الرئيسية » أقلام شابة » المرأةُ الفلسطينيةُ أُنموذجٌ في الصبرِ والنضالِ ، وأُنموذجٌ في العطاءِ والتضحيةِ
A Palestinian stands in front of Israeli soldiers during a protest in the West Bank village of Bilin near Ramallah against Israel's offensive in Gaza January 8, 2009. Several rockets fired from Lebanon struck northern Israel on Thursday, slightly wounding two people, police and medics said, in attacks seen as linked to Israel's war on Hamas Islamists in the Gaza Strip. REUTERS/Eric Gaillard (WEST BANK)

المرأةُ الفلسطينيةُ أُنموذجٌ في الصبرِ والنضالِ ، وأُنموذجٌ في العطاءِ والتضحيةِ

بقلم: دعاء جلال الشريف – غزة

إذا كانت المرأةُ الفلسطينيةُ تحصلُ على وردةٍ في اليومِ العالميّ لها؛  فإنّ نساءَ فلسطينَ هنَّ الورودُ اللاتي توضعُ على الرؤوسِ؛ حُباً لهنَّ وتقديراً لعطائهِنَّ في كل الميادينِ.
فالمرأةُ الفلسطينيةُ منها الشهيدةُ، والأسيرةُ، والجريحةُ، وزوجةُ الشهيدِ، وأختُ الشهيدِ.. وفي الوقتِ ذاتِه هي صانعةُ المجدِ للأبطالِ.

إنها تواصلُ ليلَها بالنهار؛ِ لتصنعَ المجدَ والعطاءَ ؛ لكنها لم تستكِنْ ولم تستسلمْ.. وتناضلُ بلا كلَلٍ أو ملَلٍ . وهي مَن تشُقُّ طريقَها بخطواتٍ واثقةٍ، وتواجِهُ الصعابَ بقوةٍ وثباتِ،  فلقد حقّقت المرأةُ الفلسطينيةُ في فترةٍ وجيزةٍ ما لم يحقِّقْهُ الرجلُ في فترةٍ طويلةٍ .

الأقلامُ تقفُ حائرةً في وصفِ نساءِ فلسطينَ الماجداتِ.. الصابراتِ.. المرابطاتِ.. ما يَصعبُ على التاريخِ أنْ يدوّنَ كلَّ تاريخِ المرأةِ ونضالِها؛ فهي أسطورةٌ في التحدي والصمودِ، وعنوانُ الكبرياءِ أمامَ المحتلِّ .

هي من حملتْ المصحفَ بيدِها؛ وبيدِها الأُخرى أرضعتْ أطفالَها حُبَّ الدّينِ والوطنِ، وهمستْ في مسامعِهم : ” لا للتفريطِ …لا للتنازلِ” وكان ظهرُها مسانداً لبندقيةِ زوجِها في المقاومةِ والميدانِ؛ دفاعاً عن الوطنِ ضدَّ المحتلِّ الغاصبِ.. ولم تشغلْها طبيعةُ الحياةِ المقاوِمةِ و الصلبةِ عن القيامِ بأدوارِها في شتّى مجالاتِ الحياةِ، فقد كانت المرأةُ الفلسطينيةُ مثالاً للمرأةِ المتعلمةِ والمهندسةِ والطبيبةِ والكاتبةِ؛  فقد أبدعتْ في كلِّ الميادينِ.. إذ بدأتْ من حيثُ انتهى الرجلُ، وجدّتْ السيرَ في نفسِ الطريقِ؛ لتحقّقَ السبقَ في كثيرٍ من العملِ السياسيّ والنضاليّ والجهاديّ ..

وقد عرفْنا منهُنَّ أسماءً لامعةً “مرابطاتٍ ومناضلاتٍ” حُقَّ للتاريخِ والوطنِ أنْ يفتخرَ بهِنَّ، ويسجّلَ أسماءَهنَّ بمِدادٍ من نورٍ في سجِلِّ الخالدينَ والخالداتِ .
المرأةُ الفلسطينيةُ هي من عانت وذاقتْ الويلاتِ؛ وتحمّلت كلَّ الصعابِ؛ من قهرٍ وتشريدٍ وتضييقٍ.. لكنها استمرّتْ في العطاءِ، وسلكتْ الدروبَ المليئةَ بالأشواكِ والمخاطرِ؛ من أجلِ تحقيقِ الغايةِ والأهدافِ النبيلةِ لشعبِها الفلسطينيّ .

