الرئيسية » غير مصنف » ضعفُ الثقةِ بالنفسِ عند الأطفالِ

ضعفُ الثقةِ بالنفسِ عند الأطفالِ

يعاني بعضُ الأطفالِ من الشعورِ بالنقص، ومن مظاهرِ ضعفِ الثقةِ بالنفس التردُّدُ،والخجلُ، وعدمُ القدرةِ على الاستقلالِ، كما تَظهرُ على الطفلِ -ضعيفِ الثقةِ بالنفسِ – علاماتُ الاستهتارِ والتهاونِ وسوءِ السلوك.

ينشأ هذا نتيجةً لضعفِ الروحِ الاستقلاليةِ عند الطفلِ، والشعورِ بالعجزِ والنقصِ، حيثُ يرى أنّ جميعَ أفعالِه تسيرُ بشكلٍ خاطئ، ويرى أنه أقلُّ من الآخَرينَ، وأنه غيرُ محبوبٍ منهم.
من الخطأِ أنْتَعقِدَ الأمهاتُ المقارناتِ والموازناتِ الجائرةَ بينَ طفلٍ وآخَرَ، لأنها غالباً ما تؤدي إلى عواقبَ وخيمةٍ ونتائجَ سيئةٍ، حيثُ تُسبِّبُ تثبيطَ هِمّتِه وتضاؤلَ عزيمتِه، ونادراً ما تؤدي هذه الموازناتُ إلى نتائجَ إيجابيةٍ في صالحِ الطفل.

– تُخطئُ الأمهات في التدخُلِ المستمرِ في شؤونِ الطفلِ كافةً بمناسبةٍ وغيرِ مناسبةٍ، اختيارِ اللعبِ، الكتبِ، الملابسِ، الأصدقاءِ، الطعامِ الذي يأكلُه وغيرِه.

– الحمايةُ الزائدةُ التي يمارسُها الوالدانِ مع الطفل، ما يجعلُه يَشُبُّ معتمداً على غيرِه، جباناً خائفاً لا يؤدّي عملاً بنفسِه، ولو كان قليلاً.- بعضُ الأمهاتِ تَظلمُ أطفالَها حين تتوقّعُ منهم الكمالَ الزائدَ، فيَتوقّعونَ كلَّ جوانبِ القوةِ التي يَبتغونَها، وتكونُ النتيجةُ أنْ يشعرَ الطفلُ أنه غيرُ مؤَهَلٍ، وغيرُ قادرٍ على تلبيةِ رغباتِ وتوقُّعاتِ أهلِه.
– الإسرافُ في العقابِ والتسلطِ، فيعاقبونهم بشدّةٍ وقسوةٍ، ويَنهرونَهم إذا انحرفوا عن الكمالِ قيدَ أُنمُلةٍ، ما يشعرُ الأطفالُ بأنهم غيرُ جديرينَ بالاعتبارِ.

– كثرةُ النقدِ المستمرِ، وعدمُ الاستحسانِ؛ يؤدّيانِ إلى شعورِ الطفلِ بعدمِ الجرأةِ واليأسِ والإحباطِ، وتَدفعُه ليقولَ في نفسِه (ما جدوَى المحاولةِ(
– ينبغي أنْ نراعيَ مبدأَ الفروقِ الفرديةِ بين الأطفالِ، فلا نقيمُ الموازناتِ بين الأطفالِ، متجاهلينَ أنّ لكُلِّ طفلٍ شخصيتَه وقدراتِه، وإنْ كان ولا بدّ فينبغي أنْتكونَ الموازنةُ بين الطفلِ ونفسِه.

ولا نبخلُ عليه بعباراتِ الثناءِ تعليقاً على أعمالِه الطيبةِ، مِثلَ أنْ أقولَ له “لقد أعجبَني أنك كنتَ لطيفاً مع أصدقائك”..
أو “لقد أعجبَني تصرُّفُك عندما كنتَ كريماً وأعطيتَ ابنةَ عمِّكَ أو أختَك”….. أو “أعجبَني تأديةُ واجباتِك باهتمامٍ كبير”

ـ ينبغي رفْعُ الروحِ المعنويةِ للطفلِ؛ عن طريقِ تزويدِه بخبراتٍ هادفةٍ، مِثلَ أنْ نُشرِكَه في عملٍخيريٍّ، أو أعمالٍ تطوعيةٍ على قدْرِ طاقتِه، أو يمارسُ رياضةً أو هُوايةً مُعيّنةً.

عن إسماعيل عاشور

مبرمج ومطور مواقع انترنت. ومهتم بقضايا الأسرة والمجتمع والديكور الحديث.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جدد أفكارك الخلاقة بخطوات بسيطة

إعداد- إسراء أبو زايدة إن الذكاء الإبداعي هو النوع الثاني من التفكير الذي يربط بين ...