زوجتي لا تطيعُني!

  • أنا رجلٌ متزوجٌ منذُ عامينِ، أعرضُ عليكم مشكلَتي مع زوجتي، وتكمُنُ بأنها لا تلتزمُ بأوامري ، وإنِ التزمتْ بأمرٍ ما؛ تعودُ عنه بعدَ فترةٍ ، وفي حال نصحتُها تتهِمُني أنها لا تُعجبُني ،وتنفُرُ بوجهي ودائماً تفعلُ عكسَ ما أطلبُه منها، وتستهترُ بما أطلبُه ، هي تحبُّني وتحاولُ إرضائي، ولكنْ بما تريدُ، وهذا لا يعني أنْ أتغاضَى عن تجاهُلِها لأوامري الأُخرى ، أرجو أنْ توجِّهوني للأسلوبِ الأمثلِ؛ للتعاملِ مع هذا الطبعِ لدَيها!

أخي الكريم، إنّ من صفاتِ النفسِ البشريةِ؛ نفورَها من الأوامرِ والنواهي، ومن كلمةِ افعَلْ ولا تفعلْ، ولذلك ترافقتْ الأوامرُ والنواهي في القرآنِ الكريمِ بالترغيبِ والترهيبِ، اللذَينِ اعتمدَهما اللهُ عزِّ وجلَّ؛ من أجلِ حثِّ الناسِ على الالتزامِ والطاعةِ ، لذا لا تَلُمْ زوجتَك على عدمِ التزامِها التامِّ بتنفيذِ الأوامرِ، وراعِ أنها تبذُلُ مجهوداً كبيراً، وتجاهدُ نفسَها من أجلِ إرضائكِ، ولكنّ الطبعَ يغلبُ في النهاية، والمَثلُ يقولُ : ” الطبعُ يغلبُ التطبُّعَ” لذلك أعطِها مزيداً من الوقتِ، وحاولْ أنْ تستخدمَ معها أسلوبَ الترغيبِ والمدحِ؛ حتى تُشجِّعَها على طاعتِك، وإنْ كنتُ أختلفُ معكَ قليلاً في إصرارِك على الطاعةِ المطلَقةِ، وكأنّ الزواجَ ليس سِوى سلسلةِ أوامرَ ونوَاهٍ، بل الزواجُ مشاركةٌ وتعاونٌ، فإذا كنتَ تستطيعُ أنْ تقضيَ بعضَ حوائجِكَ البسيطةِ بنفسِك، فافعلْ ودَعْ طاعةَ زوجتِك لكَ في الأمورِ الكبيرةِ، أمّا إنْ لم تفعلْ؛ فإنّ ما أخشَى منه هو أنْ يحدُثَ مع الوقتِ ردٌّ عكسيّ من زوجتِك؛ يجعلُها ترى في حياتِها معكَ مجردَ أوامرَ ونواهٍ لا تنتهي، ما يدفعُها إلى عدمِ طاعتِك في الأمورِ الكبيرةِ .

حاولْ التحدثَ معها؛ لمعرفةِ ما يؤرِّقُها ويزعجُها منك، وتحاولُ إصلاحَه ، وأنت بدَورِك اشرحْ لها ما يزعجُك، وعِدْها بأنك ستُصلحُ من أخطائكَ، على أنْ تُصلحَ هي أيضاً من أخطائها .
أمّا إذا لم ينفعْ هذا الأمرُ؛ فلا أرى إلا الحزمَ ؛ وهذا يكونُ باللطفِ واللينِ أولاً، ثُم بالحزمِ والتهديدِ ، هدِّدْها بأنك لن ترضَى بأنْ يستمرَّ هذا الوضعُ ، وبأنّ حياتَك معها في خطرٍ؛ إذا بقيَ الوضعُ على ما هو عليهِ .

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما حُكم حديث النفس المتعلق بالغيبةِ والنميمة؟

ما حُكم حديث النفس المتعلق بالغيبةِ والنميمة؟ وهل عندما أتحدّث بداخلي عن فلان يعدُّ ذنباً ...