الرئيسية » صحتك معنا » صحة الأسرة » احمرار العين وأسبابها الشائعة
احمرار العين

احمرار العين وأسبابها الشائعة

إعداد  د:محمد عبد العزيز الطرشاوي
استشاري طب وجراحة العيون
رئيس قسم البصريات الطبية-الجامعة الإسلامية غزة

احمرار العيناحمرار العين من أكثر الأعراض شيوعاً عند مرضى العيون وعامةالناس ومن أكثر أسباب مراجعات عيادة العيون وأسبابها كثيرة وتحتاج لفحص طبي لمعرفة السبب ورائها يشكو الكثير من الناس من احمرار العينين بشكل مزمن أو عرضي لأسباب عديدة ، وتتراوح الشكوى من احمرار بسيط في بعض الحالات، إلى احمرار شديد ، قد يصاحبه ألم وحساسية من الضوء في حالات أخرى . ويلجأ البعض إلى أخذ القطرات المزيلة للاحمرار دون استشارة الطبيب، وهذه الطريقة وإن أدت إلى نتيجة جيدة في بعض الحالات ، إلا أنها قد تؤدي إلى تفاقم الحالة

وازدياد الوضع سوءاً في حالات أخرى .فما هي أسباب احمرار العين ؟ ولماذا لا تصلح القطرات لعلاجه في كثير من الأحيان؟

احمرار العين هو عرض لمرض معين في العين ، وليس مرضاً بحد ذاته ، وعلاج الاحمرار فقط دون معالجة سببه ، قد يؤدي إلى مضاعفات لا تحمد عقباها ، وخاصة في حالة وجود ألم مصاحب للاحمرار ، أو حساسية شديدة للضوء .
ولأن احمرار العين عرض لمرض يصيب العين ، فإن أسباب الاحمرار عديدة ومتنوعة ، ويختلف العلاج باختلاف السبب.

ويمكن حصر أسباب الاحمرار في أربع مجموعات كما يلي: 

أولاً: أسباب متعلقة بالجفن: مثل نمو شعر الجفن (الأهداب) بشكل عكسي أو تقصفه، مما يؤدي إلى وخز العين، وبالتالي تهيجها أو كشط القرنية، ويصاحب هذا الاحمرار – عادة – الإحساس بالوخز ، مع سيلان الدمع ، وفي هذه الحالة يكون العلاج بإزالة الشعر ، مع كي البصيلة؛ حتى لا تنمو الشعرة مرة أخرى في بعض الحالات .

ومن الأسباب المتعلقة بالجفن، أيضاً دخول الجفن إلى الداخل أو ترهله إلى الخارج، وهنا يكون العلاج بإجراء عملية صغرى لإعادة الجفن إلى وضعه الطبيعي .

أما إذا كان السبب في الاحمرار : التهاب الجفن والغدد الدهنية المغذية لهدب الجفن، ويصاحب الاحمرار في هذه الحالة إحساس بوجود جسم غريب في العين، مع حرقة في العينين، وسيلان للدمع، وخاصة أثناء القراءة أو القيادة، أو أثناء استخدام الحاسوب.

ويعالج هذا الاحمرار بغسل الجفن بشامبو الأطفال (المتعادل ؛ أي لا قلوي ولا حمضي) ، مع استخدام مرهم لعلاج الالتهاب ، وتنظيم إفراز الغدد الدهنية للهدب ، وإعطاء قطرات مرطبة للعين دموع اصطناعية) في حالة وجود جفاف في العين .

ثانياً : أسباب تتعلق بالغشاء الخارجي للعين (الملتحمة)
– التهاب الملتحمة: وأسبابها إما حساسية مزمنة كالرمد الربيعي وممكن أن يصاحب أنواع من الحساسية الأخرى في الجسم كالجيوب الأنفية أو الربو أو حساسية مؤقتة من مؤثرات خارجية وهناك التهابات جرثومة للملتحمة كالبكتيرية والفيروسية الموسمية والتي من الممكن أن تصاحب التهابات الجهاز التنفسي العلوي وعلاجها عادة سهلة.

– التهابات جرثومية خلقية (عند الولادة): وهي عبارة عن احمرار وإفرازات والتصاقات في الجفون في الأيام الأولى من الولادة وتحتاج مضادات حيوية كقطرات ومراهم ومن الممكن أخذ مسحة كعينة للمختبر؛ حيث يؤدي التهاب الملتحمة إلى احمرار العين ، وأسباب الالتهاب عديدة أهمها :

  • حساسية العين: ويصاحب الاحمرار عادة حكة وحرقة ، وسيلان للدمع في بعض الأحيان . 

