الرئيسية » أسرتي » هشتاجات وطنية تغزو عقول شبابنا

هشتاجات وطنية تغزو عقول شبابنا

هشتاجات وطنية تغزو عقول شبابنا

السعادة.. علي دوله

بعد أنْ أصبح “الهاشتاج” عصبَ مواقعِ التواصل الاجتماعي، وجدَ شبابُ غزة في استخدامِه قوةً ضاغطةً على العالمِ الخارجي ،  وتبرزُ أهمية الهاشتاج في قدرتِه على حشدِ أكبرِ عددٍ ممكن، تحتَ مسمّى واحدٍ، وهدفٍ واحد، مع ضمانِ البعثرةِ الجغرافيةِ، والتنوعِ الفكري، ولذلك يكونُ التأثيرُ إيجاباً، ويفتحُ المجالَ لزيادةِ الوعي بقضيتِهم،  والدفاعِ عنها من خلال التركيزِ عليها، وتكثيفِ المنشوراتِ والتغريداتِ حولها.

“السعادة” أجرتْ هذا الاستطلاعَ لمعرفةِ مدى تفاعلِ الشبابِ مع “الهاشتاجات” وكيفةِ الاستجابةِ، وكيف تؤثرُ بالآخَرين؟ وما الهدفُ منها؟ .

يعدُّ سامر الزعانين 24 ” عاماً”  أنّ استخدامَ الهاشتاجاتِ التي تتناولُ القضية الفلسطينةَ؛ الهدفُ منها هو  لفتُ أنظارِ العالم بأسرِه لِما يحدثُ في قطاعَ غزة من معاناةٍ  وحصارٍ؛ من خلالِ استخدامِ التكنولوجيا الحديثةِ المتمثلةِ بوسائلِ التواصلِ الاجتماعي .

نصرةً للقضيةِ :

ويقول “للسعادة” :نعملُ على استخدامِ الهاشتاغ في فلسطينَ لمواضيعَ عديدةٍ؛ نحاولُ من خلالِها أبرازَ أهمِ محاورِ القضيةِ الفلسطينيةِ، حيث نستخدمُها لنصرةِ القضيةِ، وخاصة قضيةَ الأسرى والأقصى واللاجئين، وفي الآونةِ الأخيرةِ برزَ استخدامُ الهاشتاغاتِ الفلسطينيةِ؛ التي تحملُ معاني القضيةِ الفلسطينيةِ العادلةِ بأكثرَ من لغةٍ، عبرَ مواقعِ التواصلِ الاجتماعيّ، سواءٌ كان عبر (الفيس بوك، أو تويتر) أو غيرِها من مواقعِ التواصلِ .

ويتابعُ: أبرزُ هذه الهاشتاغات التي لاقتْ رواجاً في الفترةِ القليلةِ الماضيةِ هي هاشتاق “#شهيد_الإعدام التي كانت تتحدثُ عن قضيةِ إعدامِ الشابِّ الشهيد “الراموني” الذي قُتلَ على أيدي مستوطنينَ أيضاً هاشتاغ #القدس_العربية الذي نشطَ بشكلٍ مكثفٍ، خاصة بعد إعلانِ إغلاقِ المسجدِ الأقصى بشكلٍ كاملٍ أمام المسلمين في القدسِ المحتلة.

ويواصل “حديثه “يحتاجُ انتشارُ “الهاشتاغ” وتفعيلُه إلى مجموعةٍ من الأشخاصِ، يتفقونَ على فكرةِ معيّنةٍ، ويبدأون بالتغريدِ على القضية، فلا يستطيعُ شخصٌ بعَينِه نشرَ “هاشتاغ”، وهذه إيجابية، فهو يجبرُ مستخدميهِ للعملِ الجماعي، حتى ينجحَ ويزيدَ انتشارُه.

