الرئيسية » أسرتي » تقنيةٌ جديدةٌ بالتصويرِ “البانورامي” تضعُك في قلبِ الحدَثِ

تقنيةٌ جديدةٌ بالتصويرِ “البانورامي” تضعُك في قلبِ الحدَثِ

السعادة – نور سليم

بات بإمكانِك اليومَ التجوّلُ في قطاعِ غزة، من مكانِك أينما كنتَ بالعالم، وتشاهدُ الدمارَ وكأنكَ في الحدَثِ نفسِه، ليس ذلك فحسبْ؛ بل يمكِنُكَ أيضاً السيرُ بين الركامِ، والتجوالُ بين الشوارعِ المدمَّرة، الذي خلّفه العدوانُ الصهيونيُّ الأخيرُ ، دون أنْ تبذلَ أيَّ جهدٍ عبرَ شبكة “فسحة” الالكترونيةِ، والذي يعرضُ أماكنَ الدمارِ بصورٍ “بانورامية”  بـ(360) درجةُ، وبجودةِ عاليةٍ جداً .

للتعرّفِ أكثرَ على “مشروعِ “تجوّلْ بينَ الركامِ عبرَ شاشتك” التقتْ “السعادة” بـصاحبِ شركةِ “قطوف” للأعمالِ الالكترونيةِ؛ التي تديرُ شبكةَ “فسحة” الاجتماعيةِ المُنفّذةِ للمشروعِ،  م.”مهند النونو” الذي وصفَه بأنه تقنيةٌ جديدةٌ تعتمدُ على التصويرِ “البانورامي” يسمحُ للجمهورِ التجوُّلَ افتراضياً في الأحياءِ التي دمّرتْها آلةُ البطشِ الصهيونيّ، فحوّلتْها إلى رُكام”.

فكروا خارج الصندوق

maxresdefaultتحدّثَ م.”النونو” عن الدافعِ وراءَ إنشاءِ هذه الفكرةِ فيقول:”ما تعرّضتْ له غزة يدفعُ الكلَّ للمساهمةِ في كشفِ فضائحِ الاحتلالِ؛ من قتلٍ وتدميرٍ للبشرِ والحجرِ والشجرِ، وإغلاقِ المعابرِ، ومنعِ الوفودِ من دخولِ قطاعِ غزةَ ، جعلَنا نفكِّرُ بطريقةٍ خارجَ الصندوقِ، ونفعلُ شيئاً لنقلِ هذه الأحياءِ المدمَّرةِ إلى العالمِ الخارجيّ، عبرَ تقنيةِ التصويرِ “البانورامي” ونشرِها على مواقعِ التواصلِ الاجتماعي”، موضحاً بأنّ فريقَ العملِ يستغلُّ أوقاتِ التهدئةِ في الحربِ، ويقومُ بالتصويرِ، وعندَ انتهاءِ التهدئةِ يقومُ بمعالجةِ الصورِ وبرمجةِ التطبيقِ.

ويقولُ م. النونو :” وجدتْ الفكرةُ إقبالاً ونجاحاً عبرَ الزياراتِ التي تجاوزتْ عشراتِ الآلافِ للتطبيقِ، كما أنه لاقَى تشجيعاً كبيراً من مؤسساتٍ دوليةٍ عديدةٍ مهتمةٍ بإعادةِ عمارِ؛ مِثلَ الهيئةِ العربيةِ الدوليةِ لإعادةِ عمارِ غزةَ، وكذلك مؤسسةِ التعاونِ، مبيّناً بأنّ التطبيقَ أصبح جاهزاً بنُسختِه الأولى، وبدعمِ الهواتفِ الذكيةِ.

وعن سؤالِنا؛ أليسَ غريباً بأنْ تتحوّلَ شبكةٌ اجتماعيةٌ متخصّصةٌ في المجالِ السياحيّ، مجالُها التسويقُ للمؤسساتِ السياحيةِ؛ بهدفِ جذبِ السياحِ؛ إلى أعمالِ توثيقٍ لجرائمِ الاحتلالِ؟ يجيبُ م. “النونو” بأنّ هذا ينطلقُ من المسئوليةِ الاجتماعيةِ التي عِشناها؛ لنقلِ حجمِ الدمارِ الذي سبَّبَه الاحتلالُ، ولتسليطِ الضوءِ على القضيةِ الفلسطينيةِ، والتشنيعِ بجرائمِ الاحتلالِ وكشفِها.

