الرئيسية » غير مصنف » جينات، وداع، سقوط ..

جينات، وداع، سقوط ..

جينات

الجيناتُ الوراثيةُ من جيلٍ إلى جيلٍ في الحياةِ عبثيةٌ، وعويلُك غيرُ كفيلٍ بجَعلِها منسيةً، دوافعَها خفيةً.. في جيناتِك الوراثيةِ أنتَ مسلسلٌ بخريطةٍ غيرِ مُنتهيةٍ، مُشَفَّرةٍ متغلغلةٍ في العروقِ وفي الدمِ، مُكرّسٌ أنتَ لحلِّ هذه البليّةِ، ولن تَقدِرَ يا إنسانُ على حلِّ هذا الكَمِّ الهائلِ ،  وما تزرعُ تَحصدُ.. الخيرُ فيك، والشرُّ فيك نواةٌ في خليةٍ؛ تسعَى للأبديةِ والساعةِ البيولوجيةِ تدُقُّ مُعلنةً أنها وفيّة .

 

وداع

 

ليس لبقائي داعٍ.. لا تُقامُ المحاكمةُ إلا لردعِ الدفاعِ، ولكنْ لن أتفوّهَ بكلماتٍ إلاّ الحقَّ قبلَ الرحيلِ، ولاندفاعِ الماءِ ينسابُ دماً أسودَ رثاءَ ما يَحدثُ، الآنَ النارُ تُلهبُ القلوبَ لتخفِّفَ وَقعَ الحَقِيقةِ المُرّةِ، والأرضُ تَصرُخُ من ثُقلِ الحِملِ الذي يرزحُ على ظهرِها، الريحُ تصولُ وتجولُ في تيهٍ بحثاً عن الحلِّ والإجابةِ، والروحُ تقبعُ ساكنةً مُجبَرةً داخلَ الأجسادِ، والعقلُ يُهيّئُ لمن يَملِكُه أنه يملكُ الجوابَ.. الوداعُ بإطراقِ رأسٍ وسطَ الصراعِ.

 

سقوط

حاسوبي الخاص، أحتضِنُه، أخافُ أنْ يَقربَه أحدٌ ،ارتعشُ على ممتلكاتي الخاصة … أجِندتي ذاتُ اللونِ الأزرقِ، أحتضِنُها.. أضمُّها بقوةٍ إلى صدري.. هي كُلُّ ما كتبتُ وعرفتُ وعايشتُ، أصوغُها وأخافُ أنْ يقتطِعَها الغيرُ. يُقالُ أنّ المعرفةَ والإلهامَ مصدرُهما السماءُ ، المعرفةُ ليست صلبةً، أو لها شكلٌ مُحدَّدٌ.. المعرفةُ كائنٌ هلاميٌّ كالوقتِ نحسُّ بها ولا نَفقهُها. أحمِلُ مملكتي وأشدُّها لأكتافي بقوةٍ خيفةً من السقوطِ، فأنا أخافُ على مشاعري ومشاعرِ الغيرِ من السقوطِ .

 

مشاركة الصديقة  / علياء الشوربجى

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلاحُ المقاومةِ وصواريخُ الجكرِ والفتنةِ والتخريبِ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي-بيروت ليس كل صاروخٍ ينطلق من قطاع غزة تجاه العدو الإسرائيلي ...