الرئيسية » أسرتي » عزوف الطلبة عن التسجيل الجامعي بغزة

عزوف الطلبة عن التسجيل الجامعي بغزة

الثريا
تصدرت الدوافع الاقتصادية والسياسية المعقدة في قطاع غزة المحاصر، كأبرز العوامل التي أرغمت الطلبة على إشاحة وجوههم عن التعليم الأكاديمي، حيث يعزف كثير من طلبة غزة عن الالتحاق بالجامعات الفلسطينية.
وبينما لم تنته وزارة التربية والتعليم من إحصاء عدد الطلبة الجدد المسجلين في مؤسسات التعليم العالي للعام الدراسي2016/2017م؛ بسبب استمرار فتح باب التسجيل حتى منتصف شهر سبتمبر الجاري، إلّا أن المؤشرات الأولية التي حصل عليها معد التحقيق من أقسام القبول والتسجيل في الجامعات والكليات عينة التحقيق، تبين وجود ضعف في الإقبال على التسجيل في التخصصات الأكاديمية بجامعات غزة.
وبالرجوع إلى احصائيات وزارة التربية والتعليم في غزة، للمقارنة بين الأعوام الثلاثة الأخيرة، تبيّن وجود تراجع سنوي عن الذي يسبقه، إذ تشير الاحصائيات أنه في العام الدراسي 2013/2014م بلغ عدد الطلبة المسجلين (94756) بينهم (51507 طالبة – 43249 طالبًا)، أمّا في العام الدراسي 2015/2016م فبلغ عدد الطلبة المسجلين في الجامعات الفلسطينية (92482)، بينهم (50436 طالبة و42498 طالبًا).
وتبيّن الإحصاءات وجوع تراجع في عدد المنتسبين من طلبة الثانوية العامة في الانضمام إلى التعليم الجامعي، بفارق وإن بدا طفيفًا إلّا أنه يمثل مجمل المسجلين في الجامعات، مع الجدير ذكره، أن عددا من هؤلاء المسجلين يضطر لتأجيل الدراسة أثناء عملية الدوام لعدة فصول بسبب العائق المالي.
“الإسلامية”: انخفاض في حجز مقاعد الطلبة وتأجيل عملية الدفع
وتبيّن الإحصاءات وجود فارق كبير بين عدد الطالبات الملتحقات في الدراسة الأكاديمية مقابل تراجع عدد الطلاب الملتحقين. وتظهر الاحصائيات في الجامعات الثلاثة الكبرى في غزة، وجود تراجع ما بين عام 2015 و2013م، فالجامعة الإسلامية سجلت في العالم م2013، عدد الطلبة 19247 (7609 طلاب – 11638 طالبة)، أمّا في عام 2015/2016م، فكانت نسبة التسجيل 19184 من عدد الطلبة، بواقع (7808 طلاب – 11376 طالبة).
وفي جامعة الأزهر تظهر الإحصاءات أن عدد الطلبة المسجلين في عام 2013م، 12729 موزعين على (5812 طالبًا – 6917 طالبة). وفي عام 2015/2016م، سجل عدد الطلبة 12669، موزعين على (5790 طالبًا – 6879 طالبة).
وكانت جامعة الأقصى في ذات القياس، قبل العام الدراسي الحالي، الذي تتحدث عنه مصادر بوجود تراجع كبير في عدد المسجلين بسبب الضغوط السياسية، لكنها سجلت في عام 2013م، تسجيل 21317 طالب وطالبة، من بينهم (6254 طالبًا-15063 طالبة).
بينما سجل في الجامعة عام 2015/2016م، 21144 طالب وطالبة، موزعين على (5247 طالبًا – 6897 طالبة).
ولم يختلف الوضع كثيرًا في الدراسات التطبيقية التي شهدت هي الأخرى تراجعاً في معدلات التسجيل بين العامين (2013-2015)، فالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة، سجلت في عام 2013م، 7199 من الطلبة، موزعين على (3801 طالب – 3398 طالبة)، وفي عام 2015 شهد انخفاضًا تمثل في 6167 من الطلاب موزعين على (3312 طالبًا – 2855 طالبة).
مجلس طلبة الأزهر: انخفاض عدد الطلبة الملتحقين وبروز ظاهرة “تأجيل” الدراسة
