الرئيسية » شرفة أدب » أحلام اليقظة

أحلام اليقظة

كثيراً ما يتحدث الناس عن بعضهم البعض، ويتهمون بعضهم البعض بأنهم يعيشون أحلام اليقظة، حينما يبدؤون بالحديث عن آمالهم وطموحاتهم الاقتصادية والمالية، في ظِل ما يعيشون من ضنْكِ العيش، وضيق الحال الاقتصادي ، فترى العم “أبو محمود” جالساً على باب منزله، محدّثاً صديقاً له، أو جاراً قريباً بالقول:” عندما أحصل على مبلغ مئة ألف دولار ، بدّي أبني هالبيت.. ثلاث طوابق، وأشتري سيارة رمش، وأسِدّ الدّين لصاحب الدكان المقرف.. زهّقني في عيشتي، أي والله لازتلّوا المصاري على الأرض، وبنجوّز الولد ، وبس الله يفرجها ويفتح المعبر؛ بدّي أطُش على أيّ دولة”. إلى أنْ جاء صاحب الدكان “المقرف”؛ بصوته العالي مطالباً “أبو محمود” بالدّين، فانتفض أبو محمود مستيقظاً؛ ليجد أنّ مجرد أحلام اليقظة، التي عاشها لدقائقَ؛ تمَّ تدميرها كلياً، بعد اصطدامِها بالواقع المعاش مع صاحب الدكان. إنّ أحلام اليقظة التي قد تنتاب الكثير من الغزيّين، باعتبارها الملاذَ الآمِنَ لهم اليوم؛ إنما تنُمُّ عن حالة من فقدان الأمل، والجهل بما هو قادم.. وسوء الواقع، كما أنها يمكن أنْ تصل بمَن يعيشها، ويتعايش معها إلى الهلاك!، أو ذهاب العقل!. فرِفقاً بالناس يا أصحاب الوصاية، ورفقاً بالناس يا أصحاب الفخامة، ثم رفقاً بالناس أيها السادة..

 

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الضـــمير

هو الإنسان هو العقل وعلى كل واحد منا أي إنسان، من يكن.. مثقف عالم كان، ...