الرئيسية » طور حياتك » تخلّصْ من مخاوفِك، وتوقّفْ عن التفكيرِ الزائد

تخلّصْ من مخاوفِك، وتوقّفْ عن التفكيرِ الزائد

إعداد_ إسراء أبو زايدة

جميعُنا نبالغُ بالتفكيرِ في أوجهِ الحياةِ المختلفة، ونشتكي أحياناً من كثرةِ التفكيرِ، ونبحثُ عن طريقةٍ للتخلصِ من التفكيرِ الزائد،  ونسعى جاهدينَ للتخلصِ من التفكيرِ السلبي، مثلاً إذا كان هذا التفكيرُ في قرارٍ يتحتمُ علينا اتخاذُه، كذلك التفكيرُ في الذاتِ، أو القلقُ نحو المستقبلِ، فنعلقُ كثيراً داخلَ رؤوسِنا، ويأتي لنا الشعورُ أنه لا سبيلَ إلى الخروجِ، نستعرضُ لك عزيزي القارئ عبرَ مساحتِنا مجموعةً من الخطواتِ التي تجعلُك تتغلبُ على التفكيرِ الزائدِ..

خلق الوعي :

من الطبيعي أنّ التفكيرَ الزائدَ يأخذُ الشخصَ بعيداً، ويجعلُه غيرَ واعٍ؛ بكونِه منهمِكاً في التفكيرِ، وخلقُ الوعي ينطوي على الاعترافِ بدوائرِ التفكيرِ السلبي عندما تَحدثُ.

إنّ وعيَك بمَدى تفكيرِك الزائدِ؛ يجعلُك قادراً على إيقافِه، كما  ويمكنُك مقاطعةَ نمطِ التفكيرِ عن طريقِ عملِ شيءٍ بدَنيٍّ، كــ ارتدائك رباطاً مطاطياً حول الرسغِ؛ ليُذكِّرَك بتفكيرِك الزائد، وكلما وجدتَ نفسَك منهمكاً في التفكيرِ الزائدِ؛ عليكَ بشدِّ الحزامِ المطاطي برفقٍ!، يمكنُك كذلك تبديلُ خاتمِ الإصبعِ، أو الساعةِ من يدٍ إلى أخرى؛ لاستدعاءِ أفكارِك مرةً أخرى إلى الواقعِ.
* قلْ لنفسِك بصوتٍ عالٍ “توقف” أثناء تغييرِك لمكانِ الخاتمِ أو الساعةِ، أو أثناءَ شدِّ الرباطِ المطاطي، افعلْ هذا التذكيرَ البدَنيَ باستمرارٍ!.

استبدالُ الأفكارِ السلبيةِ :

هناك نصيحةٌ أخرى للقضاءِ على التفكيرِ السلبي؛ وهي استبدالُ نمطِ تفكيرِك السلبي بتفكيرٍ إيجابيّ، بعدَ مقاطعةِ نمطِ تفكيرِك الزائدِ، كرّرْ تفكيرَك الإيجابي مراتٍ عديدةً بصوتٍ عالٍ، أو بدونِ صوتٍ داخلَ عقلِك، إذا استمرَّ تفكيرُك الزائدُ وقتاً أطولَ، عليكَ بتكرارِ هذه العمليةِ مراتٍ عديدةً … مع الوقتِ ستتغلّبُ على عادةِ التفكيرِ السلبي.

التحدثُ الى شخصٍ موثوقٍ به :

هناك كذلك حلٌّ آخَرُ للقضاءِ على التفكيرِ الزائدِ؛ وهو مشاركةُ أفكارِك السلبيةِ مع شخصٍ تثقُ به، يمكنُ لهذا الشخصِ أنْ يكونَ كالمدرِّبِ الناصحِ، أو المستشارِ أو الصديقِ.
مثلُ هؤلاء الأشخاصِ يمكنُهم مساعدتُك على تحديدِ إذا كنتَ مبالِغاً في التفكيرِ أمْ لا، ويمكنُهم كذلك مساعدتُك على التحرّرِ من الأفكارِ السلبية.
* عليك استشارة الطبيبِ؛ إذا كان تفكيرُك الزائدُ مرتبطاً بنَواحٍ صحيةٍ، قد تكونُ مشكلتُك ليست بهذا السوءِ كما تظنُّ، وكلُّ ما تحتاجُه فقط هو شخصٌ يؤكد لك أنك على ما يرامُ.

