الرئيسية » فلسطينيات » أسرانا » المسالخ “الإسرائيلية” تقتل إنسانية الأسير الفلسطيني

المسالخ “الإسرائيلية” تقتل إنسانية الأسير الفلسطيني

إعداد- إسراء أبو زايدة

لكل أسير وأسيرة فلسطينية قصة مرعبة تصف أشكال وأساليب التحقيق وما يمارسه المحققون في المسالخ والزنازين التي فاقت كل توقعات البشر والآدميين، وبذلك تحولت السجون الإسرائيلية إلى مراكز لشن العنف ضد الشعب الفلسطيني وقواه المناضلة،  للتصفية التدريجية لكل ما هو فلسطيني نفسياً وجسدياً، وتحويلهم إلى كائنات مفرغة من كل محتوى إنساني لتشكل عبئا على نفسها وشعبها.

يوضح نادي الأسير الفلسطيني، بأن وسائل وأساليب التعذيب الجسدي تعددت في زنازين الاحتلال، بدءاً بتغطية الرأس بكيس ملوث، وعدم النوم ، والحرمان من العلاج ، واستخدام الجروح في التحقيق، ووضع المعتقل في ثلاجة، والوقوف لفترات طويلة، وأسلوب العصافير وما ينتج عنه من تداعيات نفسية، واستخدام المربط البلاستيكي لليدين، ورش الماء البارد والساخن على الرأس ، وتعرية الأسرى ، واستخدام الضرب المبرح كما حدث مؤخراً مع الأسير ثائر محمد اعمر (24)عاماً، من محافظة الخليل أثناء عملية اعتقاله.

تنكيل وعنف

ونقلت محامية نادي الأسير جاكلين فرارجة عن الأسير اعمر الذي قامت بزيارته في سجن “عتصيون”، “أن قوة من جيش الاحتلال قامت بتوقيفه بالقرب من منزله الساعة 11:00 ليلاً، واعتدت عليه بالضرب المبرح، على جميع أنحاء جسده، وركزت خلال الاعتداء عليه بضربه بشكل متعمد على رأسه، كما وهددته بإطلاق النار عليه وقتله.

وجاء على لسان الأسير اعمر :” أن جنود الاحتلال تعمدوا تكبيل يديه بشدة، الأمر الذي سبب له آلاماً مازال يعاني منها”، بالمقابل أكدت المحامية فرارجة على أن آثار الضرب واضحة عليه.

حرمان من العلاج

ويفيد محامي نادي الأسير الفلسطيني أكرم سمارة، بأن التنكيل يشمل الأسرى القاصرين، حيث امتنعت إدارة السجون عن إحضار الطفل المصاب أسامة زيدات، من “عيادة سجن الرملة” إلى محكمة الاحتلال في “عوفر” لحضور جلسة المحكمة خاصّته، بذريعة عدم توفّر سيارة إسعاف.

وأوضح المحامي سمارة أنّه تقدّم باستئناف على قرار تمديد التوقيف لنهاية “الإجراءات القانونية” بحقّ الطفل زيدات، مشيراً إلى أنه ينتظر صدور قرار على الاستئناف في غضون الأسبوع الجاري، لافتاً إلى أنه كان من المفترض حضور الطفل شخصياً لمحكمته، إلّا أن ما تسمّى بـ”خدمات السّجون” ادّعت عدم توفّر سيارة إسعاف لنقله.

عاهات مستديمة

وفي سياق متصل، نقل محامو هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، شهادات لأطفال قاصرين دون سن 18 عاما، في سجني مجدو وعوفر تعرضوا للضرب والتنكيل خلال عمليتي الاعتقال والتحقيق.

” قسم القاصرين في السجن يشهد تزايدا ملحوظا منذ مطلع الشهر الحالي، حيث وصل عدد المعتقلين الأطفال حتى منتصف الشهر لأكثر من 28 شبل، بينهم من هم دون سن 14 عاما”، وذلك كما جاء على لسان محامي هيئة الأسرى لؤي عكة.

ويضيف عكة، :” إن غالبية الأطفال المعتقلين تعرضوا للاختطاف على أيدي مستعربين، وأن معظمهم من مخيم عايدة وبلدة العبيدية في بيت لحم”، مشيراً إلى أن نسبة  الأطفال المعتقلين القاصرين تبلغ حوالي (99)% ، يتعرضون للتنكيل والضرب والإهانة لحظة اعتقالهم مرورا بالتحقيق وانتهاءً بإدخالهم إحدى السجون المركزية.

وينقل المحامي عكة شهادة الطفل تامر أبو سالم (14 عاما) من مخيم عايدة، حيث اعتقل قبل نحو عام، وتعرض حينها للاعتقال في ساعات متأخرة من الليل وتم ضربه على وجهه، وأصيب بعيار مطاطي في الرأس، أدى إلى تهتك في عظمة الجمجمة، ويعاني حاليا من تجوف في الرأس وكلما تنفس ترتفع جلدة الرأس للأعلى وثم للأسفل، لافتاً إلى أن الشبل أبو سالم لا يعطى العلاج اللازم وتكتفي إدارة السجن بإعطائه حبة مسكن من مدة لأخرى.

يذكر أن الأسير الطفل زيدات من بلدة بني نعيم في الخليل، وكانت قوات الاحتلال قد أصابته برصاصتين في الظهر والقدم خلال عملية اعتقاله في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي، وقبع على إثرها لثلاثة أسابيع في مستشفى “شعاري تسيدك” وخضع لعملية زراعة بلاتين في قدمه، ولم يسمح الاحتلال لعائلته بزيارته منذ اعتقاله.

ويشار إلى أن نسبة (95)% من الأسرى  يتعرضون لعمليات التنكيل والتعذيب على أيدي قوات الاحتلال، وتحديداً خلال عملية الاعتقال، متعمدة بذلك التنغيص عليهم في محاولة لكسر إرادتهم وصمودهم وراء القضبان، في إشارة واضحة إلى الاحتلال يشن حربا سياسية يستهدف من خلالها صلابة الأسرى.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نكسةُ النُخَبِ العربيةِ ونهضةُ القيمِ الغربيةِ

بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي- بيروت في الوقت الذي تتهاوى فيه بقصدٍ الحصونُ العربية، وتسقط ...