الرئيسية » الدين والحياة » الصبر في المحن عنوان الفرج

الصبر في المحن عنوان الفرج

إعداد_ إسراء أبوزايدة

ضرَبَ أنبياءُ اللهِ –صلواتُ اللهِ عليهم- أروعَ الأمثلةِ في الصبرِ وتحمُلِ الأذَى من أجلِ الدعوةِ إلى اللهِ، وقد تحمّلَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ المَشقةَ في سبيلِ نشرِالإسلامِ، وكان أهلُ قريش يرفضونَ دعوتَه للإسلامِ، ويسبُّونَه، ولا يستجيبونَ له، وكان جيرانُه من المشركينَ يؤذونَه ويلقونَ الأذَى أمام بيتِه، فلا يقابلُ ذلك إلا بالصبرِ الجميلِ.

فالصبرُ هو تَحمُلُ الأذى، وعدمُ الضجرِ منه، والرِّضا بما قدّرَه اللهُ لنا, وللصبرِ فضلٌ عظيمٌ عند اللهَ تعالى, فقولُه تعالى:” إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ”, يُعَدُّ من الآياتِ المبشرةِ, والتي تبيِّنُ أهميةَ الصبرِ وفضلَه وجزاءَ الصابرينَ عندَ الله.

ويبيّنُ أستاذُ الشريعةِ الإسلاميةِ؛ د.”ماهرالسوسي”  ضرورةَ الصبرِ واحتسابِ أمرِ المؤمنِ كلِّه لوجهِ اللهِ تعالى , فيُجزَى المحتسِبُ الجزاءَ الحسنَ, بالإضافةِ إلى عدمِ وقوعِ الضررِ الجسيمِ عليه ,  فتكونُ ثمرةُ الصبرِ الوقايةَ والتحصينَ من اللهِ عزَّ وجلَّ, مصداقاً لقولِه تعالى:”وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا“.

ويوضّحُ د.”السوسي” ضرورةَ تفهُمِ حقيقةِ الصبرِ ومعناهُ، حيثُ يقول :”يجبُ علينا العِلمَ بأنَّ الصبرَ لا وقتَ له, فيلزمُ علينا أنْ نصبرَ حتى يزولَ المسبِّبُ  الحقيقيُّ للأذَى؛ مَهما بلغتْ مُدَّتُه, فإنْ لم يُجزَ الشخصُ في الدنيا؛ يُجزَ في الآخِرةِ, فأجرُ الصبرِ لن يضيعَ على الإطلاقِ”.

وحولَ أنواعِ الصبرِ؛ يذكُرُ لنا د. “السوسي”  نوعَيه:فالمحمودُ منه يكونُ  ما قدَّرَهُ اللهُ لنا من صبرٍ على إيذاءِ الناسِ,فيتَرفَّعُ الإنسانُ عن معاملتِهم بالمِثلِ, مِصداقاً لقولِه تعالى:”وأن تَعْفُوا أَقرْبُ للتَّقْوى”, أمّا النوعُ الثاني فهو الصبرُ المكروهُ ؛ فيكونُ الصبرُ على المعاصي والمواظبةِ عليها، وبه سيحلُّ عليه غضبُ اللهِ عزَّ وجلَّ.

ويشيرُ أستاذُ الشريعةِ الإسلاميةِ إلى موقفٍ من المواقفِ الجَمَّةِ للرسولِ _ صل الله عليه وسلم_ عندَ صبرِه على إيذاءِ المشركينَ , وعلى رأسِ ذلك إيذاءُ أهلِ الطائفِ له, عندما دفعوا صبيانَهم ومجانينَهم لإلقاءِ الحجارةِ على النبيّ _ صلى الله عليه وسلم_  ولكنه قابلَهم بإصرارِه على تبليغِ دعوتِه؛ مَهما تكنِ الحواجزُ والعوائقُ.

فيجبُ علينا التيقُنُ بأنَّ نصرَ اللهِ قريبٌ،وأنّ فرَجَهُ آتٍ، وأنّ بعدَ الضيقِ سعةً، وأنّ بعدَ العُسرِ يُسرًا،وأنّ ما وعدَ اللهُ به المُبتلِينَ من الجزاءِ؛ لابدَّ أنْ يتحقَّقَ , والاستعانةُ باللهِ واللجوءُ إليه، فيشعرُ المسلمُ الصابرُ بأنّ اللهَ معه، وأنه في رِعايتِه.

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف ننتفع بالقرآن ؟

إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته....