الرئيسية » غير مصنف » تأثير الحصار على أصحاب المحلات

تأثير الحصار على أصحاب المحلات

تقرير :محمد هنية

لا يزال الحصار الخانق على قطاع غزة مستمر حتى اللحظة، يطال كافة مناحي حياة الغزيين وفي أدق تفاصيلها، فلا كهرباء ولا والقود ولا دواء، فقطعوا شرايين الحياة المغذية لآلاف المواطنين الذي أضحوا يعشون في سجن كبير، الأحداث التي مرت على مصر كان لها ارتداداتها على القطاع الفلسطيني، فكان له الأثر السلبي البالغ على القطاع بشكل عام وعلى الاقتصاد الغزاوي بشكل خاص، وعلى الحياة في غزة بمجملها ، حينما تم تدمير أغلب الأنفاق الحدودية بين قطاع ومصري، حيث كانت الأنفاق التي تعمل (حتى يونيو لماضي) تقدر ب200 إلى 250 نفقا وتم تدمير 95% من الأنفاق الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على مختلف القطاعات في القطاع (الصناعة، والصحة ، والبناء ، والقوي العاملة…الخ ).

تحدثنا إلى أصحاب المحال التجارية لنتعرف على تأثير الحصار على القوة الشرائية فكان الاجماع البيِّن و الجلي من جميع ممن قابلناهم انخفاض نسبة الشراء إلى الحد الذي بات يهدد مصالحهم التجارية، أبو محمد النديم، صاحب محل تجاري لبيع الملابس الرجالية يقول للثريا:” نجلس طول اليوم لنكس الدبان في المحل، فنادرا ما يأتي راغب حقيقي في الشراء، خصوصا بعد أزمة النصف راتب أعادت ترتيب أولويات الناس فمن يستلم نصف راتب لن يذهب لسكوته أو كسوة أبنائه”.

ويشاركه الرأي عمار الشرفا الذي يرى أن اقبال الناس على شراء الملابس لا يتجاوز 3 % مقارنة في المراحل السابقة من الحصار، حيث يقول:” سداد ديون الدكان هي الأولوية لدى موظفي النصف راتب وليس شراء الملابس”.

بينما يقول أبو محمد 54 عاما، صاحب محل ملابس نسائية:” الحمد لله أن الزواج لم يتوقف، فتجهيز ملابس العرائس هو الشيء الوحيد الذي لا يزال مستمرا حتى اللحظة ولم ينقطع”.

و يرى محمد أبو عودة أن المشكلة ليست في عدم اقبال الناس بسبب النصف راتب فقط ، فهدم الأنفاق كان رئيسيا للمخاسر الكبيرة التي لحقت بنا، فتأثرت البضائع ونوعيتها، ولم نعد نأت بكميات كبيرة منها كما كان سابقا قبل هدم الأنفاق، و يضيف:” الحصار الخانق شل حركة البيع والشراء، ولا أفق جديدة في المتقبل القريب لحل ما نحن فيه”.

ويبين خالد السكاكيني أن إقبال الناس الضعيف جدا على الشراء يعكس حالة مجتمعية متكاملة وصل إليها القطاع بفعل حصار الداخلي والخارجي على القطاع، وامتدت آثاره لتطال كافة مناحي الحياة”.

ويضيف السكاكيني :”هناك الكثير من أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين سحبوا استثماراتهم خشية على أموالهم خصوصا في الآونة الأخيرة بعد هدم الأنفاق من قبل جيش السيسي”.

وفي دراسة اقتصادية أعدت حول أثر الحصار وهدم الأنفاق على الاقتصاد الغزاوي بينت أن هدم الأنفاق أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في القطاع وزيادة مستوي الفقر نتيجة ارتفاع معدلات البطالة إلى ما يزيد عن 40% .

كما أدت إلى فقدان حوالي 170 ألف فرصة عمل لمدة شهر في كافة القطاعات من أصل حوالي 348 ألف ، جراء إغلاق الكثير من المصانع العاملة في قطاع غزة بمختلف أنواعها ومجالات عملها ، وذلك بسبب أزمات متعددة منها عدم توفر الكهرباء وموارد الطاقة، بالإضافة إلى توقف دخول المواد الخام وتدفق المواد اللازمة لتشغيل المنشآت الصناعية مما يسبب وبالتالي ارتفاع معدل البطالة .

وفي تصريحات لوزير الاقتصاد “علاء الرفاتي”  قال إن حجم الخسائر الاقتصادية في قطاع غزة بلغ 460 مليون دولار منذ أحداث الثلاثين من يونيو الماضي في مصر وحتى الآن.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حُكم ترْكِ الحذاءِ مقلوباً؟ وهل فعلاً يأثمُ مَن يتركُه؟ أَم أنها بِدعةٌ ؟

حُكم ترْكِ الحذاءِ مقلوباً؟ وهل فعلاً يأثمُ مَن يتركُه؟ أَم أنها بِدعةٌ ؟ هذا خُلقٌ ...