الرئيسية » الدين والحياة » فضل الأضحية وأحكامُها

فضل الأضحية وأحكامُها

يجيب عن التساؤلات :لجنة الإفتاء في رابطة علماء فلسطين

1- ما الأضحية شرعاً, وما الأدلة على مشروعيتها ؟
الأضحية: هي ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى تقرُّباً لله تعالى.
ويدل على مشروعيتها ما يلي:
• أولاً: الأدلة من الكتاب العزيز:
قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِكَ وانْحر} (الكوثر: 2) فقد فسرها ابن عباس رضي الله عنهما بقوله: ” والنحر: النسك والذبح يوم الأضحى، وعليه جمهور المفسرين”.
• ثانياً: الأدلة من السنة:
عن أنسٍ رضي الله عنه قال: (ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا، يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ) (متفق عليه)، (الأملح: هو الأبيض الذي خالطه سواد).

2- ما الحكمة من مشروعية الأضحية ؟
للأضحية حِكم كثيرة، منها:
• التقرب إلى الله تعالى بامتثال أوامره، ومنها إراقة الدم، ولهذا كان ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها عند جميع العلماء، وكلما كانت الأضحية أغلى وأسمن وأتم كانت أفضل، ولهذا كان الصحابة رضوان الله عليهم يسمنون الأضاحي، قال يحيى بن سعيد سمعت أبا أمامة بن سهل قال: (كُنَّا نُسَمِّنُ الأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ المُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ) (أخرجه البخاري في صحيحه تعليقاً).
• التربية على العبودية؛ ذلك أن المؤمن يتقرب بهذه الأضحية إلى ربه تعالى.
• إعلان التوحيد، وذكر اسم الله عز وجل عند ذبحها، لقوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} (الحج: 34)
• إطعام الفقراء والمحتاجين بالصدقة عليهم.
• التوسعة على النفس والعيال.
• شكر نعمة الله على الإنسان بالمال.
• إحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام.

3- ما الثواب والفضل المترتب على الأضحية ؟
هناك أحاديث صحيحة تذكر في هذا الباب ومنها:
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا) (حديث حسن، أخرجه الترمذي).

4- ما حكم الأضحية ؟
القول الراجح أنها سنة مؤكدة، لا ينبغي تركها في حق القادر عليها، لما فيها من العبودية لله سبحانه، ولاتفاق أهل العلم على مشروعيتها، ولما فيها من التوسعة على الأهل والعيال والمسلمين، ولما فيها من الفضل والأجر الكبير.

5- ما هو وقت ذبح الأضحية ؟
يبدأ وقت ذبح الأضحية بعد صلاة يوم العيد، ويستمر ثلاثة أيام بعده، وهي أيام التشريق إلى غروب شمس اليوم الرابع من أيام العيد، والأفضل المبادرة بذبحها مسارعة في الخيرات.
ويجوز الذبح نهاراً أو ليلاً لا حرج في ذلك، ولا يوجد دليل على النهي عن وقت من الأوقات لذاته.
أما من ذبح أضحيته ليلة العيد نظراً للزحام على الجزارين فإنها لا تقع أضحية وإنما شاته شاة لحم، وعليه أن يذبح مكانها أخرى.

6– ما هي شروط الأضحية ؟
للأضحية عدة شروط، ومنها:
• أن تكون من بهيمة الأنعام وهي (الإبل والبقر والضأن والمعز).
• أن تكون خالية من العيوب.

7– ما هي العيوب المبطلة للأضحية ؟
اتفق العلماء على أن العيوب التالية لا تصح معها الأضحية:
أ- العور البين: وهو الذي تنخسف به العين، أو تبرز حتى تكون كالزر، أو تبيض ابيضاضاً يدل دلالة بينة على عورها.
ب- المرض البين: وهو الذي تظهر أعراضه على البهيمة، كالحمى التي تقعدها عن المرعى وتمنع شهيتها، والجرب الظاهر المفسد للحمها أو المؤثر في صحته، والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه.
ج- العرج البين: وهو الذي يمنع البهيمة من مسايرة السليمة في ممشاها.
د- الهزال المزيل للمخ: لما ثبت في الموطأ من قول النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل ماذا يتقي من الضحايا فأشار بيده وقال: ” أربعاً: العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي ” (أخرجه أحمد في مسنده برقم 18675، وصححه الألباني) يضاف إلى ذلك ما كان أولى من هذه العيوب: فلا تجوز الأضحية بما كان أولى من هذه العيوب، كالعمياء ومقطوعة اليد وغيرها.

