الرئيسية » أسرتي » “هاشتاغات” مختلفةٌ للتعريفِ بالقضيةِ وتعزيزِ حقِّ العودة

“هاشتاغات” مختلفةٌ للتعريفِ بالقضيةِ وتعزيزِ حقِّ العودة

خاص
تحوّلتْ الكلماتُ الدلاليةُ المستخدَمةُ على شبكةِ التواصلِ الاجتماعي ‘تويتر’ والمُسمَّاةُ بالـ‘هاشتاغ’ الى واحدٍ من أهمِّ مؤشّراتِ الرأيِ العام ، ومن أبرزِ صورِ التضامنِ والتفاعلِ من قِبلِ الشبابِ الغزيّ مع القضايا الوطنيةِ والأحداثِ الجارية ، فيما ظهرتْ مواقعُ عالميةٌ متخصِّصةٌ؛ لاستكشافِ وقياسِ “الهاشتاغات” الأكثرِ إثارةً لاهتمامِ مستخدِمي ‘تويتر’

وتقومُ فكرةُ الـ’هاشتاغ’ على وضعِ كلمةٍ دلاليةٍ حولَ موضوعٍ مُعيَّن، وهو موضوعٌ غالباً ما يكونُ مثيراً بالنسبةِ للمستخدِمين في مكانٍ ما مُحدَّدٍ، ، وبمُجردِ ظهورِ الـ’هاشتاغ’ فإنّ كافةَ التغريداتِ التي تتناولُ الموضوعَ؛ ستَحمِلُ نفسَ الــ’هاشتاغ’، كما أنّ مَن يبحثْ باستخدامِ الــ’هاشتاغ’ يصلْ إلى كافةِ التغريداتِ التي تتضمّنُ الموضوعَ.

ويُعَدُّ “الهاشتاغ” أحدَ الطرُقِ الرئيسةِ لمعرفةِ ميولِ الناسِ واهتماماتِهم الآنيَّة، حيثُ تستطيعُ الضغطَ على أيِّ “هاشتاغ” لِترَى كمَّاً من التغريداتِ؛ تمَّ نشرُها تحتَه خلالَ الساعةِ أو الساعتَينِ الماضيتَين، أو رُبما خلالَ الدقائقِ القليلةِ الماضية.

واجبٌ وطنيٌّ

“طارق الفَرّا”  26  عاماً ؛ حاصلٌ على بكالوريس حاسوب، و يَدرسُ حالياً الإعلامَ ، واحدٌ من الشبابِ الغزيّ الفاعلِ على “تويتر ” يقولُ لـ”السعادة ” :” منذُ إبحارِي في عالَمِ التغريدِ؛ قرَّرتُ أنْ أكونَ واحداً من المُغرِّدينَ الفاعلينَ في القضايا والأحداثِ الوطنيةِ ؛ لِخَلقِ حالةٍ من التشبيكِ والتفاعلِ التى توليها مواقعُ التواصلِ لنا .

و يضيفُ:” الاستفادةُ منه كشبابٍ فلسطيني واجبٌ وطنيٌّ من خلالِ مميزاتِ التشبيكِ مع الناشطينَ والفاعلينَ، وإطلاقِ الكثيرِ من المبادراتِ الإلكترونيةِ في مجالِ نصرةِ الأَسرى، ونصرةِ القدسِ، وأيضاً في حالاتِ إظهارِ العدوانِ على غزةَ ومناطقِ الضفةِ، وكلِّ القضايا الفلسطينيةِ ..

ويتابعُ:” أنا من مستخدِمي “الهاشتاغ” منذُ فترةٍ طويلةٍ، وقد تفاعلتُ مع العديدِ من “الهاشتاغ” أبرَزِها التي أُنشِئتْ في حربِ  عامِ( 2011 ) بلُغاتٍ مختلفةٍ “#غزة_ تحت القصف ” ومن ثم هاشتاغ ” #سامر_العيساوي” وهاشتاغ ”   #خضر_عدنان ” والذى يُعَدُّ من أكثرِ الهاشتاغ انتشاراً.

