الرئيسية » طور حياتك » القدوة بدون صبغة

القدوة بدون صبغة

بقلم: مهيب عبد أبو القمبز

في يوم من الأيام، نظرت إلى شباك المدينة فرأيت الكثير من شبابنا مصاب بتخمة “القدوات”. ولعمري إن هذا لأمر لم يحلم به أهل التربية والدعاة على مر العصور، وحينما أمسكت بالمنظار المقرب لأتعرف عن قرب عن ما لذ وطاب من تلك القدوات، فراعني ما أرى. قدوات كثيرة مختلفة متنوعة وكثير منها لا أعرفها- بالطبع- وهذا شيء طبيعي؛ لأنني لا أقضي الوقت في “بصم” الأشخاص.

ربما يظن البعض أنني سأتكلم عن قدوات غربية سيئة أو قدوات باهتة..كلا للأسف..يؤسفني أن أحبط تفكيركم الراقي…حديثي سيكون عن الشاب الذي يتخذ فلانا قدوة ولا يعرف لماذا هو قدوة أصلا! أعتقد أنه ليس من المهم أن يكون للشاب قدوة بقدر أن يعرف الشاب لماذا يعتبر ذلك أو تلك “القدوة” قدوة؟! فمثلا كنت أحاور شابا عن قدوته فقال: صلاح الدين الأيوبي، وأصابني بنوبة غيظ حارقة حينما سألته عن سبب ذلك، فقال: لأنه صلاح الدين!

قلت له: يا أخي يجب أن تعرف قدوتك حق المعرفة؛ لكي تقتدي به. فصلاح الدين بنى جيشا مؤمنا قويا، ثم حرر بيت المقدس وفعل كذا وكذا، هكذا ينبغي أن تختار قدوتك! حتى لا تكون قدوة “ألبينو”.

لن أحدثكم الآن عن الشاب الآخر الذي صمت طويلا قبل أن يصاب بنوبة ذكاء مفاجئة فيقول لي قدوتي والدي! وذلك بعد أن أجهده البحث القاتل.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إستراتيجية التفكير النقدي لحل المشاكل

إعداد – إسراء أبو زايدة تكمن أهمية التفكير النقدي بالمقدرة على تقييم المعلومات وفحص الآراء ...