الرئيسية » صحتك معنا » صحة الأسرة » الإسعافاتُ الأوليةُ للإصابةِ بالغازِ المسيل للدموعِ

الإسعافاتُ الأوليةُ للإصابةِ بالغازِ المسيل للدموعِ

بقلم: د.محمد عبد العزيز الطرشاوي

استشاري جراحة وطب العيون – رئيس قِسمِ البصريات الطبية – الجامعة الإسلامية غزة

تُستخدمُ الموادُ الكيميائيةُ فيما يُعرفُ باسمِ الغازاتِ المسيلةِ للدموعِ في جميعِ بلدانِ العالمِ، حيثُ يعدُّ وسيلةً للسيطرةِ على الأوضاع، لكنّ انتفاضةَ الضميرِ على المحتلِّ الغاصبِ، تستوجبُ مواجهةَ كلِّ ما يمكنُ مواجهتُه لنيلِ الحريةِ والكرامةِ، وهذا ما يواجهُه الفلسطينيونَ في انتفاضةِ الأقصى…

إنّ وقايةَ الجسدِ من الأذَى المادي من أولوياتِ الآدَمي المُصِرِّ على ممارسةِ حقِّه الدستوري في إبداءِ الرأي، و الثورةِ على الظلمِ، فكما أنّ للعقلِ الحقَ في أنْ يفكّرَ، وللفمِ أنْ يتكلمَ، وللفردِ أنْ يعبّرَ؛ فإنّ من حقِّ الجسدِ أنْ يكونَ مَحميّاً ضدّ الأذى، الذي تشرِّعُه القوانينُ للحفاظِ على الأمنِ والاستقرارِ.

آليةُ عملِ موادِ الغازاتِ

تعملُ الغازاتُ المسيلةُ للدموعِ على تهييجِ الأغشيةِ المخاطيةِ في العينِ والأنفِ والفمِ والرئتينِ، ما يسبّبُ البكاءَ والعطسَ والسعالَ وصعوبةَ التنفسِ، عن طريقِ استخدامِ أربعةِ موادٍ شائعةٍ؛ وهي رذاذُ الفُلفلِ الأسودِ، وثلاثِ موادٍ أخرى تُعرفُ برموزِ اللغةِ الإنجليزيةِ: [4]CR, CS, CN .

كيفيةُ الوقايةِ منه

  • ولأنّ الوقايةَ خيرٌ من العلاجِ؛ إليكم بعضَ الإرشاداتِ للوقايةِ من آثارِ الغازاتِ المسيلةِ للدموعِ:
  • استخدامُ الأقنعةِ الواقيةِ ضدّ الغازاتِ، وهي أفضلُ وسيلةٍ للوقايةِ من آثارِ الموادِ المسيلةِ للدموعِ.
  • استخدامُ منديلٍ أو قطعةِ قماشٍ مُبلّلةِ بالماءِ أو بالخلِّ؛ لحمايةِ الأنفِ والفمِ، وهذه سرعانَ ما تفقدُ أثرَها لدى التعرضِ المكثفِ للموادِ الكيميائيةِ، ولذا يحتاجُ المتعرّضُ للغازاتِ إلى عددٍ منها، كما يحتاجُ إلى استخدامِ نظّاراتٍ، مِثلَ نظاراتِ السباحةِ لحمايةِ العينِ.
  • ارتداءُ قفازاتٍ نظيفةٍ لمساعدةِ المصابينَ في التخلصِ من آثارِ القنابلِ المسيلةِ للدموعِ.
  • غسلُ الوجهِ مُسبقاً بالصابونِ المُصنّعِ من زيتِ الزيتونِ.
  • ارتداءُ ملابسَ ضدّ الماءِ؛ تغطي أكبرَ قدْرٍ ممكنٍ من الجسمِ.