هي منارةٌ وأُنموذجٌ مشرّفٌ للمرأةِ العربيةِ في ثباتِها وتمسُّكِها بأرضِها وحقِّها،  وهي من تملكُ الحماسَ والقوةَ الكافيةَ للمضيِّ قُدماً،  والقيامِ بكافةِ مسؤولياتِها في مختلفِ المجالاتِ والميادينِ،

ولعلّه من الواجبِ أنْ نُحيِّيها على صمودِها وثباتِها  ونضالِها وعطائها.. ومن الواجبِ علينا جميعاً أنْ نقفَ إجلالاً لها.. فليس هناك يومٌ خاصٌّ بها لنتذكَّرَها، أو نُحيِيَ مناسبتَها فيه، فكل الأيامِ هي للمرأةُ الفلسطينيةِ .

كما ولعبتْ المرأةُ الفلسطينيةُ دوراً محورياً في حمايةِ التقاليدِ والتراثِ الوطني، وغرسِ احترامِ القِيمِ الوطنيةِ .فهي عنوانٌ للأمِّ المثاليةِ والمناضلةِ المميزةِ، والقيادة الفذّةِ، قدّمتْ الشهداءَ والأسرى، وكانت الأسيرةَ الصامدةَ، والمُبعَدةَ الحالمةَ بالعودةِ ، والمحرَّرةَ الصابرةَ التي أمضتْ شهوراً وسنواتٍ طويلةً وراءَ القضبانِ .

وللمرأةِ الفلسطينيةِ سجّلٌ حافلٌ في أعمالِ المقاومةِ العسكريةِ والجهاديةِ ضدَّ العدوِّ الصهيونيّ؛ منذُ ستينياتِ القرنِ الماضي وحتى يومِنا هذا ، وقد نفّذتْ العديدَ من العملياتِ العسكريةِ البطوليةِ والجهاديةِ؛ أمثالَ الشهيدةِ  (شادية أبو غزالة، وريم الرياشي، وفاطمة النجار) ” أمُّ الفدائياتِ ” . والمناضلةِ “دلال المغربي” والاستشهاديةِ “وفاء إدريس، وهنادي جرادات” وكثيرٍ من الاستشهادياتِ اللواتي وهبْنَ أرواحَهنَّ وحياتَهنَّ للهِ _عزّ وجلَّ_ ولأجلِ الدّينِ والوطنِ .

ولا أنسى عندَ الحديثِ عن المرأةِ الفلسطينيةِ؛ أنْ أذكُرَ خنساواتٍ فلسطينَ.. وهنّ كُثر , ولا أنسى الحاجةَ (أمّ نضال فرحات، وأمّ رضوان الشيخ خليل) رحِمَهُنَّ اللهً؛ اللواتي قدَّمنَ أبناءَهنَّ شهداءَ في سبيلِ الله ِ.إنّ التاريخَ النضاليَّ للمرأةِ الفلسطينيةِ حافلٌ  بمسيرةِ كفاحِ شعبِنا الفلسطينيّ؛ في صمودِه وثباتِه وجهادِه .

إضافةً لهذا.. فالمرأةُ الفلسطينيةُ تربّعتْ على عرشِ التفوّقِ والتميّزِ؛ بحصولِها على المراكزِ الأولى والمتقدّمةِ في مجالاتٍ عدّةٍ، ومسابقاتٍ متنوعةٍ في كافةِ المجالاتِ والميادينِ، وعلى أعلَى المستوياتِ .

.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هجرةُ الشبابِ بغزةَ..أحلامٌ وهميةٌ في طريقٍ مُظلِمٍ

بقلم/ حسن النجار تَغيّرَ لونُ الحياةِ في عيونِ الكثيرِ من الشبابِ الفلسطينيّ_ خاصةً في قطاعِ ...