شغل النفس :

إنّ المبالغةَ في التفكيرِ تُغيِّبُك عن الأحداثِ الحاضرةِ المحيطةِ بك، فالإبقاءُ على عقلِك منشغلاً يجنِّبُك الأفكارَ السلبيةَ، أيُّ شيءٍ يتطلبُ الانتباهَ قد يساعدُك، وقد يتنوعُ هذا الانشغالُ بين ترتيبِ كتبِك ترتيباً أبجدياً، أو الرسمِ أو حسابِ مصاريفِك السنويةِ، بهذه الطريقةِ ستتحكّمُ تدريجًا في أفكارِك؛ حتى تصلَ إلى هدفِك المنشودِ.

التمرينُ الرياض :

أثناء التفكيرِ الزائدِ، لا يمكنُك الشعورُ أنك تتمرّنَ حتى تأتيَك الأفكارُ السلبيةُ، وتمتصَّ طاقتَك العاطفيةَ والعقليةَ، فإذا كنتَ تفكّرُ في القضاءِ على تفكيرِك الزائدِ؛ فإنّ التمرُّنَ هو حلٌّ من الحلولِ، إضافةً إلى زيادةِ الثقةِ بالنفسِ، فإنّ التمارينَ الرياضيةَ تعملُ على زيادةِ إفرازِ هرمونِ “الإندروفين والسيرتونين” اللذينِ يقلِّلانَ أعراضَ القلقِ والاكتئابِ.
فعندما تركّزُ في أداءِ التمارينِ الرياضيةِ؛ فذلك يصرفُ ذهنَك عن الأفكارِ السلبيةِ، ولذلك يتوجبُ عليك القيامُ بعملِ بعضِ تمارينِ اللياقةِ البدَنيةِ، أو ركوبِ الدراجةِ، أو الجريِ لمدةِ نصفِ ساعةٍ.

اتخاذُ القرارِ :

أحياناً يأتي التفكيرُ الزائدُ من العجزِ عن اتخاذِ قرارٍ مُهمٍ، سواءٌ كان طلاقاً أو عرضاً وظيفياً، فإنّ القرارَ يكونُ صعباً، قد تحتاجُ إلى أنْ تحلِّلَ بعضَ النتائجِ المحتملةِ؛ حتى تصِلَ لدرجةِ عدمِ الاكتراثِ لشيءٍ!.
*أنسَبُ حلٍّ هو أنْ تحدّدَ وقتاً لنفسِك؛ سواءً كان نصفَ ساعةٍ، أو ساعتينِ؛ لتفكّرَ في كلِّ شيءٍ حولَ موضوعٍ ما، وعندما يقاربُ الوقتُ على الانتهاءِ؛ اتخِذْ القرارَ بلا أيِّ ترَدُّدٍ!.

التدوينُ :

إحدى طرُقِ التخلصِ من الأفكارِ السلبيةِ؛ هو تدوينُها في ورقةٍ، ثُم الإلقاءُ بها بعيداً، يمكنُك كذلك أنْ تضعَ لنفسِك مُحصّلةً للتفكيرِ الزائدِ؛ بمُعدّل من واحدٍ لعشرة، أي أنّ عشرةَ هو المستوى الأعلَى في التفكيرِ الزائدِ.
* سجّلْ نفسَك لمدّةِ أسبوعٍ كاملٍ؛ لترَى إذا كان معدّلُ تفكيرِك الزائدِ يَقِلُّ أَم لا.

قمْ بالفعلِ في الحالِ :

كيف تتخلّصُ من التفكيرِ الزائدِ؟ افعلْ ما تفكّرُ به، قد يبالغُ الناسُ في التفكيرِ في المَهامِ الصعبةِ المُوكَلةِ إليهم، الخدعةُ هنا المبادرةُ بالبدءِ في المشروعِ الذي تَوَدُّ عملَه؛ بدلاً من التفكيرِ والقلقِ حولَه، ركّزْ على هدفِك، وحدّدْ مواعيدَ لِما تَودُّ القيامَ به؛ حتى تتمكنَ من حلِّ كلِّ مشكلةٍ في وقتِها المحدَّدِ، التحرّكُ خطوةً بخُطوةٍ سيجعلُك تجتازُ مبالغتَك في التفكُّرِ بالأمرِ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غير نمط حياتك

لماذا نحتاج إلى تغيير أنماط حياتنا؟ يظن البعض أن تغيير نمط الحياة يرتبط فقط بالتجديد ...