إرشاداتُ التعاملِ مع الإصابةِ بالغازِ المسيلِ للدموعِ

  • يجبُ عدمُ الارتباكِ أو الخوفِ أو القلقِ، حيثُ أنّ أضرارَ القنابلِ المسيلةِ للدموعِ وقتيةٌ ولا تدومُ، والقلقُ والاضطرابُ يعملُ على فتحِ مسامِ الجلدِ؛ ما يسمحُ للمزيدِ من الموادِ الكيميائيةِ بدخولِ الجسمِ.
  • عدمُ لَمسِ الوجهِ أو فرْكِ العينِ؛ لتجنّبِ إعادةِ التلوثِ إلى العينِ.
  • ادهنْ الجلدَ بزيتِ «الكانولا» يليهِ الكحولُ، تجنّبْ منطقةَ العينينِ، وامسحْ بقوةٍ على الجلدِ -الذي تعرّضَ للمادةِ الكيميائيةِ- بقطعةِ قماشِ الشاشِ، أو الإسفنجِ المشبّعِ بزيتِ «الكانولا»،. تابعْ هذا فوراً بفرْكِ الكحولِ. «ملحوظة: زيتُ “الكانولا” متوفرٌ فى السوبر ماركت، الذين يبيعونَ المنتجاتِ المستورَدةَ ».
  • عدمُ بلْعِ هذه الموادِ؛ بل المبالغةِ في بصقِها؛ حتى تطردَ المادةَ الكيميائيةَ من الفمِ والأنفِ.
  • الانطلاقُ إلى مساحةٍ من الهواءِ النقيِّ، وتجنُّبُ التعرضِ إلى الأماكنِ الملوَّثةِ، أو البقاءِ في مهبِّ الريحِ الذي يحملُ الغازاتِ، مع إبقاءِ العينينِ مفتوحتينِ، واليدينِ مفرودتينِ؛ حتى يزيلَ الهواءُ الموادَ الكيميائيةَ العالقةَ بالملابسِ والجسمِ، والتنفسُ ببطءٍ وبعمقٍ .أو إذا توّرَ لك..
  • ويتمُ التعاملُ مع صعوباتِ التنفسِ عن طريقِ إعطاءِ الأكسجينِ، وفى بعضِ الحالاتِ باستخدامِ الأدويةِ والبخّاخاتِ التي تستخدمُ لعلاج ِالربو.

أمّا كيفيةُ التعاملِ مع الغازاتِ بعدَ الإصابةِ؛ تتمثلُ في :

  • يجبُ تطهيرُ الجروحِ بماءٍ بارد، وتجنُّبُ الماءِ الساخنِ، لجعلِ المسامِ مغلقةً، حتى لا تتسرّبَ الموادُ الكيميائيةُ إلى الجلدِ.
  • فرْكُ مكانِ التلوثِ بقوةٍ؛ بصابونِ زيتِ الزيتونِ، أو زيتِ “الشلجم” الكَندي، وإتباعُ ذلك بالكحولِ.
  • الحرصُ على عدمِ انتقالِ الموادِ الكيميائيةِ من الشَّعرِ إلى الوجهِ، عن طريقِ الاستحمامِ مثلاً.
  • استبدالُ الملابسِ الملوّثةِ بأخرى نظيفةٍ، والابتعادُ عن الأماكنِ المغلقةِ؛ حتى لا تتلوثَ، فإنّ التلوثَ يلتصقُ بالأماكنِ المغلقةِ لأسابيعِ.
  • وضْعُ كلِّ ما تَلوّثَ في حقيبةٍ مفتوحةٍ للهواء.
  • إزالةُ عدساتِ العينِ اللاصقةُ بيَدينِ نظيفتينِ، وطلبُ المساعدةِ في ذلك؛ إذا لزمَ الأمرُ.
  • يمكنُ للفريقِ المسعفِ أنْ يقومَ بتحضيرِ عددٍ من الموادِ؛ لإسعافِ المتعرضينَ للغازاتِ، مِثلَ بودرةِ محلولِ معالجةِ الجفافِ عندَ الأطفالِ، وتذويبِها في لترِ ماءٍ، ووضْعِها في زجاجاتٍ رشّاشةٍ؛ لاستخدامِها لتطهيرِ الفمِ بالمضمضةِ والبصقِ، والعينِ بالرشِّ فيها من جهةِ الأنفِ في اتجاهِ الخدِّ، ويمكنُ استعمالُ قطنٍ طبيٍّ مع هذا الرذاذِ؛ لمسحِ العينِ من ناحيةِ الأنفِ إلى ناحيةِ الخدِّ، ويمكنُ أيضاً استعمالُ مادة” MALOX ” والتي يستعملُها مرضى قرحةِ المَعدةِ، بعدَ خلطِها بمقدارٍ مماثلٍ من الماءِ، واستخدامِها بنفسِ الطريقةِ، كما يمكنُ استخدامُ المراهمِ الطبيةِ المُعدّةِ لمِثلِ هذه الأمورِ.
  • يجبُ على الفريقِ المسعفِ؛ إدراكُ أنّ فتْحَ العينِ سيؤدي إلى زيادةِ الألمِ لحظياً قبلَ رشِّها، وعليه أنْ يُحَذّرَ المصابَ قبلَ بدءِ العلاجِ.
  • بعدَ ذلك يمكنُ استخدامُ قطرةِ TOPIRAMATE”” للعنايةِ بالعينِ، ويُمنعُ استخدامُها للمصابينَ بمرضِ المياهِ الزرقاءِ، وإذا اشتدتْ الإصابةُ؛ فلابدَّ من مراجعةِ طبيبِ العيونِ.
  • الذهابُ إلى الطبيبِ إنْ لزمَ الأمرُ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طرُقُ الحفاظِ على الخضرواتِ

السعادة: خاص هل تَعلمُ بأنّ طريقةَ تحضيرِ الخضراواتِ وحفظِها؛ تؤثِّرُ كثيراً على احتفاظِها بقيمتِها الغذائيةِ. ...