنانِ الطفلِ وشكلِها، وقد تساهمُ أيضاً في التأثيرِ على السقفِ الأعلى للفمِ.

قد يكونُ صعباً بعضَ الشيءِ؛ لأنّ الطفلَ الذي رضعَ لسَنتينِ أو ثلاثٍ سيشعرُ بضرورةِ وجودِ بديلٍ في الفم.. ومن الأمورِ المنصوحِ بها هنا ؛هو تعويدُه على رضاعةٍ اصطناعيةٍ لبعضِ الوقتِ، والإشرافُ الدقيقُ على المدةِ التي سيستخدُمها الطفل.

وبمعنَى آخر تنظيمُ أوقاتِ استخدامِه للرضاعةِ الاصطناعية، حتى وإنْ كان للرضاعةِ الاصطناعيةِ أضرارُها أيضاً؛ فإنها بالتأكيدِ أقلُّ ضرراً من مَصِّ الإصبعِ، فالرضاعةُ الاصطناعيةُيتِمُ تنظيفُها، فتكونُ أقلَّ احتواءً للجراثيمِ والميكروبات، أمّا الإصبعُ فلا يمكنُ التحكمُ بغَسلِه كلّما وضعَه الطفلُ في فمِه، لأنّ ذلك يَحدثُ بشكلٍ فجائي..

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل طفلي ضعيفُ الشخصيةِ ؟

أنا أمٌ لطفلٍ يبلغُ من العمرِ ثلاثَ سنواتِ؛ لديهِ ابنُ عمٍّ أكبرُ منه ب ( ...