الرئيسية » غير مصنف » كيفية الوقاية من التغيرات الجلدية للمرأة الحامل

كيفية الوقاية من التغيرات الجلدية للمرأة الحامل

إعداد: محمد قاعود

تحدث تغيرات وفروقات فيزيولوجية كبيرة لدى المرأة أثناء فترة الحمل، ويجب التفريق ما بين التبدلات الطبيعية والتبدلات غير الطبيعية، لتكوني على علم بما يحدث معك و لتهتمي بصحتك اكتر التقينا د. وهيب شهادة لاستعراض بعض التغيرات الجسدية المهمة أثناء فترة حملك لتصلي إلى ولادة سهلة خالية من المشكلات الصحية.

يقول د. شحادة :” بداية نتيجة للدفق المستمر من الاستروجين والبروجسترون، يتضخم الثدي بينما الغدد المفرزة للحليب داخل الثدي يزداد حجمها حيث أن تضخم الثدي مسؤول عن زيادة الوزن عند المرأة الحامل بمقدار 500 غرام، ومعظم هذه الزيادة في حجم الثدي يكون على حساب زيادة كمية الدسم”.

و يضيف د. شحادة :”كما أنه استجابة لزيادة التروية الدموية في الثدي، تتضخم هالة الثدي وتزداد اتساعا وتصبح أكثر تصبغاً واغمقاقاً، وقد تبقى على هذه الحال حتى بعد الحمل، كذلك فإن الغدد الجلدية التي تحيط بهالة الثدي، حيث تدعى بغدد “مونتغمري”، التي تتضخم وتصبح اكثر امتلاء بمواد زيتية تساهم في ترطيب وتليين هالة الثدي والحلمة أثناء الحمل”.

و يوضح د. شحادة :” كذلك تحدث تغيرات واضحة للبطن، حيث يتمدد ويتسع متماشياً مع تمدد واتساع الرحم أسبوعا بأسبوع. ففي الأسبوع 12 يكون الرحم بكامله داخل الحوض ومع بداية الأسبوع 20 يصبح قعر الرحم في مستوى السّرة، وفي النهاية يتمدد ليصل الى قاعدة القفص الصدري. ونتيجة لازدياد حجم الرحم المطرد تنضغط الأعضاء المجاورة: المثانة، الكلية، الأمعاء والمعدة، الحجاب الحاجز، الأوعية الدموية في البطن، مؤثرة على وظيفة هذه الأعضاء. ومع اقتراب موعد الولادة ينخفض البطن قليلا للأسفل نتيجة لتداخل الجنين في الحوض، وبدء عملية دخوله في القناة الحوضية”.

ويبين د. شحادة ما يسمى “بالخطوط الحملية” حيث أن بعض النساء الحوامل يتطور لديهن أثناء الحمل ما يُسمى بالخطوط أو الشقوق الحملية، وهذه الخطوط أكثر ما تظهر على البطن والثدي والأطراف العلوية وتأخد اللون الزهري المحمر أو البنفسجي”.

وتظهر الخطوط الحملية في(50%) عند النساء الحوامل، خاصة في النصف الأخير من الحمل، ولا تعتبر الشقوق الحملية علامة دالة على زيادة الوزن، إنما على الأغلب تحدث نتيجة لتمطط الجلد مترافقا مع زيادة طبيعية في الكورتيزون كما يشرد د. شحادة.

وينبه د. شحادة النساء الحوامل إلى أن بعض النساء أثناء فترة الحمل يصبن بالعد (حب الشباب)، خاصة في الفترة الباكرة من الحمل، وهذا يعود الى زيادة في افراز البروجسترون، حيث ينبّه غدد الجلد على افراز محتوياتها ومعظمها مواد زيتية.