8– ما هي العيوب المغتفرة في الأضحية ؟
العيوب المغتفرة في الأضحية والتي تجزئ مع الكراهة، هي كل عيب لم يذكر في السؤال السابق، وكان عيباً أخف، فحكم الأضحية جائز مع الكراهة، وكلما كانت الأضحية أسلم من العيوب كانت أفضل، وينبغي للمسلم أن يختار الأفضل لأضحيته فهو أفضل عند ربه.

9- إذا فات وقت الأضحية فكيف يصنع ؟
إذا فات وقتها فإنها تكون شاة لحم؛ إن شاء ذبحها ووزعها على الفقراء وله أجر الصدقة، وإلا فلا تقع أضحية عنه؛ لفوات وقتها على الصحيح من أقوال العلماء.

10- من ذبح أيام العيد وصنع وليمة أو وزّع لحمها بعد ذلك فما حكمه ؟
من أراد أن يذبح الأضحية أيام التشريق، ويصنع وليمته بعد أيام العيد الأربعة، فلا حرج ما دام الذبح قد وقع في أيام التشريق، لأن العبرة بالذبح، وقد وقع صحيحاً معتبراً شرعاً، وقد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ادخار لحمها كما جاء في حديث جابر أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ إِلَّا ثَلَاثًا فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا مَا بَدَا لَكُمْ) (أخرجه النسائي في السنن الكبرى برقم: 2171، وصححه الألباني)

11- هل على المسافر أضحية ؟
اختلف العلماء في ذلك، والراجح أن السفر لا يمنع الأضحية وهو قول الجمهور من أهل العلم، وذلك لعموم الأدلة الواردة فيها.

12- هل يجوز الجمع بين نية الأضحية و النذر، والأضحية و العقيقة في ذبيحة واحدة ؟
لا يجمع بين النذر والأضحية في الشاة الواحدة؛ لأن كلاً منهما عبادة مستقلةٌ عن الأخرى، وباب النذر يتشدد فيه ما لا يتشدد في غيره؛ لأن الإنسان ألزم به نفسه ولم يلزمه الله به، وكذلك العقيقة لأن مقصد كل منهما يختلف عن الآخر.

13- هل تجزئ الأضحية عند اختلافُ نوايَا الشُّركاء ؟
لا حرجَ في اختلافِ نوايا الشركاءِ في الأضحيةِ الواحدةِ من الإبل والبقر؛ كما لو نوى أحدُ المشتركين في العجلِ أُضحيةً، والثاني عقيقةً، والثالث صدقةً، وهكذا، فإنَّما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوَى، وعند الشافعية يجوزُ أن يشتركَ في العِجل الواحدِ من أراد التضحيةَ ومن أراد اللحم، ولكن يجب حضور النية عند الذبح.

14- ما الذي عليه أن يفعله من يريد الأضحية ؟
من أراد أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره من بداية دخول العشر، فلا يأخذ منها شيئا, للحديث الصحيح الذي روته أُمّ سَلَمَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ) (أخرجه الترمذي في سننه برقم 1523، وصححه الألباني), ولعلَّ الحكمة فيه أن يتشبه المضحي بالحجيج في الإمساكِ عنهما، فمن نسي فأخذ شيئاً من ذلك فلا شيء عليه.

15- هل تمسك المرأة عن شعرها وأظفارها ؟
إذا كانت المرأة صاحبة أضحية فإنها تمسك عن شعرها وأظفارها لحديث أم سلمة رضي الله عنها السابق، وهو عام فيمن أراد أن يضحي فيشمل الرجال والنساء.

16- هل يمسك أهل البيت عن أخذ الشعر والأظفار ؟
أهل البيت لا يلزمهم الإمساك، وإنما يلزم الإمساك على مالك الأضحية، وهو المشتري لها ومن يريد الأضحية بها.

17- من كان له أضحية وهو وكيل على أضحية غيره فمتى يأخذ من شعره ؟
من كان له أضحية وهو وكيل عن غيره أيضاً، فيجوز أن يأخذ من شعره وأظفاره بعد أن يذبح أضحيته ولو لم يذبح أضحية من وكله, أما المِّوكل فيأخذ من شعره وأظفاره بعد ذبح أضحيته استحباباً.

