الرئيسية » شرفة أدب » بكِ أنتِ ، يليقُ طوقُ الياسمينْ

بكِ أنتِ ، يليقُ طوقُ الياسمينْ

 بقلم / سماح ضيف الله المزين

عرِّج على سفرِ الخلود ونادِ * واملأ فضاءَ الكونِ بالإنشادِ

وارسمْ على ثغرِ المليحةِ بسمةً * تهَبُ البهاءَ لساعةِ الميلادِ

وافرُشْ فؤادكَ جسرَ سعدٍ وائتلقْ * أوقدْ شموعَ العيدِ للأولادِ

أطلق نداءكَ عبرَ كونٍ جاحدٍ * الآنَ يفرحُ موطنُ الأعيادِ

يا غافياً في حِضنِ زهراتِ الندى * ومسامرَ القمرِ المُطِلِّ على المَدى

يا واهباً أنفاسَهُ مسترسلاً * يا من شرعتَ الروحَ في وجهِ الرَّدى

يا من يسافرُ في حروفِ قصيدِهِ * والحرفُ يشمخُ في الملاحمِ سيِّدا

أحرِج تقدُّمَهم وأطلِقْ صرخةً * حتامَ يبقى البُومُ في وطنِ الهُدى

يا مُديةً غُرستْ بخاصرةِ الصبا * يا دمعةً سُكبتْ على خدِّ الإبا

يا زهرةً والنفحُ سمٌّ قاتلٌ * يا حُلمَ طفلٍ صارَ وحشاً مُرعبا

يا لوحةً سلبَ الرصاصُ جمالَها * قلباً تهالكَ من أنينٍ متعَبا

قد آنَ يا أحزانُ أن تتبدّليْ * تتكشَّفُ البُشرى بأحضانِ الرُّبا
قد آنَ ينطقُ في معانيهِ الهوى * ويثورُ بركاناً يخبئهُ الجَوى

فالصدرُ مقبرةٌ تضمُّ رفاتنا * والوجهُ ملحمةٌ تخلِّدُ ما انطوىْ

قد آنَ تنتحرُ المظالمُ جملةً * ويموتُ ذئبٌ بالمكيدةِ قد عوَى

الآنَ تنتفضُ القلوبُ بِعشقِها * والآنَ نسمعُ صوتَها حُراً دوَى

هُزِمتْ يهودُ وفيْ خرائبِ خِزيِها * لـمَّتْ بقاياها بمخلبِ ذلِّها

نصَبت بواكيها بيومِ عزائها * ليقومَ نائحُها فيَلطِمَ وجهَها

والشامةُ الشمَّاءُ غزةُ يا لها * عظُمَ المصابُ وما استُبيحَ صمودُها

سجّل أيا تاريخ عِزَّةَ غزَّةٍ * تَبقى المنارةُ للحضارةِ كلِّها

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صناعة الهدف

من أسباب النجاح في الحياة أن تتعلم كيف تضع أهدافك، وتركز عليها، وتسعى لتحقيقها، فحياتنا ...