أما عن تصبغات الجلد فيرى أخصائي الجلد د. شحادة أن تصبغات الجلد من الأعراض الشائعة وأكثر ما تظهر حول الخدين والذقن ومنطقة الأنف، وهذه المناطق قد تصبح أكثر اغمقاقا نتيجة لازدياد افراز هرمون البروجسترون والاستروجين. والمناطق الجلدية المتصبغة في الأصل مثل هالة الثدي والطيات المهبلية، تصبح متصبغة أكثر في الحمل. وحتى بعد الولادة، تبقى هذه المناطق غامقة أكثر مما كانت عليه قبل الحمل. في حين تزول وتتلاشى تدريجياً التصبغات الموجودة في أماكن أخرى من الجلد.

وفيما يتعلق بانتفاخ الوجه يوضح د. شحادة أن( 50% ) من النساء الحوامل تبدو عليهن علامات انتفاخ الأجفان ، خاصة في الصباح. ويحدث الانتفاخ بشكل طبيعي نتيجة لزيادة الدوران الوعائي، لكن إذا ترافق الانتفاخ مع زيادة الوزن بمعدل 2500 غرام في الأسبوع، من الضروري مراجعة الطبيب المختص حيث أن ازدياد الوزن المفاجئ مع انتفاخ الوجه والأجفان يدلان على احتباس مفرط للسوائل، وأحيانا يترافق مع ارتفاع الضغط الشرياني.

وأكثر الأعراض ازعاجا للنساء الحوامل كما يوضح د. شحادة : الحكة العامة حيث يعاني زهاء ثلث الحوامل من حكة بطنية أو حكة شاملة للجسم، والحكة الشاملة تختفي تلقائيا واحيانا يفيد استخدام مطريات البشرة وتجنّب التعرض للحرارة، فإذا لم تفد هذه الإجراءات فمن المستحسن مراجعة الطبيب المختص، حيث يصف اعتماداً على الحالة المعالجة بالأدوية الطبية، أو المعالجة بالأشعة فوق البفنسجية، وتظهر الحكة الحملية الشديدة فقط في الحمل، خاصة في الأشهر الأخيرة، ولحسن الحظ تعتبر الحكة الحملية غير شائعة.

ومن المشكلات التي تعاني منها المرأة الحامل كما يعرض د. شحادة : ازرقاق القدمين، خاصة في الطقس البارد، وتحدث هذه الظاهرة نتيجة لزيادة في افراز هورمون الاستروجين عند بعض النساء الحوامل، وتعتبر هذه حالة سليمة تزول بعد الولادة.

وتعتبر الدوالي الوريدية حسب د. شحادة من اكثر الأعراض شيوعا حيث يقول:” واحدة من أصل خمس من النساء الحوامل تُبدي صفات الدوالي الوريدية، خاصة في الطرفين السفليين. وتظهر الدوالي الوريدية في كل أنحاء الجسم أثناء الحمل على شكل وردة متضخمة زرقاء كاستجابة فيزيولوجية لزيادة الدوران الوعائي في الجسم. وأكثر ما تلاحظ هذه التغيرات في الأوردة القريبة من سطح الجلد كما في الطرفين السفليين.

و يستدرك د. شحادة :” ومع ذلك لا تعتبر الدوالي الوريدية مشكلة حملية خطيرة، لكن قد تشكو بعض النساء الحوامل من حكة وحرقة وعدم ارتياح في الطرفين السفليين”.

وينفي د. شحادة  فكرة أن الحمل يزيد ألم وتنخر الأسنان كما هو شائع ويقول :” إن زيادة الدوران الوعائي تجعل اللثة أكثر ليونة ورخاوة مما يسبب نزفاً خفيفاً، خاصة أثناء تنظيف الأسنان، فإذا استمرت هذه المشكلة، أو كانت كمية النزف أكثر غزارة فمن المستحسن مراجعة الطبيب المختص.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيكة الفراولة

إعداد: آية أبو دية المقادير: 1/2إلى 1 كوب دقيق. ملعقة ونصف صغيرة بيكنج بودر. ذرّة ...