الرئيسية » أسرتي » أزواج وزوجات » خطواتٌ تُعرِّفُكِ على خطيبكِ قبلَ الزواجِ

خطواتٌ تُعرِّفُكِ على خطيبكِ قبلَ الزواجِ

إعداد_ إسراء أبوزايدة

على كلِّ امرأةٍ استغلالُ فترةِ خطوبتِها بشكلٍ جيدٍ قبلَ الزواجِ، وهذا الأمرُ يتطلّبُ مهارةً من جانبِها. بعضُهنَّ لا يدرِكنَ أموراً كثيرةً عن الخطيب، وذلك لأسبابٍ عِدّة؛ يأتي على رأسِها الحُبُّ الشديدُ له، والانشغالُ بأمورٍ أخرى؛ مِثلَ التعرُّفِ على بعضِ العاداتِ عندَ كِليهِما، ولكنْ إليكِ خطواتٍ للتعرُّفِ عليه؛ كي لا تندَمي بعدَ الزواجِ.

أجرَى قِسمُ العلومِ الإنسانيةِ في جامعةِ (يوني كامب بالبرازيل) دراسةً عبرَ الإنترنت، شمِلتْ جنسياتٍ مختلفةً، أكّدَ فيها بأنَّ معرفةَ الخاطبينِ لِبعضِهما بشكلٍ جيدٍ قبلَ الزواجِ؛ يُعَدُّ من العواملِ الرئيسةِ في نجاحِ الزواجِ فيما بعدُ، ولكنّ كثيراً من الخاطبينَ لا يُعطونَ الأهميةَ الكافيةَ لمرحلةِ الخطوبةِ؛ التي تُعَدُّ حاسمةً لكشفِ نقاطِ القوةِ والضعفِ عند بعضِهم ، وهو الأمرُ الذي يَستفحِلُ بعدَ الزواجِ، ويؤدّي إلى مشاكلَ؛ تؤثِّرُ سَلباً على الحياةِ الزوجية. يُظهِرونَ أنفسَهم كالفرسانِ, فالرجالُ يستطيعونَ التمثيلَ بشكلٍ جيدٍ؛ للظهورِ كالفرسانِ لِنَيلِ قلبِ المحبوبةِ، وعلى المرأةِ أنْ تدركَ هذه الحقيقةَ، وتحاولَ الكشفَ عن النقاطِ السلبيةِ في شخصيةِ العريس؛ لكي لا تَندَمَ، فمَعرفةُ الخاطبِ هي أكثرُ أهميةً بالنسبةِ للمرأةِ؛ لأنها الطرَفُ الأضعفُ في العلاقةِ الزوجيةِ، بحسبِ تعبيرِ الدراسةِ، التي علّقتْ: “ليس هناك مِن رجلٍ مِثاليٍّ أو امرأةٍ مِثاليةٍ! ولكنْ يجبُ أنْ يتوفّرَ الحدُّ الأدنَى من التفاهمِ بين الخاطبَينِ؛ لكي يَتِمَّ الزواجُ، ويسيرَ على طريقٍ مستقيمٍ”.

فمِن المُمكِنِ أنْ تتغاضَى المرأةُ عن بعضِ العيوبِ الصغيرةِ الموجودةِ عندَ الرجلِ، ولكنها يجبُ أنْ تَنتبِهَ إلى نواحٍ أخرى كثيرةٍ: مِثلَ (الكذبِ الكثير، وافتقارِه لاحترامِ الآخَرين، وعدمِ الثقةِ بالنفس).

 أمّا عن الأمورِ الأخرى الصغيرةِ؛ بإمكانِ المرأةِ غضُّ النظرِ عنها؛ إذا كانت هناك إمكانيةً منطقيةً للتغييرِ بعدَ الزواجِ.

 ماذا يجبُ أنْ يتوفّرَ في فارسِ الأحلام؟ ينبغي على المرأةِ أنْ تأخذَ بعَينِ الاعتبارِ عدَداً من المتطلَّباتِ التي ينبغي تَوفُّرُها عند الرجلِ؛ الذي سترتبطُ به في علاقةٍ زوجيةٍ، القصدُ منها الاستمرارُ، وليس الانفصالَ بعدَ سنواتٍ قليلةٍ من الزواجِ. وهي:

أولاً انتبِهي فيما إذا كان ينتقدُ مَظهرَكِ بشكلٍ دائم؛ لأنّ هذه العادةَ جارحةٌ، والمرأةُ المخطوبةُ يجبُ أنْ تتأكّدَ من أنّ خطيبَها يُعطي قيمةً أكبرَ لشخصيتِها وذكائها، وليس للفستانِ الذي ترتدينهِ خارجَ نطاقِ ذَوقِه.

