الرئيسية » فلسطينيات » عين على القدس » الشيخ رائد صلاح: شُعلةُ الانتفاضةِ لن تستأذنَ أحداً..

الشيخ رائد صلاح: شُعلةُ الانتفاضةِ لن تستأذنَ أحداً..

الثريا : خاص

دماءٌ تسيلُ، ومبادراتٌ فرديةٌ، وجرأةٌ ضفاويةٌ؛ استنفرتْ لها جميعُ أجهزةِ الكيانِ الصهيوني، هي حالةٌ تعيشُها الضفة، حالةٌ من الغضبِ العارمِ ملأتْ قلوبَ و عقولَ أهالي الضفةِ؛ لِما يحدثُ للمسجدِ الأقصى من اقتحاماتٍ متكرّرةٍ، دونَ رادعٍ، ولِما يحدثُ للمرابطاتِ من أسرٍ ومهانةٍ وضربٍ.. وكذلك كلُّ من يتصدّى لهم، كان لتلك الأحداثِ أثرَها البارزَ على مشاعرِ الشبابِ الضفاوي، الذي ثارتْ حَميَّتُه، وأعلنَ ثورتَه ضدّ الظلمِ ..التقينا الشيخَ “رائد صلاح” ليطلِعَنا على تبِعاتِ ما يحدثُ في المسجدِ الأقصى، وإلى أين تتجِهُ البوصِلةُ ..

في حديثه لـ”الثريا” أكدَ الشيخُ “رائد صلاح”- رئيسُ الحركةِ الإسلاميةِ في الداخلِ المحتلِّ- أنّ ما يجري في باحاتِ المسجدِ الأقصى ، هو بدايةٌ فعليةٌ في تقسيمِ المسجدِ الأقصى الزماني والمكاني، وتصفيةٌ حقيقةٌ لوجودِه.

ويقول الشيخ صلاح :” اقتحامُ رئيسِ وزراءِ الاحتلالِ “بينامين نتنياهو” للأقصى؛ بمنزلةِ إعلانٍ حقيقٍ للحربِ وهو من يقودُ هذه الحربَ على المسجدِ، والأقصى يعيشُ حالةَ حربٍ حقيقةٍ.

القادم صعب

ويبيّنُ الشيخُ “صلاح” أنّ الأيامَ القادمةَ تحملُ في طياتِها ما هو أصعبُ لمصيرِ القدسِ والمسجدِ الأقصى، محذّرًا من اليومِ الذي يأتي فيه، ويكونُ الأقصى في خبرِ “كان”؛ إنْ استمرَّ الصمتُ العربيُّ والإسلاميّ تُجاهَ ذلك.

ويستدركُ الشيخ “صلاح”:” إنّ “إسرائيل” بدأتْ فعليًا في وضعِ اللمساتِ الأخيرةِ لمشهدِ التقسيمِ الزماني والمكاني، على غرارِ ما فعلتْه في الحرمِ الإبراهيمي قبلَ عدّةِ عقودٍ من الزمن، وهو مؤشرٌ خطيرٌ للغايةِ، يهدّدُ إسلاميةَ وعروبةَ المسجدِ ووجودَه.

ويوضّح الشيخ “صلاح” أنّ الفلسطينيينَ لن يستأذنوا أحدًا للدفاعِ عن مقدساتِهم وشرفِهم وأرضِهم ، مبيّناً أنّ جميعَ الأسبابِ التي تؤدي إلى اندلاعِ الانتفاضةِ قائمةٌ.

ويضيفُ الشيخ صلاح:” الأقصى يشهدُ غليانًا كبيرًا ، ولن تتوقفَ رقعةُ المواجهةِ عندَ حدودِ أسوارِ المسجدِ أو المدينة، بل ستتخطّاها إلى كلِّ العالم”.

ويشيرُ “صلاح” إلى أنّ ما يحدثُ في المسجدِ الأقصى؛ هو الحصادُ المرُّ للصمتِ العربيّ والإسلامي، وبلادةِ الشعورِ تُجاهَ ما يجري في الأقصى.

ويتابعُ الشيخ صلاح:” لن تتوقفَ هذه الانتفاضةُ إلا بإنهاءٍ كاملٍ للاحتلالِ.. وتمادي الاحتلالِ سيفجّرُ المنطقةَ بأسرِها، خاصةً بما تشهدُه الساحةُ الفلسطينيةُ من توتُرٍ؛ يتحملُ مسئوليتَه الاحتلالُ.

