الرئيسية » كتاب الثريا » برامجُ المتفوّقين

برامجُ المتفوّقين

د. جواد محمد الشيخ خليل

المتتبّعُ لِما يحدثُ  في جميعِ مدارسِنا؛ وخاصةً المرحلةَ الثانويةَ، يجدُ الاهتمامَ بالمتفوقينَ من خلالِ الخُططِ و البرامجِ المطروحةِ، وتوفيرِ جميعِ الاحتياجاتِ اللوجستيةِ للطالبِ المتفوقِ، وهذا إيماناً من الأُسرةِ التربويةِ بأهميةِ الطالبِ المتفوّقِ ومكانتِه، والدورِ المنتظَرِ منه في مجالاتٍ عديدةٍ، تأتي هذه البرامجُ منسجِمةً مع برامجَ أُخرى علاجيةٍ لضعافِ التحصيلِ، وخاصةً في المراحلِ الأساسيةِ؛ حتى نقضيَ على ضعفِ التحصيلِ الموجودِ في مدارسِنا، وبهذا نكونُ قد وفّرْنا أجواءً مناسِبةً للطرَفينِ المتفوِّقينِ، ولضعافِ التحصيلِ، حتى يؤدّي كلُّ طرَفٍ ما هو مطلوبٌ منه.

طلابُنا يحتاجونَ مِنا كلَّ اهتمامٍ ورعايةٍ، وعلينا الاستجابةُ لهذا الواجبِ، وتوفيرُ المشاريعِ الرياديةِ للطلابِ المتفوقينَ، والتي تتناسبُ مع قدْراتِهم العقليةِ واهتماماتِهم، مع العملِ على رعايةِ هذه المشاريعِ، ورعايةِ الطلابِ، حتى نُعِدَّ لهم مستقبلاً أفضلَ من حاضرِنا على صعيدِ التعليمِ، وأصعدةٍ أخرى مختلفةٍ، كما أنّ الطلابَ ضعافَ التحصيلِ يحتاجونَ مِنا البرامجَ التي تتناسبُ مع قدراتِهم واحتياجاتِهم، ومستوى المعرفةِ التي يمتلكونَها، فالخُطَطُ العلاجيةُ تحتاجُ لجهدٍ كبيرٍ من المعلّمِ؛ لتصميمِها وتنفيذِها ومتابعتِها، ولكنْ في سبيلِ رفْعِ مستوى تحصيلِ أبنائنا؛ نحتاجُ لمزيدٍ من بذلِ الجهدِ والعطاءِ والصبرِ، لأنّ العلاجَ يحتاجُ إلى وقتٍ أحياناً يكونُ طويلاً، فحتى نحصلَ على النتائجِ المرجوّةِ؛ يجبُ الصبرُ والمتابعةُ، وإعادةُ المحاولةِ، والتأمّلُ في النتائجِ، وإعادةُ صياغةِ الخُططِ رُبما تكونُ غيرَ مناسبةٍ للطلابِ، لذا باستمرارٍ يجبُ علينا التأمّلُ، وإعادةُ التخطيطِ؛ إذا لزِمَ الأمرُ..

واللهُ الموفق.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التواصُلُ الاجتماعيُّ مرّةً أُخرى

بقلم : مهيب أبو القمبز نِسبةُ الشبابِ الفلسطينيّ على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيّ الإلكترونيةِ كبيرةٌ.. هذا ...