ويأمَلُ “الفَرّا” أنْ تَحوزَ :الهاشتاغات” الوطنيةُ _التى يُطلِقُها العديدُ من النشطاءِ على مواقعِ التواصلِ الاجتماعيّ_ على اهتمامِ الشبابِ الغزيّ، وأنْ يتفاعلوا معها نصرةً للقضايا الوطنيةِ والحملاتِ االتضامنيةِ .

فيما تقولُ “إسلام الهبيل” طالبةٌ جامعيةٌ :” إنّ تويتر يُعَدُّ أحدَ أهمِّ المنابرِ الإعلاميةِ البديلةِ؛ التي استطاعتْ في الآوِنةِ الأخيرةِ كَسْبَ ثِقةِ العديدِ من الشبابِ على أصعِدةٍ مختلفةٍ، واستطاعَ أنْ يكونَ منبراً إعلامياً ذا صبغةٍ إبداعيةٍ مختلفةٍ عن الكثيرِ من المنابرِ التقليديةِ.

هشتاغ #فلسطين_لنا

وتضيفُ:” تُعَدُّ وسائلُ الإعلامِ الجديدِ في هذه الأيامِ الصرْحَ الأقوَى لتداوُلِ الأخبارِ والأحداثِ حولَ العالم. ولو خصَّصنا الحديثَ عن حقِّ العودةِ، ودورِ موقعِ “تويتر” في ذلك؛ سنَجِدُ أنّ الكثيرَ من الشبابِ؛ استطاعَ إقحامَ هذه الثوابتِ داخلَ هذا المنبرِ، لتكونَ ذاتَ صبغةٍ قويةٍ، لها العديدُ من المؤَثِّرينَ والمُهتمّين، فعلى سبيلِ المِثالِ؛ في ذِكرى النكبةِ _العامَ الماضي_ انتشرَ هشتاغ #فلسطين_لنا ؛الذي كان من إصدارِ شبابٍ غزّي، تحديداً شبابِ فريقِ إحياءِ الشبابي.

وتُتابِعُ:” استطاعَ هذا “الهشتاغ” أنْ ينتشِرَ بشكلٍ واسعٍ بين العديدِ من الدولِ حولَ العالمِ، ولم يقتصِرْ الأمرُ على ذلك؛ بل تمَّ التغريدُ على هذا “الهشتاغ” وغيرِه من من قِبلِ العديدِ من الشخصياتِ المشهورةِ، والمشايخِ والعلماءِ والمؤثِّرين.

وتنوِّهُ “الهبيل” الى أنّ قضيةَ النكبةِ الفلسطينيةِ حاضرةٌ في قلوبِ الكثيرِ من الشبابِ؛ سواءٌ الفلسطينيّ أو حتى غيرِ الفلسطيني، والكثيرُ من الحملاتِ أكّدتْ أنّ الشبابَ في الداخلِ والخارجِ يَحمِلُ ثِقَلَ هذه القضيةِ، ويريدُ أنْ يقدِّمَ لها الكثيرَ، لكنّ المشكلةَ تَكمُنُ في أنّ بعضَ الشبابِ يحتاجُ لتوجيهٍ وإرشادٍ، مُضيفةً أنّ القضيةَ بحاجةٍ لمزيدٍ من الجهودِ؛ سواءٌ تلك الشبابيةُ أو الشعبيةُ أو المؤسساتيةُ أو حتى الحكوميةُ، وبحاجةٍ لحِراكٍ قويٍّ على أصعِدةٍ مختلفةٍ.

في حين يقولُ “المقداد جميل مقداد” 20 عاماً؛ طالبٌ في كليةِ الحقوق:” إنّ دَورَ الشبابِ على “تويتر” أشبَهُ بدَورِ الإعلاميين , وهو المُساهَمةُ في تعريفِ العالمِ بالقضيةِ؛ وخصوصًا حقَّ العودةِ للشعبِ الفلسطيني, من خلالِ نشْرِ معلوماتٍ عن فلسطينَ والنكبةِ.

