الرئيسية » فلسطينيات » عين على القدس » الأقصى يئن … و الهبات بدأت تخرج من خجلها

الأقصى يئن … و الهبات بدأت تخرج من خجلها

 الثريا: آية عفانة

هجمةٌ صهيونيةٌ منظَّمةٌ ومتواصلةٌ على المسجدِ الأقصى، وحملةُ تهويدٍ تفتكُ بحُرمتِه، وسياسياتٌ ممنهجةٌ لمنعِ المقدسيينَ من الصلاةِ في المسجدِ الأقصى، في ظِلِّ صمتٍ وتآمُرٍ عربيٍّ، لكنْ في الوقتِ ذاتِه يتصدّرُ المقدسيونَ المَشهدَ، ويذودونَ بأرواحِهم للدفاعِ عن المسجدِ الأقصى. “الثريا”تسلّطُ الضوءَ على تداعياتِ الأحداثِ في المسجدِ الأقصى في التقريرِ التالي.

“ياسر حميدات” شابٌّ عشرينيٌّ تَحدّثتْ حرقتُه؛ قبلَ أنْ يتحدّثَ لسانُه:”الأقصى في خطرٍ، يحتاجُ لِهبَّةٍ عربيةٍ وإسلاميةٍ، ولا يحتاجُ لجهودٍ فرديةٍ، فهو يُستباحُ يومياً، ويُقتحَمُ عشراتِ المراتِ، ونحن نحميهِ بصدورِنا العاريةِ، وبحجارةٍ تَحملُ مشاعرَنا الغاضبةَ والمقهورةَ لِما يحدُثُ في المسجدِ الأقصى”.

وتساءلَ حميدات:”لماذا هذا الصمتُ العربيُّ والإسلاميُّ المُطبِقُ؟! هل المسجدُ الأقصى وقْفٌ للفلسطينيينَ فقط؟ولماذا لا يُحرّكُ أحدٌ ساكناً؟ وكأنه لا يخُصُّ أحداً! نحن أرواحُنا تَرخَصُ للمسجدِ الأقصى، لكنّ تحريرَه يحتاجُ إلى ضميرٍ حيٍّ، وقيادةٍ تُحرّكُ جيوشَها إليه، لكنّ ما يَحدثُ هو العكسُ!! فبعضُ الدولِ العربيةِ تُحرّكُ أموالَها للصهاينةِ؛ لشراءِ البيوتِ من المقدسيينَ، وتهجيرِهم، ومع ذلك فلن نتركَ المسجدَ الأقصى للصهاينةِ والمتآمِرينَ العربِ، بل سنروي ثراهُ بدمائِنا”.

ولم يكنْ الرجلُ الخمسينيّ”عادل الزعانين” أقلَّ حرقةً منه قائلاً:” لقد باعوا المسجدَ الأقصى، و باعوا فلسطينَ منذُ زمنٍ، وتحريرُ هذه الأرضِ الطاهرةِ يحتاجُ لأَيدٍ متوضئةٍ تَدُكُ الصهاينةَ في عقرِ دارِهم، ورجالُ غزةَ هم بدايةُ الخيرِ لطريقِ التحريرِ، وقد لقَّنوا الصهاينةَ درساً لن ينسوهُ في حربِ “العصف المأكول”، وهي بدايةُ الغيثِ”.

 نصر مفتعل

ضربَ الاحتلالُ الصهيونيُّ الأعرافَ والقوانينَ الدوليةَ بعُرضِ الحائطِ، واستباحَ المسجدَ الأقصى بكلِّ ما أوتيَ من قوةٍ، وكان لذلك تداعياتُه على الساحةِ الفلسطينيةِ، تَحدَّثْنا إلى د.”ناجي البطة” الخبيرِ في الشؤونِ الصهيونيةِ،والذي أكّدَ أنّ مايَحدثُ بالمسجدِ الأقصى من اقتحاماتٍ وحرقٍ؛ هي محاولةٌ صهيونيةٌ لفرضِ أجِندةٍ على المنطقةِ، وأنّ الردَّ الفلسطينيَّ والمقدسيَّ هو الردُّ الوحيدُ لهذه الأزمةِ، التي تحتاجُ لصُنعِ حراكٍ وطنيٍّ وشعبيٍّ كاملٍ من جميعِ الأطيافِ والألوانِ الفلسطينية”. وبيّنَ د. “البطة” أنّ جميعَ المحاولاتِ ستبوءُ بالفشلِ؛لأنّ أهالي القدسِ والضفةِ يرفضونَ أنْ يتنازلوا عن هذا المكانِ المقدّس مَهما كان الثمنُ.

وأرجعَ د. “البطة”أسبابَ ما يحدثُ في المسجدِ الأقصى إلى ازديادِ توسُّعاتِ اليمينِ الصهيونيّ داخلَ الكيانِ، واتجاهِه نحوَ البُعدِ الدينيّ الذي هو الأكثرُ خطورةً على المسجدِ الأقصى، منوِّها إلى أنّ حربَ العصفِ المأكولِ تركتْ آثارَها على واقعِ الكيانِ؛ الذي استشعرَ الهزيمةَ، بل ويدفعُ ثمنَها، ويحاولُ فِعلَ نصرٍ مُفتَعَلٍ من خلالِ اقتحاماتِ المسجدِ الأقصى.

ويشيرُ د. “البطة” إلى أنّ الحربَ القادمةَ؛ هي حربُالأُمةِ للحفاظِ على مقدساتِها، رغمَ انشغالِها بالأحداثِ الداخليةِ, والمنطقةُ مُقبِلةٌ على خِياراتٍ تصعيديةٍ،والأنظمةُ العربيةُ المؤيِّدةُ للكيانِ ستَدفعُ ثمنَ صمتِها وسكوتِها.

ويدعو د. “البطة” العربَ والمسلمينَإلى تمويلِ القدسِ مالياً؛ للحدِّ من الاستيطانِ، والحدِّ من تهجيرِ المقدسيينَ، كما يفعلُ الاحتلالُ، فهناك منظماتٌ صهيونيةٌ مِثلَ منظمةِ جبلِ الهيكلِ؛التي تحاولُ السيطرةَ على “القدس” ديمغرافياً، لكنّ مخططاتِها باءتْ بالفشلِ؛بسببِ تزايدُ أعدادِ المقدسيينَ في الآوِنةِ الأخيرةِ إلى ألفِ مقدسيٍّ.

وأكّدَ”البطة” بأنّ الفلسطينيينَ سيدافعونَ عن المسجدِ الأقصى بالغالي والنفيسِ؛ حتى لو اضطُّروا إلى استخدامِ قوةِ السلاحِ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرائرُ الأقصى علامةٌ فارقةٌ في تاريخِ المقاومةِ

إعداد- إسراء أبو زايدة يشهدُ المسجدُ الأقصى أجواءً من الفرحِ والابتهاجِ؛ بعدما عادَ إليه أُسودُه ...