الرئيسية » أسرتي » لهذه الأسباب التكنولوجيا تغيّرنا إلى الأسوأ!

لهذه الأسباب التكنولوجيا تغيّرنا إلى الأسوأ!

إعداد- إسراء أبو زايدة

نحن نعلم جيداً بأن هناك العديد من الفوائد للتكنولوجيا الحديثة، ولكنها لا تخلو من آثارها السلبية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا التي نستخدمها بشكل يومي، والتي يمكنها تغيير عاداتنا وشخصياتنا وتؤثر على صحتنا وأسلوب حياتنا وأكثر من ذلك بطرق مثيرة للدهشة.
لم تعد التكنولوجيا صديقة، بل أصبحنا نلهث وراءها، فيمكن القول أنها أصبحت متحكمة في شتى جوانب حياتنا، فهي تخبرنا بموعد أكلنا وشربنا وتحركنا وأوقات ممارسة العلاقات الاجتماعية والزوجية والعديد من الأمور التي رغم فائدتها، إلا أنها أصبحت مخيفة، وإليك بعضها في ما يأتي:

التكنولوجيا والسمنة: أصبحت التكنولوجيا العامل الأول المساهم في السمنة في العالم، فأصبح من النادر إيجاد من يمارس الرياضة أو يقوم بالحركة باستمرار، وتمكنت التكنولوجيا من فرض سيطرتها على جوانب حياتنا، فحتى الأعمال البسيطة والثقيلة تقوم هي بها بضغطة زر، كما أنها ساهمت بشكل مباشر في تسهيل عملية صنع وإنتاج الوجبات السريعة، لذلك نجد أن معدلات البدانة في ازدياد مخيف.

الملاحة الفضائية GPS: من منا أصبح لا يستعين بتلك التقنية التي أصبحت متوافرة في كافة الهواتف النقالة؟ فبضغطة زر تخبرك بكل بساطة بإرشادات المكان الذي تود الذهاب إليه من دون عناء، بالطبع إنها خدمة عظيمة، لاسيما في حال كنت قد فقدت الطريق ولا يوجد من يساعدك، ولكن لها أبعاد أخرى خطيرة، حيث أن هناك جزءاً في الدماغ مختص بحفظ الأماكن وتفاصيلها، وباعتمادك الكلي على تلك التقنية سيتم ضموره وتقلصه، وسوف تلاحظ أنه رغم ذهابك إلى نفس المكان أكثر من مرة، إلا أنك ما زلت تعتمد عليها، ولكن في حال أغلقت جهازك وذهبت لوجهتك عن طريق الأساليب القديمة واستخدام الخرائط الورقية وسؤال الأشخاص ستجد أنك كونت ذاكرة جيدة عن الموقع، وسوف يقوم الدماغ بتسجيلها.

انعدام مهارات التواصل: أصبح الكثير من الأشخاص يعانون اليوم من انعدام مهارات التواصل، فهم لا يستطيعون التواصل مع الأشخاص سوى من خلف لوح الكتابة “واجهتهم المحمولة”، وأصبحوا يفتقرون إلى مهارات التحدث واللباقة، كما أنها ستؤثر مستقبلاً على عواطفنا، وكيفية تعبيرنا عن المواقف، وكذلك فهم تعابير الأشخاص الجسدية.

أخبار وهمية ومضللة: أصبحت منصة الإعلام الإلكتروني متضخمة بشكل كبير ومخيفة للغاية، فهناك الملايين من المواقع الإلكترونية التي تضخ أخباراً وهمية ومضللة وغير موثوق بها، والكارثي أن هناك العديد من متابعيها، والتي تؤثر بشكل مباشر في الاقتصاد وصحة الأفراد وزعزعة الأمن القومي للبلدان، وقد تنشر شائعات عن المشاهير وحياتهم لا أصل لها من الصحة.

انعدام الخصوصية: الخصوصية تلك الكلمة عادة عندما تظهر لك عند قيامك بتحميل برنامج جديد، تقوم على الفور بضغط التالي دون قراءة ما تحتويه تلك البنود، والتي تتضمن سماح بعض البرامج بالولوج إلى صورك وملفاتك الشخصية وأرقام الهواتف وحساباتك الشخصية والعديد من الأمور المخيفة، مثل: تتبع وتسجيل جميع تحركاتك اليومية.

لتلك الأسباب أصبحت التكنولوجيا العدو الجديد الذي نخلقه بأيدينا، فقد يؤثر علينا مستقبلاً، وما نراه الآن من سلبيات ما هو إلا بداية ولادة وحش قد يفتك بنا دون أن ندري أو نشعر، فأصبحنا نتحول يوماً بعد يوم إلى تابعين لها، وأصبحت الشركات المنتجة لها تتحكم في عقولنا وتصرفاتنا حتى أصبحت تعلم بأوقات نومنا واستيقاظنا وممارسة نشاطاتنا، ورغم معرفتنا تلك المخاطر، إلا أن من الصعب التخلص منها.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جميعُنا يُصلِّي في مِحرابِ المَظاهرِ!

بقلم: أنوار عبد الكريم هنية أشكالٌ متعددةٌ، و ألوانٌ مختلفةٌ من الفلّينِ؛ تَجِدُها في الأفراحِ ...