وكذلك الحال في كلية الأزهر للدراسات المتوسطة، والتي سجلت تراجعًا في عملية التسجيل بين العامين 2013/2015، إذ كان عدد المسجلين في العام 2013م، من الطلبة 2563، موزعين على (1763 طالبًا – 800 طالبة)، بينما كان عدد المسجلين من الطلبة في عام 2015/2016م، 2425، موزعين على (1500 طالب – 925 طالبة).
وتقدر نسبة التراجع بين العامين 2013/2014 – 2015/2016 من 8-10% تقريبا، وفي بعض الكليات كان التراجع أكبر بفعل الظرف السياسي المتعلق بشأنها.
التراجع عن التسجيل
وقد يكون تراجع الطلبة عن التسجيل في بعض التخصصات مبرَرا، إذا ما علمنا أن سوق العمل وصل مرحلة “التشبّع” في المهن والتخصصات، خاصة في ظل بيان نقابة أطباء الأسنان في قطاع غزة، الذي أصدرته قبل ثلاثة أعوام، وحثت فيه الراغبين بدراسة طب الأسنان، على العدول عن ذلك؛ لكفاية السوق المحلي في هذا المجال. مثل ذلك، فعلت نقابة المهندسين في بيان أصدرته تحث خريجي الثانوية العامة على عدم دراسة تخصص الهندسة؛ نظرا لاكتفاء سوق العمل، وطالبت المؤسسات التعليمية برفع معدلات القبول له.
ويسري ذلك على العديد من التخصصات التعليمية، التي ربما لو أُجريت دراسة على واقعها ومدى حاجة سوق العمل لها، لطالبت النقابات بإغلاقها.
تنازل ملحوظ
وزارة التعليم العالي، أكدّت أن هناك تنازلًا ملحوظًا في أعداد الملتحقين في الجامعات الفلسطينية خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.
“الأقصى”: ضغوط الوزارة برام الله السياسية أثرت على التحاق الطلبة بالجامعة
وعزا الوكيل المساعد لشئون التعليم العالي بالوزارة أيمن اليازوري الأسباب للظروف الاقتصادية الصعبة في البلد، ونقص مستوى دخل الفرد في غزة، الذي أثر سلباً في التحاق الطلبة بالتعليم الأكاديمي، خاصة وأن 48% من سكان القطاع يعانون من البطالة ودون خط الفقر.
وأضاف أن من بين الأسباب غياب منظومة منح وطنية حقيقية في غزة، خاصة بعد امتناع حكومة التوافق عن تقديم منح للطلبة الأوائل من الثانوية العامة، مرجعًا السبب لكون اقتصاد السلطة قائم على المعونات والمساعدات الدولية الموجهة نحو أهداف معينة.
وأكدّ أن جميع المنح الداخلية والخارجية التي تقدم للطلبة في الجامعات الفلسطينية، لا تغطي أكثر من 15% من طلبة الثانوية العامة الناجحين، مشيرا إلى أن المنح التي كانت تقدمها الحكومة تغطي 2% فقط من طلبة الثانوية العامة الذين يصل عددهم لـ 22 ألف طالب وطالبة.
ولفت إلى أن الوزارة بغزة خاطبت الجامعات الرئيسية في غزة، وتمكنت من الحصول على 350 منحة ستعلن عن نتائجها قريبًا، وقدمت للطلبة الذين يزيد معدلهم عن 90%، منوها بأن عددًا من المنح التي تقدم تفرض شروطًا معقدة على الطالب في بعض الأحيان.
وأشار إلى أن المنح الدولية التي تقدم لطلبة غزة تقدر بالعشرات، وهي في أحسن أحوالها لا تغطي ما نسبته 2% من المتفوقين بالثانوية العامة، مؤكدًا أن غالبية الجامعات بغزة تعاني من أزمات مالية وسياسية تحول دون قدرتها على تقديم المزيد من المنح للطلبة. ووفقًا لليازوري، فإن 17 ألف طالب يحق لهم الالتحاق ببرنامج البكالوريوس تقريبًا لهذا العام.
وتشير دراسة أعدها مركز الإحصاء الفلسطيني إلى أن مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية تخرج سنوياً حوالي 30 ألف طالب، وأن عدد المتقدمين لامتحان الثانوية العامة في العام الدراسي بلغ هذا العام حوالي 87 ألف طالب وطالبة.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فِقهُ الأولياتِ وأثرُه على مستقبلِ الأُمة

إنّ الإسلام جاء منظِّمًا لحياة البشر....