الرئيسية » فلسطينيات » عين على القدس » تجارة المخدرات.. على عين الاحتلال بالقدس!

تجارة المخدرات.. على عين الاحتلال بالقدس!

الثريا: خاص

على عينك يا تاجر!، لن يستغرب أحد أن تجارة المخدرات وترويجها وصلت إلى هذا الحد في أحياء عدة بالمدينة المقدسة مسرى رسول الله، والتي تخضع لابشع احتلال يرى في هدم الانسان واغتياله القيمة الأولى في مواجهة المدينة وانتزاعها من أهلها.

أن تسيطر على الجيل ومن ثم تفرغه من مضمونه، ليسهل عليك تفريغه من الارض التي تحتلها، هي المعادلة التي يتبعها المحتل في طريقة تعامله مع أهل المدينة.

الإعلامي “محمد صادق” مدير مركز إعلام القدس، إن مخابرات الاحتلال أعدت خطة مُحكمة خلال أكثر من 40 عاماً لترويج وبيع المخدرات بين المقدسيين.

وأكد صادق في حوار لـ”الثريا”، أن (إسرائيل) تريد صناعة جيل يكره المقاومة ويساعدها أمنياً، عبر الاستيلاء على العقل والوجود الإنساني الفلسطيني.

وذكر صادق جملة من السياسات ساهمت في ترويج المخدرات في المدينة المقدسة، أبرزها التجارة في المخدرات بشكل علني وكأنها سجائر تباع في الأسواق، من قبل مروجين معروفين تُفرض عليهم حماية أمنية من قبل الاحتلال.

وأشار إلى وجود مراكز بيع معروفة وضعت عليها سلطات الاحتلال “كاميرات مراقبة”؛ بهدف التدخل السريع لحمايتها من أي استهداف.

وأوضح أن الاحتلال فرض كذلك قوانين تمنع الآباء من تأديب من يتعاطي المخدرات من أبناءهم.

وقال: “يدفع الأب غرامة تصل إلى 50 ألف شيقل إن ضرب ولده المتعاطي، وقد يعتقل لفترة من 3-10 أعوام إن تكرر الاعتداء”.

وأكد صادق أن هذه السياسات ترتكز في الجزء الشرقي من القدس المحتلة.

وعلى الرغم من ذلك؛ فإن مدير مركز إعلام القدس أكد وجود تراجع كبير في تعاطي المخدرات بالقدس خلال الأعوام الأخيرة.

ويرجع ذلك إلى “الوازع والوعي الديني” لدى شباب القدس ورجالها، وأيضاً بروز تجمعات شبابية شعبية منظمة كـ “منظمة شباب من أجل القدس” وغيرها.

وتتولى هذه المنظمات –وفق صادق- مسؤولية تصحيح سلوك الشباب وإبعادهم عن الانحراف الأخلاقي، مبيناً وجود نسب نجاح كبيرة لأهداف هذه المنظمات.

وضرب صادق مثالاً بشاب مقدسي تعاطي المخدرات لأكثر من 18 عاماً، وبعد التحاقه بهذه المنظمات أقلع عن ذلك، وبات حسن السلوك وشكَّل تجمعاً لمكافحة تعاطي المخدرات.

ويؤكد أن رقعة المواجهة مع الانحراف الأخلاقي في المربعات العربية باتت تتسع كثيراً، لافتاً إلى أن منطقة “العيسوية” كانت تروج فيها المخدرات بكثرة إلى أن أصبحت مناطق محررة منها.

وشدد صادق –ختاماً- على أن الاحتلال لا يملك أية منظومة أخلاقية، ولا يلتزم بأي مبدأ قانوني برغم تجريم القانون لمروجي ومتعاطي المخدرات في العالم.

بينما يؤكد الباحث ظاهر خالد أن ظاهرة  انتشار المخدرات في مدينة القدس تدق ناقوس الخطر ، فالمتتبع  لظاهرة  تعاطي وإدمان المخدرات في المدينة المقدسة، يشعر بحجم المأساة القائمة في المدينة، حيث اتسع نطاق الاتجار فيها وترويجها ، حتى أصبحت تباع وتشترى جهاراً، دون حسيب أو رقيب.

ويعتبر الاحتلال وتداعياته في مدينة القدس عاملا مؤثرا في انتشار هذه الظاهرة .

ويشير ختامًا إلى أن الاحتلال يفرض غرامة مالية على أولياء الأمور من يتهم بالاعتداء على ابنه لمنعه من هذه الظاهرة، كما وتمنع أجهزة السلطة الفلسطينية من مواجهة المروجين لاسيما من حملة البطاقة الزرقاء.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إسلامية بيت المقدس

إن لبيت المقدس منزلة عليا في قلوب المسلمين في كل بقاع الدنيا ..