وهنا فإن العلاج يكون الابتعاد قدر الإمكان عن مسببات الحساسية، وارتداء النظارة الشمسية؛ للتقليل من وصول المواد المسببة للحساسية للعين ، واستخدام كمادات الماء البارد، والقطرات المناسبة، والتي تعمل عادة على انقباض الأوعية الدموية، ومنع تحرر الجزئيات المسببة للحساسية في الدم، وينبغي التحذير هنا من أن الاستخدام اللامسؤول، أو التمادي في استخدام القطرات التي تحتوي على الكورتيزون؛ قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين، أو تكون الماء الأبيض في العين.

  • الالتهاب الجرثومي – سواء بكتيري أو فيروسي: وعادة يصاحب هذا الاحمرار إفرازات صفراء أو خضراء في حالة الالتهاب البكتيري، ويعالج هذا الالتهاب بمضاد حيوي موضعي ؛ كالقطرة أو المرهم أو كلاهما. 

ومن الأسباب أيضاً المتعلقة بالغشاء الخارجي للعين: الظفرة (اللحمية) ، وتكون عادة على شكل مثلث، ويصيب منطقة الملتحمة جهة الأنف غالباً، وهي عبارة عن تغيرات في أنسجة الملتحمة بسبب أشعة الشمس فوق البنفسجية، ويشكو المريض من احمرار شبه مزمن.

وهنا يتراوح العلاج ما بين طبي بارتداء النظارة الشمسية لحماية العين من أشعة الشمس والغبار، واستخدام القطرات المرطبة (الدموع الاصطناعية) لتقليل تهيج العين، وفي حالة التهاب الظفرة تستخدم القطرات المضادة للالتهاب لفترة محدد، وعلاج جراحي ويكون اللجوء للعمل الجراحي إذا أخذت الظفرة (اللحمية) في النمو باتجاه القرنية لتؤثر على النظر، أو أثرت بشكل سلبي على مظهر المريض (ناحية جمالية)، أو تسببت في آلام والتهابات لا تستجيب للعلاج الطبي، ويكون التدخل الجراحي بإزالة الظفرة، وعمل طعم من ملتحمة العين لتغطية مكان الظفرة المزالة.

ثالثا: أسباب خاصة بالقرنية
إصابة القرنية بخدوش (كشط القرنية)؛ بسبب إصابة مباشرة، أو مواد كيماوية، ويصاحب الاحمرار في هذه الحالة ألم شديد، وحساسية للضوء ، وسيلان للدمع.

ويكون العلاج بعمل غطاء للعين، بعد وضع مرهم مضاد حيوي ، وقطرة لإرخاء عضلات البؤبؤ لتخفيف الألم، بعد التأكد من عدم وجود التهاب جرثومي، ويجب عدم تغطية العين إذا كان الخدش أو الكشط بسبب مادة عضوية؛ كغصن شجرة أو جسم معدني في حالات الالتهاب الجرثومي للقرنية – سواء كان بكتيرياً أو فيروسياً أو بسبب فطريات – فإنه يصاحب الاحمرار عندئذ ألم شديد جداً، وحساسية للضوء ، مع نقص في قوة الإبصار .

ويعد الالتهاب الجرثومي للقرنية من الأمراض عالية الخطورة، وقد يؤدي إلى فقدان البصر إذا لم يعالج بشكل سريع ومكثف بمضادات البكتيريا، أو الفيروس أو الفطريات مع متابعة دقيقة، وينبغي الحذر من الاستخدام الخاطئ للقطرات التي تزيل الألم أو الاحمرار، دون معالجة السبب مع التنبيه بأن القطرات المخدرة لا تستخدم للعلاج ، ويقتصر استخدامها على الطبيب المختص لأغراض تشخيصية فقط.

رابعا: الارتفاع المفاجئ والحاد لضغط العين
بسبب ضيق زاوية العين. ويصاحب الاحمرار الناتج عن ارتفاع ضغط العين ألم شديد، وحساسية للضوء ، مع صداع وشعور بالغثيان والتقيؤ في بعض الحالات، ويعتمد العلاج على إعطاء دواء وقطرات لتقليل ضغط العين، مع عمل ليزر لتفادي انغلاق زاوية العين.

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السكري…. الصامت القاتل

السكري هو مرض يفتك بالجسد إذا لم ...