الرئيسية » فلسطينيات » أسرانا » التعليم داخل سجون الاحتلال حق ممزوج بالمعاناة

التعليم داخل سجون الاحتلال حق ممزوج بالمعاناة

تقرير: إسراء أبو زايدة

رحلة طويلة مر بها الأسرى داخل سجون الاحتلال، وانجازات متتالية حققوها عبر أمعائهم الخاوية، جميعها شكلّت لهم معبرًا للحياة تنسجم فيه آمالهم وتطلعاتهم.بدءً من حرية العلم وحرية اللقاء بذويهم وحرية لينالوا فيها أدنى الحقوق، هي حريات في عرفهم وحقوق في عرف الحق الضائع بزمن غابت فيه معايير الأمانة والصدق، وأهم عنوان عريض يرى فيه الأسرى من ابرز مكتسباتهم كانت مقدرتهم على انتزاع حقهم في التعليم.

رأفت حمدونة رئيس مركز أحرار للدراسات، يؤكد لـ”الثريا”،  التحاق الأسرى الفلسطينيين بالجامعة العبرية المفتوحة في إسرائيل لم يأت بمحض إرادتهم، بل كان خيارهم الوحيد لمواصلة دراستهم الأكاديمية في ظل منعهم من قبل إدارة السجون من الانتساب للجامعات العربية.

وقال حمدونة: “الانتساب للجامعة المفتوحة فى اسرائيل كان أحد انجازات الاضراب المفتوح عن الطعام فى 27/9/1992 م والذى ذهب ضحيته شهداء فى داخل السجون وخارجها”.

ولم تكن تجربة الانتساب إلى الجامعة المفتوحة مقدمة عل طبق من ذهب ، ولم تكن منه أو منحة للأسرى إنما هي وليدة لمعركة طويلة خاضها الأسرى بجوعهم وصبرهم حتى تمكنوا من انتزاع حقهم ونيل الموافقة للالتحاق بهذه الجامعة، بعد رفض إدارة السجون الانتساب لغيرها من الجامعات بحجة الأمن أو التحريض أو المبررات الأمنية، وفق قوله.

ويضيف حمدونة “عكفت إدارة السجون على عرقلة كل تلك العملية بمنع الكتاب وهو أحد أعمدة التقدم الثقافى على كل الصعد  ، وقامت بمنع الجلسات الثقافية وعاقبت بالعزل كل القائمين عليها ، ومنعت الأدوات الدراسية”.

وأشار إلى أنه منع الانتساب للجامعات الفلسطينية والعربية ، ومنع المحطات الفضائية ذات الطابع الثقافى والتعليمى.

وتابع “عكفت إدارة السجون على عرقلة كل تلك العملية بمنع الكتاب وهو أحد أعمدة التقدم الثقافى على كل الصعد  ، وقامت بمنع الجلسات الثقافية وعاقبت بالعزل كل القائمين عليها”، لافتًا إلى أنه منع الانتساب للجامعات الفلسطينية والعربية ، كما ومنع المحطات الفضائية ذات الطابع الثقافى والتعليمى.

ونوه حمدونة إلى أنه من أقسى العقوبات وأكثر الانتهاكات الأخيرة هو قرار مصلحة السجون منع الأسرى من تقديم امتحانات الثانوية العامة “التوجيهي” في السجون.

وذكر أنه من المضايقات أيضاً ارتفاع رسوم الدراسة الجامعية والتى تصل الى  1000 دولار لكل أسير معه كورسين أى ما يعادل 12 ساعة فى الفصل الواحد.

وحول الحلول التي استطاع الأسرى ابتكارها، بيّن حمدونة الطرق للانتساب للجامعات العربية دون موافقة إدارة السجون على هذه الخطوة مثلما فعل الأسير المناضل مروان البرغوثي والذى حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية فى منتصف مارس 2010 م بدرجة مرتبة الشرف الأولى.

ولكنه أعرب عن أسفه، إزاء تعامل بعض المؤسسات العربية والفلسطينية مع الانجازات التى حققها الأسير على المستوى الثقافة والتعليمى، و”للأسف كانت المفاجئة من قبل المؤسسات الفلسطينية بتجميد الاعتراف بالشهادات لحتى حل هذه المعضلة منذ فترة وجيزة”.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المدارسُ الفلسطينيةُ تواجهُ تصعيداً غيرَ مسبوقٍ

المدارسُ الفلسطينيةُ تواجهُ تصعيداً غيرَ مسبوقٍ انتهاكُ التعليمِ في القدسِ .. تهويدٌ خطيرٌ يستهدفُ عقولَ ...