الرئيسية » مركز الاستشارات » فتاوى » الطهارة و شروطها

الطهارة و شروطها

أجابَ عن التساؤل الدكتور “عبد الفتاح غانم” رئيسُ لجنةِ الإفتاءِ في جامعةِ الأقصى .

الطهارةُ وكيفيتُها وشروطُها، وما هي الأشياءُ التي يجبُ أنْ نتطَهرَ منها ؟

بيّنَ الفقهاءُ أنّ الطهارةَ على ثلاثةِ أنواعٍ :  النوعُ الأولُ : الطهارةُ من الذنوبِ والمعاصي ، ويدلُّ على ذلك وصفُ اللهِ تعالى للمشركينَ بأنهم نجَسٌ ، أي نجسَّوا الاعتقادَ بالكفرِ ، قال اللهُ تعالى : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ” {التوبة:28} ، وكان النبيّ _صلى الله عليه وسلم_ يسألُ اللهَ تعالى أنْ يُطهِرَه من الذنوبِ والمعاصي ، ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن أبي أوفي _رضي الله عنه_ عن النبيّ _صلى الله عليه وسلم_ أنه كان يقولُ : “اللهمَّ لك الحمدُ مِلءَ السماءِ، ومِلءَ الأرضِ، وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ ، اللهم طهِرْني بالثلجِ والبرَدِ والماءِ الباردِ ، اللهمِّ طهِرْني من الذنوبِ والخطايا؛ كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الوسخِ “. وهذه الطهارةُ هي الأصلُ لِما بعدَها، فمَن لم يَطهرْ قلبَه لا يَطهر ثوبُه وبدَنُه غالباً لعدمِ تَحفُظِه وتَحرُزِه .

النوع الثاني : الطهارةُ من الخُبثِ؛ وهو النجاسةُ الحِسيّةُ ؛ كالبولِ والغائطِ والدمِ والخمرِ المائعِ، وغيرِ ذلك من أنواعِ النجاساتِ الحسيةِ ، وهذه لا يُطهِرُها إلا الماءُ الطهورُ عند جماهيرِ أهلِ العلمِ ، وذلك بأنْ تُغسلَ به حتى يُزالَ لونُها وطعمُها وريحُها ؛ إلاّ نجاسةَ الكلبِ والخِنزيرِ، وما تَولّدَ منهما، فلا بدّ من غسلِها سبعَ مراتٍ؛ إحداهُنّ بالترابِ .

النوعُ الثالثُ : الطهارةُ من الحدَثِ، وهو على قِسمينِ : القِسمُ الأولُ : حدَثٌ أكبرُ، وهو ما أوجبَ الغُسلَ؛ كخروجِ المَنيِّ والجماعِ ، والمرأةُ إذا انقطعَ حيضُها أو نُفاسُها، وهذا الحدَثُ يُرفعُ بالغُسلِ ، فلا يكفيهِ مُجردُ الوضوءِ. والغُسلُ من الجنابةِ يحصلُ بالنيّةِ، وتعميمِ البدَنِ بالماءِ.

القِسم الثاني : حدَثٌ أصغرُ؛ وهو ما أوجبَ الوضوءَ، وهو خروجُ شيءٍ من أحدِ السبيلَينِ (القبُل ، أو الدبُر) سواءٌ كان بَولاً أو مَذياً أو غائطاً أو غيرَ ذلك؛ المُهمُّ أنْ يَخرجَ شيءٌ من أحدِ السبيلَينِ ، والوضوءُ يحصلُ بالنيّةِ، وغسلِ الوجهِ واليدينِ إلى المرفقينِ، ثُم مسحِ الرأسِ ثُم غسلِ الرجلينِ إلى الكعبينِ .

ومن شروطِ الطهارةِ :- الإسلامُ : فلا تصِحُّ طهارةُ الكافرِ؛ إلاّ الزوجةُ الكتابيةُ يُلزِمُها زوجُها بالغُسلِ بعدَ الحيضِ أو النفاسِ ليطأَها ، فالكافرُ لو لزِمَه ما يوجِبُ الغُسلَ في الكفرِ، فاغتسلَ في كفرِه، ثُم أسلمَ؛ لزِمَه إعادةُ غُسلِه  للتمييزِ، فلا يصِحُّ الوضوءُ ولا الغسلُ من غيرِ مميِّزٍ؛ إلاّ الصبيُّ الذي يُحرمُ عنه وليُّه ، فإنه يوضِّئُهُ قبلَ الطوافِ به ، وكذا الزوجةُ المجنونةُ تُغسّلُ بعدَ طُهرِها من الحيضِ، قبلَ وطئِ زوجِها لها ، إزالةُ ما يمنعُ وصولَ الماءِ إلى البشرةِ ، (كلُّ ما يكوِّنُ طبقةً : كطلاءِ الأظافرِ وغيرِه) ، إزالةُ النجاسةِ العينيةِ (كالبولِ وغيرِه) من البدَنِ قبلَ غسلِه ، انقطاعُ ما يمنعُ صحةَ الغُسلِ لرفعِ الحدَثِ؛ وهو الحيضُ والنفاسُ للمرأةِ.

6-النيّة ، تعميمُ البدَنِ بالماءِ في الغسلِ. واللهُ أعلَمُ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زكاة الطرود الغذائية

الثريا : خاص هل يجوز إخراج زكاة المال على شكل طرود غذائية؟ د. ماهر السوسي ...