18- هل يجوز شراء الأضحية دَيْناً, وإذا تعارض الدَيْن والأضحية فأيهما يقدم ؟
يجوز شراء الأضحية دَيْناً لمن قدر على السداد، وإذا تزاحم الدَيْن مع الأضحية قدم سداد الدين؛ لأنه أبرأ للذمة.

19- حكم شراء الأضحية بالتقسيط؟
الأصل في ذلك الجواز إذا حدد الأجل، وعلم مقدار كل قسط، وكان قادراً على سداد ا
لأقساط في موعدها دون مشقة تلحقه في نفسه أو تفقد عياله.

20- هل يصح أن يشترك عدد من الأخوة في أضحية واحدة ؟
إذا اشترك عددٌ من الإخوة في شاةٍ واحدةٍ مثلاً، أو أخذوا جميعاً حُصةً واحدةً من عجلٍ أو جملٍ، وكانوا غيرَ شركاء في النفقةِ؛ فإنه يُشترط أن تكونَ الأضحية عن شخصٍ واحدٍ منهم، وأما ما يدفعهُ الأبناءُ لأبيهِم، أو الإخوةُ لأحدهِم؛ لأجلِ التضحيةِ، فهو محضُ هبةٍ وصدقةٍ، ولا يجوزُ أن يطلبَ المتبرعُ لحمًا بمقدارِ ما دفع من المالِ، وصاحبُ الأضحيةِ له أن يُهدِيَهِ بقدرِ ما تجودُ به نفسهُ؛ بشرطِ ألاَّ يكونَ ذلكَ بمقدارِ ما دفعَ من المالِ، ولا حرجَ مِن تبادلِ الأدوارِ في الأعوامِ التاليةِ، فمن كان مُضحياً اليومَ يصبح متصدقًا غداً، ومن كان متصدقًا اليومَ يصبحُ غدًا مضحيًا.

21- هل تجوز الأضحية عن الغير ؟
يجوز أن تضحي عن غيرك بشرط إذنه، ذلك أن الأضحية عبادة مالية محضة، وقد أجمع العلماء على جواز النيابة في العبادة المالية.

22- هل يجوز للغني أن يهب أضحية للفقير ؟
قَسَّمَ النبي صلى الله عليه وسلم الضحايا بين أصحابه، ففيه الدلالة على أن أهل الغنى يوزعون الضحايا على المعوزين لأجل أن يضحوا بها.

23- هل يجوز ذكر من يريد من أمواته في أضحيته ؟
يجوز أن يدخل معه في أضحيته من يريد من الموتى فيقول مثلاً: ” اللهم هذا عني وعن أهلي الأحياء والموتى “، كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أمته وهو يشمل الأحياء والأموات.

24- هل يجوز إعطاء الأضحية للجمعيات الخيرية ؟
يجوز إعطاء الأضحية للجمعيات الخيرية لصرفها على الفقراء؛ لأن الأضحية عبادة مالية، والعبادة المالية تقبل التوكيل والنيابة اتفاقاً.

25- من كان متزوجاً من زوجتين هل تلزمه أكثر من أضحية ؟
إذا كان الرجل متزوجاً من زوجتين أو أكثر فأضحية واحدة تكفيه، كما أجزأت أضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن زوجاته جميعاً.

26 إن كان معه في البيت من ليس من أولاده هل تلزمه أكثر من أضحية ؟
من معه يتيم أو ابن لابنته أو ابن لابنه، ويأكل ويعيش معهم في البيت، فأضحية صاحب البيت تكفي عنه.

27- حكم التضحية عن اليتيم من ماله؟
لا يجوز التضحية عن اليتيم الصغير من ماله؛ لأن الأضحية تتضمن تبرعاً وتصدقاً باللحم وخلافه، ولا يجوز التبرع بمال الصبي.

28- من كان لديه ابنٌ مغترب ولا يستطيع الأضحية هل تجزئ أضحية أهله عنه ؟
من كان ابنه مبتعثاً للدراسة أو غيرها في بلد فيجزئ عنه أضحية والده في بلده.

29- من كان في بلدٍ لا يُذبح فيها الذبح الشرعي فماذا يفعل ؟
من كان في بلد لا يذبح فيها الذبح الشرعي كالبلاد الغربية، فيرسل مالاً إلى أهله يوكلهم على أضحيته، ويمسك هو عن شعره وأظفاره، حتى يتم ذبح أضحيته في بلده.