ويضيفُ:” كان من أبرزِ “الهاشتاغات” التى شاركتُ فيها، وقمتُ بتفعيلِها هاشتاغ ” #حق_العودة ، و #غرد_كأنها_حرة ، و #لو_فلسطين_مش_محتلة ”  الكثيرُ من الحملاتِ لنشرِ قضيةِ النكبةِ الفلسطينيةِ، وآخِرَها كان إنشاءُ حسابٍ فلسطينيٍّ بعنوانِ “نكبة فلسطين” لنشرِ تفاصيلِ النكبةِ وأحداثِها، والمجازرِ الصهيونيةِ بحقِّ الفلسطينيينَ خلالَ تلك الفترةِ, منوِّهاً أنّ التفاعلَ عادةً يكونُ كبيراً مع كلِّ الحملاتِ على الصعيدِ الداخليّ أو الخارجيّ.

#غرّد_كأنها_حرة

ويعترفُ “المقداد” أنه حتى اللحظةِ لم يقدِّمْ الكثيرَ, لكنه يحاولُ بكلِّ مجهودِه أنْ يستغِلَّ المواقعَ من أجلِ نشْرِ القضيةِ الفلسطينيةِ للعالمِ، وتعريفِ الآخَرينَ بها, والتأكيدِ على حقِّ الشعبِ الفلسطينيّ في أرضِه، كذلك نشْرِ مايقومُ به الاحتلالُ بحقِّ الفلسطينيينَ من مجازرَ واضطهادٍ وقهرٍ..

من جانبِها تقولُ “مرام عزام”  22 عاماً؛  تَدرسُ علاقاتٍ عامة وإعلام :” مواقعُ التواصلِ الاجتماعيّ وسيلةٌ من الوسائلِ المتاحةِ والسهلةِ؛ التي يمكنُ أنْ تساهمَ بالتعريفِ بحقوقِنا الفلسطينيةِ، وتعميقِ الثقافةِ الفلسطينيةِ عالمياً، وقد استطاعَ المُغرِّدونَ استخدامَها بشكلٍ جيدٍ، فيما يتعلّقُ بحقِّ العودةِ؛ من خلالِ مشارَكةِ معلوماتٍ عن المُدنِ والقرى الفلسطينيةِ المهجَّرة .

وتضيفُ:” البعضُ غرّدَ باللغاتِ الأجنبيةِ، و نجحَ في التعريفِ بقضيةِ اللاجئينَ، وتثبيتِ حقِّهم بالعودةِ؛ من خلالِ  نشْرِ صوَرٍ للمُدنِ والقرى الفلسطينيةِ المحتلةِ عامَ (1948) وهذا يخلقُ حالةً من التذكُّرِ الدائمِ لدَى الجميعِ؛ بأننا من هناكَ، وأنّ تلك الأرضَ تنتظرُ عودَتَنا.

وتتابعُ:” مع حلولِ الذِكرى السادسةِ والستينَ للنكبةِ؛ ننشطُ حالياً بالتذكيرِ بسقوطِ القرى والمُدنِ الفلسطينيةِ، والمجازرِ التي ارتُكبتْ بحقِّنا في عام( 1948) تحتَ هاشتاغ ” #غرّد_كأنها_حرة ، #لو_لم_تحدث_النكبة ، #حق_العودة. وهناك  حسابٌ بِاسمِ “نكبة فلسطين” يشاركُ بمعلوماتٍ قَيِّمةٍ حولَ نكبةِ (1948) يجبُ أنْ يعرِفَها الكلُّ الفلسطيني. منوِّهةً أنّ التفاعلَ وَحدَه لا يكفي  لدعمِ قضية العودةِ، ولا يمكِنُ أنْ يفِيَ بالمطلوبِ ، لكنه يبقَى فى حدودِ المتاحِ أمامي، وأحاولُ أنْ أُدوِّنَ وأُغرِّدَ، وأنْ أشاركَ بالمعلوماتِ حولَ تراثِنا الثقافيّ الفلسطينيّ، الذي يجبُ المحافظةُ عليه؛ لأنه جزءٌ لا يتجزّأُ من تاريخِنا المسروقِ.. كأرضِنا.

 

 

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نصائحُ لحمايةِ طفلكِ من الأمراضِ في المدرسةِ

مع بِدءِ موسمِ الشتاءِ، وكثرةِ الإصابةِ بالعَدوى؛ نتيجةَ تكاثُرِ الفيروساتِ، واقترابِ موسمِ الرشحِ والإنفلونزا؛ أصبح ...