الرئيسية » الثانوية العامة » نوفل: سنقاومُ الاحتلالَ بالعلمِ والسلاحِ ..

نوفل: سنقاومُ الاحتلالَ بالعلمِ والسلاحِ ..

 أسماء الصانع – الوسطى:

فاطمة نوفل، اسم أذيع في قائمة العشر الأوائل لتكون هي الثانية على الوطن،نقشت نجاحها بحروف الصبر و العزيمة والإرادة جعلت من العدوان على قطاع غزة دافع للتفوق و التميز، و لسان حالها سنقاوم بيد ونبني وطننا باليد الأخرى ، استضافتها “الثريا”و حاورتها في صفحاتها…

•    بطاقة تعريفية عن “فاطمة نوفل” .

  اسمي فاطمة خالد نوفل، عمري 17 سنةً، وأسكنُ في مخيم النصيراتِ في المحافظةِ الوسطى، التحقتُ بالفرعِ الشرعي في الثانويةِ العامةِ، وحصلتُ على معدّل” 99.1%”، الثانيةِ على الوطنِ، وعلى القطاعِ، والأولى على محافظتي و مدرستي، أبرزُ هواياتي إلقاءُ الشعرِ.

•    ما هو سببُ اختيارك للفرعِ الشرعي؟ وبرأيك ما أبرزُ ما يميزُ هذا التخصُّصَ؟

في البداية اقتديتُ بقولِ الرسولِ الكريم(مَن يُردْ اللهُ به خيراً يُفقِهْهُ في الدّينِ ) فضلاً عن أنّ العلومَ الشرعيةَ من أهمِّ العلومِ، فهي  تنفعُ صاحبَها في الدنيا و الآخرةِ، إضافةً إلى حُبي لهذه العلومِ منذُ صغري، والتحاقي بمؤسساتِ تحفيظِ القرآنِ ، أبرزُ ما يميزُه أننا ندرسُ فيه مواداً شرعيةً، ليست على مستوى سهلٍ؛ وإنما هي ذاتُ مستوياتٍ جامعيةٍ.

•    هل تنصحي الطالباتِ بالالتحاقِ به ولماذا؟

أنصحُ مَن أحبَّ هذا العلمَ أنْ يَدخلَه، وأنْ يكونَ قدوةً حسنةً، فالعلمُ الشرعيُّ يحتاجُ إلى أكْفاءَ ملتزمينَ به .

11717232_1464443133873392_1636973679_n•    كيف استقبلتْ “فاطمة” نتيجةَ الثانويةِ العامة؟

بصراحةٍ اشتدَّ الموقفُ عليَّ في الساعاتِ الأخيرةِ.. بعدَ صلاةِ المغربِ لم أفطرْ جيداً، إضافةً إلى أنّ أعصابي انهارت عندما بدأتُ أسمعُ صوتَ الألعابِ الناريةِ، ونتيجتي لم تصلْني بعدُ،  بدأ أشقائي إجراءَ اتصالاتٍ -وأنا أبكي- إلى أن عرفتُ معدَّلي، ولم أعرفْ أيَّ مرتبةٍ، كنتُ أتمنى أنْ أحصلَ على المرتبةِ الأولى؛ ولكنْ قدّرَ اللهُ أنْ أكونَ الثانيةَ، وهذا علِمتُه وهم يتلونَ أسماءَ الأوائلِ، لم أكنْ الأولى.. انتظرتُ بينما يقولُ المرتبةَ الثانيةَ سمعتُ أولَ جزءٍ من الاسمِ؛ فأدركتُ تماما أنني أنا.. فاستقبلتُ ذلك بسجودِ الشكرِ لله، وحمداً للهِ على مِنّتِه، وأهلي الحمدُ لله فرحوا لي.. وامتلأ البيتُ فرحاً وسرورًا.

•    الصعوباتُ التي واجهتكِ أثناءَ تقديمِ الامتحاناتِ؟، وكيف استطعتِِ التغلُّبَ عليها؟

أبرزُ الصعوباتِ التي واجهتني في دراستي؛ مشكلةُ انقطاعِ الكهرباءِ، ولكني الحمدُ للهِ تغلّبتُ عليها بفضلِ الله ومن ثم إرادتي، و المعدّلُ الذي كنتُ أسعى للحصولِ عليه.