إنجازاتٌ هشتاغية

في حين يقولُ سائد عبد النبي 24 عاماً ” الهاشتاغ” هو عنوانٌ يسعى الشبابُ من خلاله لطرحِ أفكارِهم ومشاركتِهم أثناء العملِ ، وكلما زادَ عددُ المستخدمينَ والمغرّدينَ على الهاشتاغ؛ زادتْ قوتُه وأهميتُه، مشيراً إلى أنّ بعضَ الهاشتاغاتِ تصلُ قوتُها وانتشارُها حتى تظهرَ على ما يسمّى “بالترند”، وهو قائمة الهاشتاغ المَحليةِ، التي تظهرُ في واجهةِ توتير”

ويتابع: الكثيرُ من الهاشتاغات التي تنشطُ في خدمة القضيةِ الفلسطينيةِ، وتعريفِ العالم بحقوقِنا المسلوبةِ تحت الاحتلالِ، لاسيما حصارُ قطاعِ غزة منذُ أكثرَ من سنواتٍ عديدةٍ، وكانت حملاتٌ عبر هاشتاق #أضواء_غزة لتعريفِ العالمِ بقضيةِ الكهرباء التي يعاني منها الشعبُ الفلسطيني في غزة،

في حين عدّت “ولاء أحمد ” أنّ التغريدَ على الإنترنت، وتوصيلَ أصواتِهم للعالمِ من خلال وسائلِ التواصلِ الاجتماعيّ، هو ما يستطيعونَ فِعلَه في غزة، داعيةً جميعَ الشبابِ العربيّ والمسلمِ إلى الوقوفِ مع القدسِ المحتلةِ في وجهِ ما تتعرضُ له على يدِ المستوطنينَ والاحتلالِ الإسرائيلي.

وتقولُ في حديثها “للسعادة “نحن نستعملُ مواقعَ التواصلِ الاجتماعي بشكلٍ كبيرٍ، ومنذ عدّةِ سنواتٍ، فأردْنا من خلال نشرِ التغريداتِ المدافعةَ عن قضيتِنا، وعن المسجدِ الأقصى، أنْ نَخرجَ بإنجازاتٍ من خلال استخدامِنا لهذه المواقعِ ،وخرجنا بنتائجَ مُرضيةٍ… إذ حازتْ الحملاتُ التي قمنا بها بتفاعلٍ كبيرٍ من داخلِ فلسطين وخارجِها، وهذا يدلُّ على مدَى التعاطفِ مع القضيةِ الفلسطينية .

منبرُ الشبابِ :

فيما أوضحتْ أنّ من خلال قيامِها بنشرِ التغريداتِ على مواقع التواصلِ الاجتماعي  لنصرةِ قضيتِها؛  يظهرُ أهميةُ  دورِ الشبابِ  في إحياءِ قضاياهم التي يناضلُ أبناؤها من أجلِها، منذُ أكثرَ من ستةِ عقودٍ، في ظلِّ هجمةٍ إسرائيليةٍ غيرِ مسبوقةٍ ضدّ المسجدِ الأقصى، وإجراءاتٍ تعسفيةً تجريها قواتُ الاحتلالِ، وتقسيمٍ زمانيّ ومكانيّ؛ أصبح واقعاً على طريقِ التهويدِ الكاملِ للمدينة.

وتؤكّد أنهم من خلال نشرِ التغريداتِ على مواقع التواصلِ الاجتماعيّ؛  يسعونَ  لرفعِ شارةِ الخطرِ الحقيقيّ، والعلامةِ الحمراءِ لجميعِ أحرارِ العالمِ، ليقِفوا عند مسؤولياتِهم نحوَ المسجدِ الأقصى وفلسطين عموماً، وأنْ يتحمّلوا واجبَهم الإنسانيّ والوطنيّ والدينيّ .

