الرئيسية » أسرتي » أزواج وزوجات » أيها الأزواج.. انتبِهوا

أيها الأزواج.. انتبِهوا

ليس أثقلَ على قلبِ الزوجةِ من أنْ يخطرَ على بالِها أنَّ زوجَها قد خطرَ على بالِه أنْ يتزوجَ ( طبعاً عليها ) فينقلبَ كيانُها ، خاصةً إنْ كان ناجحاً ، وكان لها دورٌ فيما حققَ من نجاحاتٍ ، صبرتْ وضحّتْ وانتظرتْ ، وربّتْ الأولادَ ، وسهرت الليالي ،،،،وبعد ذلك كلِّه تأتي أخرى لتقاسِمَها السعادةَ التي عملتْ على صناعتِها بلا جهدٍ منها ، هذا إضافة إلى ما يشتعلُ في رأسِها من عشراتِ الأسئلةِ ، كلها تبدأ بلماذا!!! ولا تجدُ لها جواباً ، فتزدادُ حَيرتُها ، فتقودُها إلى شعورٍ واحدٍ ، هو : إهانة كرامتِها !! ثم تلتفتُ إلى نفسِها تُسائلُها : أقصرّتِ في حقِّه ؟ لا .. أهي أجملُ ؟ لا .. أأرفعُ نسباً ؟ برضو لا … في الوقت الذي لا تتوقفُ دموعُها ، ولا تنهداتُها ، ولا شكواها !!!وتعصفُ بها الظنونُ ، وتحدِّثُها نفسُها الأمّارةُ بالسوء بتركِ البيتِ ، ورميِّ الأولادِ ( في وجهِه ) ثم البحثِ عن مَثالبِه أولاً ، وأبسطها ، غدّار ، وغير وفيّ ، ولم ينفعْ معه المعروفُ ،،،، وتبدأ جلساتُ القيلِ والقالِ ، والنميمةِ والغيبةِ ، والتواصي بالعنادِ، والتواصي بالهجرِ ، ثم عن مَثالبِ العروسِ ، وهي بلا شك كثيرة كثيرة !! ونادراً أنْ توجدَ من تجرؤ على أنْ تدافعَ عنها أحياناً ، فإنّ الحاضرَ ( على طول ) هو الدموعُ ، فتتسِمُ حياة صاحبِنا ، الذي لا يفلحُ ، مَهما مَلكَ من قدرةٍ على الإقناعِ أنْ يُقنعَ ، ومَهما أوتيَ من قدرةٍ على قطعِ الوعودِ والعهودِ، أنْ يُطمئنَ جريحةَ الكرامةِ ، مهانةِ الاعتبارِ ، خاصة إذا عنّ ( بتشديد النون ) لها شماتةُ الشامتاتِ ، والشامتين من سلفاتٍ وأسلاف ، ولا يستطيعُ أنْ يعيدَ بشاشتَها التي كانت عند لقائهِ بعد غيابٍ ، ولو كان في ( رحلة) إلى السوقِ …

وقد تكونُ ممن يصدّقنَ بأفعالِ السحرةِ والحواة ، وضاربي الودَعِ ، والمندلِ ( والعمولة) وتلبس الجنّ أجسادَ بني البشر من الإنس ، فتبدأ رحلة الألفِ ميل ؛ بحثاً عن صاحبِ السرِّ الباتعِ، الذي يعيدُ لها زوجَها ، بعدَ أنْ يحرقَ ( الجنّية ) أو الجني ، والمصيبةُ إنْ كانت الجنية يهودية عششششاقة ، أو جنية بكماءَ صماءَ ، فتتبددُ بقايا سعادتِها ، وتلازمُها الظنونُ !!! فيا عزيزي الزوج ؛ (في هذه الحالة ) هل يرضيك ما ستؤولُ إليه حياتك !! إنّ الزواجَ بأخرى ، مع تقديري للمضطّرين إليه ، يوجبُ التفكيرَ العميقَ ، والوقوفَ بدقةٍ على سلبياتِه وإيجابياتِه ، وكما يقال : المفاسدُ والمَصالحُ ، ويجبُ أنْ يكونَ بكل تجرُدٍ ، وحيادٍ ، ولا جريا وراء هوَى ، أو رغبة  قد تكونُ جامحة ، ولا تقليدا لفلانٍ أو سحبان ، ولا يتذرعن بالإباحة أحد ، أو في المساهمةِ في حلِّ مشكلةِ العنوسة ، والأراملِ ، مع عدم إغفالي لوجاهةِ ذلك كله ، ولكنْ يجبُ ألا ينسَى أحدٌ أنّ الأمرَ غيرُ قابلٍ للتعميمِ ، فهي حالة خاصة ، بل في منتهى الخصوصيةِ ، فلكُلٍ ظروفُه ، ولكلٍ ظروفُها ، وللبيوتِ أسرارٌ ، كما الأقفال ، فلا يصلحُ مفتاحٌ لكُلٍ الأقفالِ ، ( إلا ما ابتكرَه اللصوصُ ) والزواج ليس منها !!! ولذا أقولُ ؛وبملءِ الفم : احذروا ، واحذروا جيداً …..

وإلى هنا ،،،،، إلى الملتقى ، في لقاء آخَرَ ، إنْ أفسحَ اللهُ لي ولكم في الأجل …

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ

بقلم الكاتب : محمد شفيق السرحي اقتضت سنة الله تبارك وتعالى، أن يجعل لكل أمة ...