الرئيسية » صحتك معنا » صحتك سيدتي » مخاطر نقصُ الماءِ عن الجنينِ

مخاطر نقصُ الماءِ عن الجنينِ

 د.عيسى كرم أخصائي توليد وعقم

ينمو الجنينُ داخلَ كيسٍ مملوءٍ بسائلٍ داخلَ رحمِ الأم؛ ويتكوّنُ جدارُ كيسِ الجنينِ من غشاءَينِ؛ وهما: المَشيمةُ والسلى؛ وتحافظُ هذه الأغشيةُ على الطفلِ داخلَ الكيسِ؛ وتحميهِ من السائلِ الذي يحيطُ به؛ أمّا السائلُ فإنه يحافظ ُعلى الطفلِ؛ ويقيهِ من التعرضِ لأيِّ أذَى، كما ينَمّي رئتَي الطفلِ وجهازَه الهضميّ ويُنضِجُهما.

متى يبدأُ نقصُ الماءِ حولَ الجنين ؟

الأجنةُ التي تُصابُ بنقصِ الماءِ؛ تبدأُ من الشهرِ السابعِ؛ حيثُ ينخفضُ مستوى السائلِ المحيطِ بالجنينِ؛ والمعروفِ بالسائلِ “الأمنيوسي” من الشهرِ السابعِ؛ وحتى الشهرِ التاسعِ؛ وذلكَ نتيجةً لنموِّ الكُلَى عندَ الجنينِ واكتمالِها؛ حيثُ يبتلعُ الجنينُ هذا السائلَ؛ ثمّ يُخرجُه من جسمِه على شكلِ “بول”؛ ولذلك تتغيّرُ كميةُ السائلِ كلَّ يومٍ؛ وتبلغُ نسبتُه في الثلثِ الأخيرِ من الحملِ لتراً واحداً تقريباً، وخلالَ الثلُثِ الأخيرِ من الحملِ يجبُ مراقبةُ كميةِ السائلِ عن طريقِ استخدامِ جهازِ الأشعةِ بالموجاتِ فوقَ الصوتيةِ؛ لتحديدِ مستواهُ حولَ الجنينِ، ومراقبةُ عمليةُ النموِّ لدَى الجنينِ، وفي حالةِ انخفاضِ مستوى السائلِ عن الكميةِ الطبيعيةِ؛ يجبُ اتخاذُ إجراءاتٍ مختلفةٍ؛ ومنها: تزويدُ الحاملِ بالسائلِ عن طريقِ الوريدِ؛ لتعويضِ النقصِ، والمحافظةِ على نسبةِ الرطوبةِ، ومنعِ تعرُّضِ الأمِّ والجنينِ للأذى أثناءَ الولادةِ، وتجنُّبِ حدوثِ ولادةٍ مبكّرةٍ.

ما هي أسبابُ نقصُ كميةِ المياهِ حولَ الجنينِ ؟
•إصابةُ الأمِّ بالجفافِ، وعدمُ حصولِها على كمياتٍ كافيةٍ من السوائلِ، وخاصةً في فصلِ الصيفِ.
•وجودُ مشاكلَ طبيّةٍ لدَى الجنينِ؛ كحُدوثِ تشوُّهٍ خَلقي في الكُليتينِ.
•تناولُ الحاملِ لبعضِ أنواعِ العلاجاتِ الطبيّةِ لفترةٍ طويلةٍ؛ ومنها: مسكّناتُ الألمِ، وحدوثُ مشكلةٍ أو اضطرابٍ في المَشيمةِ؛ تسبّبُ عدمَ قيامِها بوظيفتِها في نقلِ الدمِ إلى الجنينِ بالشكلِ المطلوبِ.
•تسرُّبُ السائلِ بشكلٍ بطيء؛ بسببِ وجودِ تمزُّقٍ أو ثقبٍ داخلَ الكيسِ المحيطِ بالجنينِ؛ ما يؤدّي إلى تسرُّبِ الماءِ خارجَ الرحمِ.

ما هي المشاكلُ الناتجةُ عن نقصِ كميةِ الماءِ حولَ الجنينِ؟
•عدمُ اكتمالِ نموِّ الرئتينِ لدَى الجنينِ.
•حصولُ تغيُّراتٍ في وجهِ الجنينِ؛ بسببِ انضغاطِه في الأغشيةِ “الأمنيوسيّة”، وجدارِ الرحمِ.
•حدوثُ نقصٍ في كميةِ الدمِ الواصلةِ إلى الجنينِ؛ بسببِ انضغاطِ الحبلِ السريّ.
•تأخُرٌ عامٌّ في نموٍّ وتطوّرِ الجنينِ داخلَ رحمِ الأُم.

ما هي الطرُقُ والخطواتُ العلاجيةُ لنقصِ المياهِ حولَ الجنين ؟
المتابعةُ المستمرةُ عندَ الطبيبِ المختصِّ والمشرفِ على حالتِها؛ واّتباعُها الخطواتِ التالية :
•على السيدةِ الحاملِ أنْ تحافظَ على تناولِ غذاءٍ صحيٍّ متوازنٍ.
•شُربُ كمياتٍ وافرةٍ وكافيةٍ من السوائلِ.
•عندَ وجودِ خطرٍ على حياةِ الجنينِ؛ يجبُ تحديدُ موعدِ الولادةِ.
•المحافظةُ على زيارةِ الطبيبِ بشكلٍ دوريّ كلَّ أسبوعينِ؛ لمراقبةِ نموِّ الجنينِ، واكتشافِ وجودِ العيوبِ الخَلقيةِ، أو إصابتِه بالأمراضِ التي من الممكنِ معالجتُها أثناءَ فترةِ الحملِ.
•على الأمِّ الحاملِ أنْ تحافظَ على راحتِها؛ وأنْ تنامَ لساعاتٍ كافيةٍ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

متي يجب أن يمتنع مريض السكر عن الصيام؟

يحل شهر المغفرة و الرحمة...