وقد كانت مواقعُ التواصلِ الاجتماعي خلالَ الحربِ الأخيرةِ على قطاعِ غزة ،منبراً للشبابِ للدفاعِ عن أبناء شعبِهم، وفضحِ ممارساتِ الاحتلالِ ومواجهتِه إلكترونياً  و كانت أبرزُ تلك المواجهةِ، ما تمَّ على موقعِ التواصلِ الاجتماعي “تويتر” حيث أطلقَ النشطاءُ عدّة هاشتاغات، بلُغاتٍ عديدةٍ، كان أهمُّها هاشتاق “GazaUnderAttack”، الذي وصلَ عددُ التغريداتِ فيه حتى إلى أكثرَ من ثلاثةِ ملايين تغريدة، تنوعتْ بين تحميلِ صورٍ للشهداءِ الأطفالِ والنساءِ، ونشرِ الأخبارِ العاجلةِ للقصفِ الإسرائيلي على المناطقِ المدنيةِ.

أمّا الشباب “محمد مصطفى” يقول :”  إنّ المقاومةَ خلالَ الحربِ لم تكنْ لوحدِها في الميدانِ  فحسب، فالشابُ الذي يقومُ بإيصالِ رسالتِنا للعالمِ؛ يقاتلُ أيضاً, كلُّ واحدٍ منا على ثغرٍ, الشبابُ ينقلونَ صورة #غزة للعالمِ بعدّةِ لغاتٍ، ويتواصلونَ مع وسائلِ الإعلامِ، ويشاركونَ في حملاتِ توعيةِ الأهالي، وتثبيتِ الناس.. فلا يقلُّ دورُ الحربِ الإعلاميةِ عن الحربِ العسكريةٍِ”.

 

ولفتَ إلى أنّ الاحتلالَ لم يتركْ أيَّ فرصةٍ لضربِ غزةَ… حتى إلكترونياً, وهناك محاولاتُ اختراقٍ لبعضِ الحساباتِ الفاعلةِ، وهناك محاولاتُ استجوابِ ومعرفةِ أسرارٍ عن المقاومةِ، من خلال حساباتٍ تابعةٍ للجانٍ إلكترونيةٍ “إسرائيلية”

في حين يقولُ الناشط ُفي مجال الإعلامِ الجديدِ، والمدوِّنُ الفلسطيني  “خالد صافي”:” الهاشاتاغ هو أداة من أدواتِ الإعلامِ الجديد ،الإعلامُ الاجتماعي  حيث يتمُ تسليطُ الضوءِ على قضيةٍ معيّنةٍ من أجلِ رفعِ صوتِها عبرَ هذه المواقعِ، مشيراً إلى أنّ الشبابَ الفلسطيني استخدمَ الهاشتاغ بطريقةٍ جيدةٍ، ولأهدافٍ ساميةٍ ،فكافة التغريداتِ التي كانوا ينشرونها؛ تهدفُ لنصرةِ قضيتِهم، والتعبيرِ عن الأوضاعِ المأساويةِ التي يعانونَ منها، ولإيصالِ رسالةِ أبناءِ شعبِهم للعالم الخارجي . ويتابعُ صافي :كثيرٌ هي الهاشتاغاتُ والتغريداتُ عبرَ مواقعِ التواصلِ الاجتماعيّ، ولكنّ الهاشتاغات التي يطلقُها الفلسطينيونَ هي الأكثرُ انتشاراً، وتشهدُ متابعاتٍ كثيرةً ،كونَها تعبّرُ عن قضيةٍ ساميةٍ، مشيراً إلى أنّ أكثرَ العواملِ التي تساعدُ في انتشارِ الهاشتاغ، وزيادةِ عددِ المشاركاتِ، هي فكرةُ الموضوع .

ويضيفُ : تكمنُ أهميةُ الهاشتاغ؛ أنه يساهمُ في تعزيزِ القضيةِ التي يتمُ الحديثُ عنها من خلالِ تجميعِ كلِّ مشاركاتِ الأعضاءِ والشبابِ؛ ما يساهمُ في بلوَرةِ الأفكارِ، وتكثيفِ الجهودِ والتنسيقِ، وأيضاً يعكسُ توجُهاتِ الشبابِ حولَ القضايا المختلفةِ.

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كلماتٌ نُدَمِرُهم بها !!

بقلم : د.مريم البرش لَئيمٌ، صعبٌ، بخيلٌ، خبيثٌ.. بعضُ الصفاتِ التي قد تُطلِقُها الأمُّ أو ...