و أكدَ الشيخ “صلاح” أنّ ما يحدثُ بحقِّ المسلمينَ؛ هو إبادةٌ عِرقيةٌ ودينيةٌ يمارسُها الاحتلالُ بحقِّهم في المدينةِ المحتلةِ، محذّراً من أنّ المرحلةَ القريبةَ ستكونُ صعبةً على الأقصى، خاصةً في ظِلِّ تنفيذِ الاحتلالِ لتهديداتِه بإخلاءِ المسجدِ الأقصى من المرابطينَ.

وأكّدَ “صلاح” أنّ الاحتلالَ يسعى لفرضِ تنفيذِ مخطّطِ التقسيمِ الزماني للأقصى، ابتداءً بتنفيذِه لفرضِ واقعٍ على الأرضِ بقوةِ السلاحِ، وادّعاءاتِه الكاذبةِ، وصولًا إلى التقسيمِ الزماني، ومن ثَم المكاني، وبعدَها بناءُ هيكلٍ موهومٍ على أنقاضِ المسجدِ.

وبيّنَ رئيسُ الحركةِ الإسلاميةِ؛ أنّ المقدسيينَ يقومونَ بواجبِهم تجاهَ مدينتِهم المقدسةِ، داعياً الجميعَ أنْ يلتحموا معهم، ويقفوا إلى جانبِهم في وجهِ الظلمِ الذي يتعرضونَ له على يدِ الاحتلالِ.

وأكدَ “صلاح” أنّ الفلسطينيينَ سيواصلونَ التصدي بكلِّ ما لديهِم من إمكاناتٍ؛ لصدِّ مخطّطاتِ الاحتلالِ الخبيثةِ.. مشيراً إلى أنّ الاحتلالَ يظنُّ واهماً أنه إذا كسرَ إرادةَ الصمودِ عندَ المقدسيينَ، وأهالي الداخلِ المحتلِّ، سيستفردُ بالقدسِ والمسجدِ الأقصى، لهذا بدأَ بِسنِّ سلسلةِ قوانينَ سوداءَ عنصريةٍ غيرِ مسبوقةٍ.

موقف مخزي

ودعا الشيخُ “صلاح” إلى ضرورةِ تشكيلِ لجانٍ ثوريةٍ، وحراساتٍ للمسجدِ الأقصى داخلَ أسوارِه وخارجَها، لحمايتِه من قطعانِ المستوطنينَ.

ووصفَ الشيخُ “صلاح” موقفَ السلطةِ الفلسطينيةِ “بالمُخزي” تُجاهَ ما يحدثُ في المسجدِ الأقصى ، مستهجِنًا قمعَها للمسيراتِ الغاضبةِ التي خرجتْ تنديدًا بجرائمِ الاحتلالِ، وقال “إنّ هذا السلوكَ “المُخزي” لن يخدمَ إلا الاحتلالَ”.

وأشارَ الشيخُ “صلاح” إلى أنّ أطرافًا فلسطينيةً بلغَ دورُها إلى حدِّ التورطِ في عمليةِ التهويدِ، وهي في مواقعَ مسؤولةٍ في السلطةِ ، دونَ أنْ يتمَّ محاكمتُها.

ودعا الشيخ “صلاح” فلسطينيّي الضفةِ والقطاعِ والداخلِ، إلى هبّةٍ شعبيةٍ كبيرةٍ لنصرةِ الأقصى، مُعرِبًا عن أسفِه حيالَ ضعفِ ردّةِ الموقفِ العربيّ على مستويَّيهِ الرسميّ والشعبي.

وبيّنَ “صلاح” أنّ الاحتلالَ يبدو أنه قد حازَ على الرِّضا العربيّ والإسلاميّ؛ بتنفيذِ هذا المخطّطِ !!، وإلاّ لَوجدنا موقفًا مشرّفًا -عربياً وإسلامياً- تُجاهَ ما يجري”، محذّرًا الأنظمةَ العربيةَ من يومٍ يعلنُ فيه الاحتلالُ انتهاءَ الوجودِ المكانيّ للأقصى.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيارة مؤسسة “الثريا” لمدينة الإنتاج الإعلامي