الرئيسية » لئلا تكون فريسة سهلة » صدْمتُها أفقدتْها جنينَها وثِقتَها بالمحيطين

صدْمتُها أفقدتْها جنينَها وثِقتَها بالمحيطين

من الحياة

مريم .21 عاماً” طالبةٌ بإحدى الجامعاتِ ؛ تقدّمَ  لِخِطبتِها أحدُ الشبانِ من عمومِ عائلتها ، وتمّ رفضُه من قِبلِ عائلتها؛ لأسبابٍ متعلقةٍ بأخلاقِه، لكنَ عائلتَها لم تُخبرْها بالسببِ؛ من بابِ عدمِ ذِكرِ مثالبِ الآخَرين .

في أحد الأيامِ التقتْ عن طريقِِ الصُدفةِ بـ”ح . 26عاما” ؛الذي يعملُ سائقَ أجرةٍ على نفسِ الطريقِ الواصلةِ بين جامعتِها ومنزلِها ، وصادفَ أنها استقلّتْ سيارتَهُ أكثرَ من عشرِ مراتٍ في ذاتِ الشهر؛ ما دفعَ الشابَّ للحديثِ معها بينَ الفَينةِ والأخرى  وإبداءِ إعجابِه بها ، وأخبرَها في إحدى المراتِ أنه لن يتزوجَ إلا منها .

مع الوقتِ، ومع تكرارِ المواقف ؛نشأتْ بينهما علاقةٌ عاديةٌ؛ تطوّرتْ بعد ستةِ أشهرٍ إلى علاقةٍ عاطفيةٍ خاصةٍ؛ بعدما أوهمَها أنه رجلٌ متديِّن يخشى اللهَ؛ وأنّ هذه العلاقةَ لابدّ أنْ تتَّجِهَ إلى مسارِها الشرعي، لكنّ عائلتها هي التي تقفُ أمامَ الحبِّ العظيمِ الذي يملأ قلبَه،  وأمام سعادتِهما الزوجية ، وأنّ عليهما أنْ يتحدَّيا العالمَ؛ ليكونا معاً في بيتٍ واحدٍ.

وأمامَ هذه المسوّغاتِ التي ساقها؛ انصاعتْ أمام أفكارِه؛ وأصبحتْ في يديهِ مجردَ أداة؛ خاصةً وأنه حرِصَ على إشعارِها بالحبِّ والغَيرةِ الجارفةِ؛ ولعِبَ على أوتارِ قلبِها العاشقِ والقانطِ لرفضِ أشقائها لهذا الزواجِ ، فعرضَ عليها الزواجَ العُرفيَّ فترةً مؤقتةً إلى حينِ انتهاءِ دراستِها الجامعيةِ ، و موافقةِ أهلها على الزواج ، واعداً إياها بأنْ يتقدّمَ لأشقائها بشكلٍ مستمرٍ حتى يملُّوا منه فيزوِّجوه ؛ فوافقتْ على الفور، وقامَ بكتابةِ عقدِ زواجٍ على ورقةٍ؛ واحتفظَ بالنسخةِ لديهِ؛ و استأجرَ لها منزلاً في مدينةِ غزةَ؛  تقضي فيه وقتَ دوامِها الجامعي؛ ويعيدُها إلى بيتِ عائلتِها بشكلٍ يومي.

وبعد سنةٍ تقريباً من الزواجِ؛ حملتْ “مريم”  وهنا بدأتْ نواياهُ تظهرُ على السطحِ ، إذ أخبرَها أنه يمرُّ بضائقةٍ ماليةٍ، وأنه لن يستطيعَ دفعَ إيجارِ المنزلِ ، ومن ثم بدأ يتنصّلُ من كلِّ الوعودِ، وحتى من اتصالاتِها ، ثم أخبرَها بشكلٍ مباشرٍ أنه لا علاقةَ له من قريبٍ أو بعيدٍ بها، وأنّ عليها أنْ تتخلّصَ من جنينِها بعيداً عنه؛ وإلا سيقومُ بفضحِها أمامَ الجميعِ .

بعد تفكيرٍ عميقٍ قرّرتْ إخبارَ عائلتِها؛ التي تلقّتْ الصدمةََ بثورةٍ عارمةٍ؛ تبِعتْها بعقلانيةٍ بعضَ الشيءِ؛ من أجلِ سترِ شقيقتِهم ؛ فاعترفَ الشابُّ بفعلتِه كاملةً تحتَ تهديدِ السلاح؛ وأوضحَ أنه على استعدادٍ للزواجِ منها، وعند توجُّهِِهم إلى المَحكمةِ الشرعيةِ لإتمامِ الزواجِ؛ فاجأَ الشابُّ أهلَ الفتاةِ أمام القاضي؛ أنه من فقراءِ عائلتِهم، وأنهم أجبروهُ على المجيءِ تحتَ تهديدِ السلاحِ ؛ لأنّ ابنتَهم اقترفتْ الزنا، ويريدونَ سترِ فضيحتِهم ، لكنّ عدالةَ القضاءِ استطاعتْ اكتشافَ خداعِ وغدْرِ الشابِّ، وإجبارَه على الزواجِ “بمريم” مع كفالةِ جميعِ حقوقِها .

لم تستطعُ “مريم” تحمُّلَ الصدمةِ التي عاشتها على مدارِ شهورٍ ، فتعرّضتْ في الشهرِ الرابعِ إلى الإجهاضِ ، ما دفعَها بعدَ حُكمِ المحكمةِ أنْ تطلُبَ الطلاقَ ، تعيشُ الآنَ في منزلِ أحدِ أشقائها فاقدةً للثقةِ، وتحمِلُ صدمةً نفسيةً عميقةً .

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أجهزة تجسس في السيارات وداخل البيوت بواسطة العملاء

إعداد- إسراء أبو زايدة يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تطوير برمجيات التجسس من أجل تحقيق هدفين ...