30- هل يجوز توكيل غيره على الذبح ؟
الأفضل أن يذبح أضحيته بنفسه، ويجوز أن يوكل عليها مسلماً غيره، ولو ذبحها المسلخ فيجوز إن كان العامل مسلماً أو ذمياً.

31- ما يقال عند ذبح الأضحية ؟
يتلفظ الذابح بقوله: (بسم الله، والله أكبر) اللهم هذا عني وعن أهل بيتي كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، لحديث عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ»، ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ»، فَفَعَلَتْ: ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِاسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ) (أخرجه مسلم في صحيحه برقم 1967).

32- ما مكروهات الذبح ؟
يكره في الذبح عموماً عدة أشياء، وهي:
• أن يحد السكين والبهيمة تنظر.
• أن يذبح البهيمة والأخرى تنظر.
تنبيه: يحرم تعييب الدابة قبل أو أثناء عملية الذبح وذلك كما يجري من بعض الجزارين بكسر الأقدام أو الرقبة عند الذبح.

33- هل يجوز بيع جلد الأضحية ؟
لا يجوز للمضحي أن يبيع جلد أضحيته؛ لأنها بالذبح تعينت لله بجميع أجزائها، وما تعيّن لله لم يجز أخذ العوض عنه، ولهذا لا يعطى الجزار منها شيئاً على سبيل الأجرة، فقد جاء في الحديث الصحيح عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: ( أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا، قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا ) (أخرجه مسلم في صحيحه برقم 1317).

34- هل يجوز للفقير أن يبيع ما يصله من لحم الأضحية ؟
يجوز للفقير أن يبيع ما يصله من لحم الأضاحي وهو حر التصرف مادام تصرفه في الوجه الشرعي.

35- إن أخطأ في أضحيته فما الحكم ؟
إن حدث خطأ في المسلخ فأخذ شخصٌ أضحيةَ آخر فلا شيء عليهما، وتجزئ كل واحدة عن الأخرى، وقد رفع عن الأمة الخطأ والنسيان.

36- ما هو أفضل الأضاحي ؟
اختلف العلماء في أفضل الأضاحي من حيث النوع، والراجح أنّ الأفضل في الأضحية ما كان أنفع للفقراء وصلة الرحم، يعني ما فيه اللحم الكثير، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين. (كما جاء في الحديث السابق)

37- ما هي مستحبات الأضحية ؟
المستحبات: أفضلها أسمنها وأغلاها ثمناً، وأنفسُها عند أهلها، وعليه أن يتفحص الأضحية.

38- ما يجزئ من الأضاحي من حيث السن ؟
يجزئ من الضأن ما بلغ ستة أشهر، ومن الماعز ما بلغ سنة، ومن البقر ما بلغ سنتين، ومن الإبل ما بلغ خمس.

39- ما حكم التضحية بالعجول المُسَمَّنة؟
الأصلُ في الأضحية التقيد بالسِّن؛ لما أخرج مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَا تَذْبَحُوا إِلَا مُسِنَّةً؛ إِلَا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ) (أخرجه مسلم في صحيحه برقم 1963)، والمُسِنُّ من العجولِ ما أتمَّ سنتينِ، ومن الغنمِ ما أتمَّ سنةً كاملةً، والجذع من الضأنِ ما أتمَّ ستةَ أشهرٍ على الأقل، وكان ضخم الحجم، فيجبُ على المُضحِي أن يبحثَ عن السنِّ المعتبرةِ في العجلِ، والمَزَارعُ لا يخلو أكثرها من ذلك، فإن لم يجد فليضحِّ بالضأنِ، فإن لم يجِد الجذعَ من الضأن، أو كان فقيرَ الحالِ، كثيرَ الأرحام والعيالِ فليُضحِّ أخيراً بالعجول المُسمنة؛ رخصةً شرعيةً له.

40- ما حكم ما تفعله بعض الجمعيات من ذبح العجول الضعيفة الهزيلة التي لا تتوافر فيها شروط السن أو اللحم ؟
لا يجوز أن يُضحى بالعجول الضعيفة الهزيلة التي لا يتوفر فيها الشروط الشرعية سابقة الذكر، بل يجب على الجمعيات الالتزام بالضوابط الشرعية، خاصة وأنها مؤتمنة من الذين يوكلونها بأن تنوب عنهم في الأضحية.

