الرئيسية » الدين والحياة » من أدام الاستغفار فُتحت له المغاليق

من أدام الاستغفار فُتحت له المغاليق

رابطة علماء فلسطين / دائرة الوعظ و الإرشاد

الاستغفار نعمة ٌمن نِعَمِ الله تعالى على الإنسان؛ وهو مسلك الأبرار، والساهرين بالأسحار، وتوبة المذنبين بالليل والنهار، فلولاه لما استطاع الواحد منا أن يكفّر عن ذنوبه ويرجو مغفرة ربه، ولكان بنو آدم جميعهم هالِكين بسبب ذنوبهم، ولكن الله تعالى يقول لمن أشقى نفسه بالذنوب: باب التوبة مفتوحٌ، باب المغفرة لم يغلق، أقبلْ يا عبدي واستغفرْ، فالاستغفار هو باب السعادة في الدنيا والآخرة. قال تعالى: { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً } (نوح: 10،11،12).

وقال عز وجل: { وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا..} (هود:3).

وقال سبحانه: { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } (آل عمران:135).

وقال سبحانه: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (لأنفال:33).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ: ” وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ ” (رواه مسلم).

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ” قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي، غَفَرْتُ لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ” (رواه الترمذي، وقال: حديث حسن).

وقال رجل للحسن البصري رحمه الله: ” أما يستحي أحدنا من ربه؟ نفعل الذنب، ثم نستغفر، ثم نفعله مرة أخرى، ثم نستغفر وهكذا؟ فقال له الحسن: ودَّ الشيطانُ لو ظَفَرَ منكم بهذا؛ لا تتركوا الاستغفارَ أبداَ “.

وقال ابن القيم رحمه الله: “من أدام الحمد تتابعت عليه الخيرات، ومن أدام الاستغفار فُتحت له المغاليق”

وختاماً: فالاستغفار كلماتٌ بسيطةٌ تسطيع أن تغير حالك من حالٍ إلى أفضل، فليكن الاستغفار حالك في ليلك ونهارك، واجعله عادتك اليومية، ورَطِّب به لسانك، وابقَ على علاقة وطيدة بالله دوما، واجعل صحيفتك بإذن الله تعالى خالية من الذنوب باستغفارك الدائم.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ

بقلم الكاتب : محمد شفيق السرحي اقتضت سنة الله تبارك وتعالى، أن يجعل لكل أمة ...