•    إلى أيِّ مدى أثّرتْ أحداثُ العدوانِ الإسرائيليّ الأخيرِ على نفسيةِ وعزيمةِ فاطمة؟

11694300_1464443147206724_90774666_nأثّرتْ بي كثيراً، كما أثّرتْ بالجميعِ، فالقصفُ و الدمارُ، و صورُ الأشلاءِ؛ لا يمكنُ أنْ تُنسى بسهولةٍ.. هذه المَشاهدُ زادتني عزيمةً وإصراراً في أنْ أحصلَ على هذا المعدّلِ؛ حتى يعلمَ الاحتلالُ أننا سنقاومُه بالعلمِ والسلاحِ والقلمِ، و أنه مَهما فعلَ بنا؛ لن يزيدَنا إلا صلابةً وعزيمةً وتَحدٍّ له ليزولَ  قريباً.

•    كيف استقبلتِ عامَك الدراسيَّ الجديدَ بعد انتهاءِ العدوانِ؟ وكيف خطّطتِ للدراسةِ ونظّمتِ وقتَك؟

الحمدُ للهِ استقبلناهُ بكلِّ جدٍ ونشاطٍ , نظمتُ وقتي أفضلَ تنظيمٍ؛ ما بين عبادةٍ للهِ، ودراسةٍ، وبينَ الترويحِ عن النفسِ، كنتُ أتجنّبُ التضييقَ على نفسي، وإنْ ملَلتُ ولو للحظةٍ؛ كنتُ أشجّعُ نفسي، و أتحدّثُ إليها.. لا بدّ أنْ أسعَى لأحصلَ على ما أريدُ.

•    كيف استطاعتْ “فاطمة” أنْ تُحققَ هذا المعدّلَ المميّزَ في الثانويةِ العامة؟ 

فضلُ اللهِ أولاً.. كان السببَ الأولَ لتفوُّقي، ثُم فضلُ والدايَ -حفظَهما اللهُ-، وتوفيرُ كلِّ ما أحتاجُ ويلزمُ للدراسةِ، ثم دعاؤهما لي، كذلك فضلُ معلماتي -حفظهنّ اللهُ- اللاتي ما تَوانينَ لحظةً إلاّ وقدَمنَ أفضلَ ما عندهنّ؛ لأحصلَ على هذا المعدّلِ،  وآخِرُ شيءٍ هو أنه لا شيءَ يأتي إلا بالمثابرةِ والجدِّ .

•    ما هي أبرزُ الحوافزِ التي كانت دافعاً “لفاطمة” نحوَ التميزِ، ومواصلةِ طريقِها في الإبداع؟

أردتُ بنجاحي أنْ أُرضيَ اللهَ، خاصةً أنّ العلمَ فريضةٌ وعبادةٌ، فكنتُ أعدُّ دراستي عبادةً للهِ، ولي أجرُها، أردتُ بنجاحي أنْ أرفعَ رأسَ والدي ومدرستي ومديرتي ومعلماتي، المرتبةُ الأولى شيءٌ سامي، يسعى الكثيرُ للحصولِ عليها.

•    لمَن تُهدينَ نجاحَك؟

أما عن نجاحي فأُهديه لنفسي ولوالدي ولأخواتي ولإخواني، ولزوجة أخي، لأحبابي لصديقاتي لمعلماتي لمُدرستي لمديرتي، ولكلِّ من دعا لي دعوةً بظهرِ الغيبِ، لشعبي الفلسطيني الذي يأبى الذلَّ والهوانَ، لشهدائنا أسألُ اللهَ أنْ يتقبلَهم، وخاصةً شهداءَ العصفِ المأكولِ، ولأسرانا في سجونِ العدو، أسألُ اللهَ أنْ يفكَّ قيدَهم، و أنْ يمُنَّ عليهم بالفرجِ العاجلِ.

•    في أيِّ التخصصاتِ ستلتحقينَ؟ وما هو طموحُك مستقبلاً؟

حتى الآن طموحي أنْ أدرسَ اللغةَ الانجليزيةَ، ولكني قبلَ أنْ أقرّرَ؛ أريدُ أنْ أستخيرَ اللهَ.. وأسألُ اللهَ أنْ يكتبَ لي التوفيقَ والسدادَ، طموحي مستقبلاً هناك طموحاتٌ كبيرةٌ.. لدي منها تعلّمُ اللغةَ الانجليزيةَ , لدعوةِ غيرِ المسلمينَ غيرِ المتكلمينَ باللغةِ العربيةِ إلى  الإسلامِ،  وفي النهايةِ أتمنى أنْ يوفِّقَني اللهُ لِما يحبُّ ويَرضى، وأنْ يوفِّقَني لنُصرةِ دِينِه.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هشتاجات وطنية تغزو عقول شبابنا

هشتاجات وطنية تغزو عقول شبابنا السعادة.. علي دوله بعد أنْ أصبح “الهاشتاج” عصبَ مواقعِ التواصل ...