ثانياً_ ألاّ تُخيفَه نشاطاتُك الاجتماعيةُ, فهناك رجالٌ يطلبونَ من خطيباتِهم الابتعادَ عن هذا النشاطِ الاجتماعي أو ذاكَ، وكأنه الآمِرُ الناهي في حياتِها، فإذا لاحظتْ الخطيبةُ مِثلَ هذا التصرُّفِ؛ فيجبُ عليها أنْ تَعلمَ أنه رجلٌ أنانيٌّ، أي أنه رُبما يَعُدُّكِ كإحدى مُقتنياتِه بعدَ الزواج؛ لأنّ الرجلَ يمكنُ أنْ يضعَ قيوداً كثيرةً على تصرُّفاتِ الزوجةِ، فهناك متطلباتٌ اجتماعيةٌ و دينيةٌ يجب علينا القيامُ بها؛ لأننا لا نعيشُ لِذَواتِنا فحسبْ .

ثالثاً- أنْ يجيبَ عن أسئلتِك مَهما كانت أسئلتُك مُحرِجةً، فإنّ خطيبَكِ يجبُ أنْ يُجيبَ عنها، ويجبُ أنْ تشعُري بأنَّ الأولويةَ في حياتِه لك أنتِ، وليس هناك سِرّاً رُبما يُخيفُكِ أو يُرعِبُكِ في المستقبل، وحتى عن عيوبِه؛ لكي تكوني على علمٍ بذلك، كما ينبغي عليه أنْ يُخبِرَك عن هُواياتِه وتطلُّعاتِه وطموحاتِه في الحياة.

رابعاً- يجبُ أنْ يكونَ جديراً بالثِقةِ، ويجبُ أنْ يُشعِرَك بأنه يثِقُ بكِ، كما يجبُ عليكِ أيضاً أنْ تُشعرِيه بأنكِ تَثِقينَ به، وأنْ تَتفِقا على مبدأ احترامِ  كِليكُما للآخَرِ في المستقبلِ، ويجبُ أنْ يكونَ ذلك وثيقةً بينَكما، يتوجّبُ الالتزامُ بها بعدَ الزواجِ.

خامساً- تأكّدي بأنه ليس متسلِّطاً؛ فالتسلُّطُ والتحكُّمُ بالآخَرِ أمرٌ يضعُ العلاقةَ الزوجيةَ في مأزِقٍ، وبدَلاً من ذلك يجبُ أنْ يكونَ هناك تفاهُماً بين الطرَفينِ، وحدوداً لكُلٍ منهما يُدرِكُها الاثنانِ. سادساً- تأكّدي بأنه هادئُ الطباع, فقد أوضحتْ الدراسةُ بأنّ الطباعَ الحادةَ تؤدّي إلى الشجاراتِ بعدَ الزواجِ، ومن المُهمِّ أنْ تعرفََ المرأةُ إنْ كان خطيبُها حادَّ الطباعِ أو عصبيَّ المزاجِ أو متقلِّباً في عواطفِه ومشاعرِه، فإنْ حدثتْ شجاراتٌ كثيرةٌ بينكما أثناءَ فترةِ الخطوبةِ؛ فتصوَّري كيف سيكونُ الأمرُ عليه بعدَ الزواجِ؟!.

سادساً- أنْ يحترِمَك, فالاحترامُ يُعَدُّ أساساً قوياً لعلاقةِ زواجٍ ناجحةٍ، كما أنّ انعدامَ احترامِ خطيبِك لكِ؛ يعني بأنكِ ستَتعذَّبينَ كثيراً بعد الزواجِ، وهنا يجبُ أنْ تُجرِّبيهِ مرّاتٍ كثيرة؛ لكي تشعُري بأنه يحترِمُكِ، ويُعطي قيمةً لشخصيَّتِك.

سابعاً- أنْ يجعلَ منكِ أفضلَ امرأةٍ، وذلك عبرَ الاهتمامِ بكِ ومَدْحِك، والاهتمامِ بطلباتِك، وجعلِك تشعُرينَ بأنّ لكِ أهميةً خاصةً في حياتِه، ومن خلالِ ذلك يُمكِنُك أيضاً أنْ تكتشِفي فيما إذا كان يملكُ غَيرةً زائدةً عن الحدِّ، فإذا كان اهتمامُه بكِ كبيراً؛ لتكوني أكثرَ جمالاً؛ فذلك يعني أنه ليس غَيوراً، ولكنْ إذا أظهرَ حدّاً مقبولاً من الغَيرةِ عليك؛ فذلك أمرٌ يدُلُّ على حِرصِه على سُمعتِك وشخصيتِك.

ثامنااً- لا تََدَعِي حُبَّكِ الكبيرَ له يغطِّي على عيوبٍ كبيرةٍ! فالحبُّ والحرصُ يمكنُ أنْ يسيرا معَاً جنباً إلى جنبٍ، أيْ أنه بإمكانِكِ أنْ تُحبي خطيبَكِ كيفما تشائين، ولكنْ لا تدَعِي حبَّكِ المُفرِطَ له جِسراً يَعبرُ عليه الرجلُ إلى الزواجِ، ومن ثَم يتحوّلُ إلى وحشٍ مفترسٍ!.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ابعِدْ تِحلَى.. ولاّ اللمّة أحلَى؟

بقلم: سميرة نصار الأفراح هي مواسم فتحِ البيوتِ الجديدةِ، شبابٌ وشاباتٌ تتجسدُ عواطفُهم ومشاعرُهم في ...