41- ما حكم التضحية بمقطوع الإلية (الخروف الأسترالي) ؟
اختلف العلماء في مقطوع الإلية وهي البتراء، والصحيح أنه يجوز التضحية بها؛ لأن لحمها لا ينقص بذلك ولا يتضرر، وهو قول ابن عمر وابن المسيب وغيرهم.

42- ما حكم التضحية بالخصي ؟
يجوز الأضحية بالخصي، فقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين موجوئين، ولأن لحم الأضحية يطيب بذلك، وهو قول الجماهير، وقال ابن قدامة: من غير خلاف نعلمه.

43- إذا أصاب الأضحية عيب بعد شرائها فما الحكم؟
لو أصابَ الأضحيةَ بعد شرائها عيبٌ؛ كأن تُصابَ بالعور أو العرج؛ فإنَّها تُجزئ على الراجح؛ إِذ العيوبُ الحادثةُ بعد الشراءِ أو التعيينِ لا تضرُّ؛ لكنَّ الأحوط لمن وجد سعة ماليةً أن يستبدلها بأخرى سليمة.

44- إذا ولدت الأضحية ما حكم ولدها ؟
إذا ولدت الأضحية فإنه يذبح ولدها تبعاً لها؛ لأن المضحي أخرج أمها في سبيل الله فيُخرج ما كان تابعاً لها كذلك، وعليه الجمهور من أهل العلم.

45- إذا ماتت الأضحية أو سرقت أو ضلت فماذا يفعل صاحبها ؟
إذا ماتت الأضحية أو سرقت أو ضلت قبل الأضحى فليس على صاحبها ضمان ولا بدلٌ إن كان غير مفرط، فإن كان مفرطاً لزمه بدلها كالوديعة.

46- ما حكمُ استبدالِ الأُضحيةِ؟
من عيَّن أضحيةً، ثم أحبَّ أن يستبدلَها بغيرِها؛ فإنَّه لا حرجَ في ذلك؛ بشرطِ أن يكونَ الاستبدالُ إلى أحسنَ منها، بأن يكون البدلُ أوفرَ لحماً، وأنفعَ للأرحام والفقراء، وإلاَّ فلا يجوز الاستبدال.

47- ما حكم بيع الأضحية وهبتها ورهنها ؟
لا يجوز بيع الأضحية بعد شرائها وتعينها، ولا هبتها، ولا رهنها؛ لأنها أوقفت في سبيل الله، وكل ما كان كذلك لم يجز التصرف فيه.

48- هل يجوز جز صوف الأضحية ؟
صوف الأضحية إن كان جزه أنفع لها، مثل أن يكون في زمن الربيع تخف بجزه وتسمن: جاز جزه ويتصدق به.
49- ما هي صفة ذبح الأضحية ؟
يسن أن يذبحها بيده، فإن كانت من البقر أو الغنم أضجعها على جنبها الأيسر، موجهة إلى القبلة، ويضع رجله على صفحة العنق، ويقول عند الذبح: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، اللهم هذا عني أو (اللهم تقبل مني) وعن أهل بيتي، أو عن فلان إذا كانت أضحية موصٍّ، أما الإبل فتنحر قائمة.

50- كيف تُقسم الأضحية ؟
جاء في ذلك عدة أقوال، منها:
• ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ” يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث، ويتصدق على المساكين بالثلث “.
• وقيل: يأكل النصف ويتصدق بالنصف.
• والراجح أن يأكل ويهدي ويتصدق ويفعل ما يشاء، وكلما تصدق فهو أفضل، وأقل الكمال جعل ثلث لأهل البيت وثلث للأرحام، وثلث للفقراء.

51- هل يجوز الانتفاع بجلد الأضحية ؟
يجوز على الصحيح الانتفاع بجلد الأضحية لما ثبت في الصحيح من جواز ادخار لحمها، وعليه يجوز الانتفاع بجلدها.

 

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المُتفيهِقونَ إذْ يهاجمونَ الصحابةَ!

في ظِلِّ الانفجارِ المعلوماتي الذي نشهدُه؛ برزتْ ظاهرةٌ جديدةٌ غريبة؛ شبابٌ يكتبونَ آراءَهم على مواقعِ ...