وفي إطارِ حديثِنا عن الموقعِ و التطبيقِ؛ يبيّن م. “النونو” أنهم يهدفونَ من خلالِه إلى عدّةِ أمورٍ؛ من أبرزِها توثيقُ جرائمِ الاحتلالِ وفضْحُه، وهو ما أسماهُ “بهولوكوست” العصرِ الجديدِ بحقِّ الفلسطينيين، وإيصالُ الحقيقةِ للعالمِ، بالإضافةِ إلى لَفتِ الرأيِّ العام العالمي نحوَ القضيةِ الفلسطينيةِ، لكسْبِ التعاطفِ الدوليّ، مع إيجادِ حلولٍ بديلةٍ لمواجهةِ سياسةِ إغلاقِ المعابرِ، ومنعِ وصولِ الوفودِ المتضامنةِ، ولجانِ التحقيقِ الدوليةِ، وجلبِ التمويلِ للعائلاتِ المتضرّرةِ بسببِ هذا الدمارِ.

وبحسَب م.” النونو” كلُّ فلسطينيّ يقاومُ بطريقتِه الخاصةِ، وهذا ما تَجسّدَ مع فريقِ العملِ، فالعزيمةُ التي يمتلكُها، والإصرارُ على فضحِ جرائمِ الاحتلالِ؛ دفعَهم للمقاومةِ بتخَصُّصِهم، فكان هذا التطبيقُ هو سلاحُنا في فريقِ عملِ شبكةِ “فسحة” الإلكتروني”.

تكلفة باهظة

أمّا عن المعوِّقاتِ؛ يذكرُ م. “النونو” أنها عديدةٌ؛ ومنها التكلُفةُ والجهدُ الكبيرُ المبذولُ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ، والعملُ تحتَ أزيزِ الرصاصِ والقصفِ المتواصلِ في ظِل نقصِ الإمكاناتِ والتقنياتِ الحديثةِ، بالتزامنِ مع انقطاعِ التيارِ الكهربائيّ بشكلٍ كامل، إضافةً إلى العملِ والتصويرِ على الحدودِ ومناطقِ التماسِ مع الاحتلالِ الخطرةِ، بالإضافةِ إلى التصويرِ وسطَ أماكنَ ومنازلَ آيلةٍ للسقوطِ ومدمَّرةً، وقنابلَ وصواريخَ غيرِ متفجِّرةٍ بعد،

ويجري العملُ حالياً على توثيقِ كلِّ الركامِ و الدمارِ في كلِّ محافظاتِ قطاعِ غزة ، منوّهاً إلى أنهم يبحثونَ عن مموِّلينَ؛ لتوفيرِ كاميراتٍ أحدثَ، والتي من شأنِها التسريعُ في عمليةِ التصويرِ والتوثيقِ.

يذكرُ أنّ “فسحة” هي عبارةٌ عن شبكةٍ الكترونيةٍ اجتماعيةٍ، تعملُ على تسويقِ الأماكنِ السياحيةِ، وخدماتُها معتمدةٌ على أحدثِ ما توصّلتْ إليه تكنولوجيا المعلوماتِ والوسائطِ المتعددةِ، بالإضافةِ إلى خدمةِ الخريطةِ الالكترونيةِ السياحيةِ، وخدمةِ البانوراما “التجوال الافتراضي” للأماكنِ السياحيةِ، وهي خدمةٌ تُعَدُّ الأولى على مستوى الوطنِ العربي، وحصلتْ على لقبٍ ضِمنَ أفضلِ “خمسينَ مشروعَ ويب” على مستوى الوطنِ العربي، بالإضافةِ إلى جائزةِ مؤسَّسةِ التعاونِ؛ كأفضلِ مشروعٍ رياديٍّ شبابيٍّ على مستوى فلسطينَ، ومخيماتِ اللاجئينَ في لبنانَ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إذا أحبَبْتِ زوجَك .. فلا تُغيِّريهِ !!

بقلم : كريم الشاذلي أختٌ كريمةٌ أرسلتْ لي على “الإيميل” تشكو من أنَّ زوجَها يؤلِمُها ...