الرئيسية » مركز الاستشارات » استشارات أسرية » أُعاني من سلبيةِ زوجي
زوج غاضب

أُعاني من سلبيةِ زوجي

  • أنا امرأةٌ متزوجةٌ منذُ عشرِ سنواتٍ، وعندي ثلاثةُ أطفالٍ، وقتها كنت أبلغ من العمر عشرين عاماً، لم أكنْ أعرفُ أيَّ شيءٍ عن الحياةِ الزوجيةِ ومشاكلِها ، وواجهتُ الكثيرَ من المشاكلِ، وبكلِّ صعوبةٍ تغلّبتُ عليها ، ولكنّ مشكلتي الكُبرى هي أنّ زوجي بالرغمِ من أنه ملتزمٌ، وذو أخلاقٍ جديةٍ، إلاّ أنه رجلٌ سَلبيٌّ في حلِّ المشاكلِ، فمثلاً عندَ أيِّ مشكلةٍ تَحدثُ مع أبنائي، يجعلُني السببَ فيها، وإنْ فعلوا أيَّ شيءٍ خاطئٍ؛ يعتبرُني فاشلةً في التربيةِ، ويحمِّلُني المسؤوليةَ بالكاملِ، ويهدِّدُني بالزواجِ من أخرى؛ إنْ كرَّروا خطأَهم، حيثُ أنّ أخطاءَهم بسيطةٌ، ويفعلُها كلُّ الأطفالِ ، فماذا أفعلُ ؟

أتفِقُ معك سيدتي على أنّ تحميلَ الأمِّ مسئوليةَ أخطاءِ الأولادِ كلِّها أمرٌ غيرُ مقبولٍ، وينتفي من خلالِه مبدأُ مراعاةِ المشاعرِ، وشدُّ أزرِ شريكِ الحياةِ، عند تأديتِه لرسالتِه في البيتِ، وأتمنّى أنْ تتحسّنَ أوضاعُكَ النفسيةَ في العمرِ القادم، فأنتِ ذكرتِ أنّ زوجَكِ ملتزمٌ، وهذا دليلٌ على أنّ به أساسَ خيرٍ، سيجعلُه متقبِّلاً للنصيحةِ والتذكيرِ، وهي فرصةٌ لكِ للنهوضِ بواقعِكِ الذي تتألمينَ منه، فبادري إلى مصارحتِه عبرَ بوابةِ التذكيرِ؛ بما أوجَبه اللهُ على الزوجِ من معاشرةِ زوجتِه بالمعروفِ، فإنْ رأيتِ في نفسِك قدرةً على هذه المُهمةِ، أو ابحَثي عن الشخصِ المناسبِ للقيامِ بها من الأقاربِ ، منَ المُهمِّ – عند الرغبةِ في استعمالِ خطابِ المصارحةِ والشفافيةِ مع الزوجِ – أنْ تتحيَّني الوقتَ المناسبَ لذلك؛ حينما يكونُ الزوجُ في وضعٍ نفسيٍّ جيّد، مِثلَ وقتِ الإجازةِ الأسبوعيةِ، أو بعدَ انصرافِه من لقاءٍ سعيدٍ مع أصدقائه، أو مناسَبةٍ اجتماعيةٍ سارّةٍ له ، وفي حالِ الغيابِ المادي أو المعنوي للأولادِ( كما لو كانوا في زيارةٍ لقريبٍ لهم ) وبعدَ أدائكِ لواجباتِك الأساسيةِ في البيتِ، والتجمُّلِ له بما يحبُّ، مع مفاجأتِه بإهداءِ أو توفيرِ شيءٍ يفرحُ لرؤيتِه،أو إشباعِ عاطفتِه بكلامِ احترامٍ ومودةٍ، وذِكرِ أفضالِه ومعروفِه، فيمكنُ البدءُ بسؤالٍ له عن محبَّتِه لزوجتِه ؟ ورغبتِه في نيلِها للعيشِ الكريمِ ، وأنكِ تَعلمينَ عُمقَ إيمانِه، والمؤمنُ يستشعرُ مسئوليتَه عن زوجتِه، وتشرحينَ حاجتَك إليه، وضعفَ مقاومتِك للهمومِ، وتنطلقينَ بعدَ ذلك كلِّه إلى بيانِ حِرصكِ على الأولادِ، وتربيتِهم التربيةَ الصالحةَ ، ولكنّ النجاحَ مرهونٌ بتوفيقِ اللهِ، فاللهُ يهدي من يشاءُ ، واقترِحي عليه أنْ ترفَعا رصيدَكما من الخبرةِ التربويةِ، بدخولِ دورةٍ علميةٍ أو قراءةِ كتابٍ معاً ، أو سماعِ الأشرطةِ المتصدّيةِ لذلك ، واعلَمي _أختي_ أنّ مفتاحَ قلبِ الرجلِ هو العاطفةُ؛ مَهما كانت درجةُ قسوتِه، فوظِّفي ذلك في خطابكِ الموَجَّهِ إليه ُوالأهمُّ من هذا أنّ الرجلَ لا يهدِّدُ بالزواجِ من أخرى؛ إلا لعدمِ ارتياحِه لأمورٍ في بيتِه ، فأتمنّى منك أنْ تجلسي جلسةَ مصارَحةٍ مع نفسكِ ، وحاوِلي اكتشافَ مكمَنِ الخلَلِ الذي يؤذي زوجَك، فالحياةُ تضحيةٌ ومراعاةٌ من الطرَفينِ ، ولا أحدَ معصومٌ .

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ابني كسول

يجيب عن الاستشارة د. جواد الشيخ خليل أنا أُمٌّ.. ولي طفلانِ؛ الأكبرُ منهما عشرُ سنواتٍ؛ ...