الرئيسية » مركز الاستشارات » فتاوى » حكم صلاة الفجر بعد خروج الوقت

حكم صلاة الفجر بعد خروج الوقت

أجابَ عن التساؤلاتِ الدكتور “عبد الفتاح غانم” رئيسُ لجنةِ الإفتاءِ في جامعةِ الأقصى .

حُكمُ صلاةِ الفجرِ بعد خروجِ الوقتِ ؟

قالَ اللهُ تعالى : {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً}، فيجبُ أنْ تؤدَّى الصلاةُ في وقتِها ، والتهاونُ في أداءِ الصلواتِ في أوقاتِها من كبائرِ الذنوبِ ، قال اللهُ تعالى : “فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ ساهون { الماعون 4-5}.

فلا يجوزُ للمسلمِ أنْ يتعمّدَ تأخيرَ الصلاةِ عن وقتِها، أو يتهاونَ في ذلكَ ، ومعلومٌ أنّ وقتَ صلاةِ الفجرِ يخرجُ بطلوعِ الشمسِ ، فلو أدركَ ركعةً من صلاةِ الفجرِ قبلَ الشروقِ؛ فقد أدركَ الصلاةَ في وقتِها ، لقولِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصبح ” . متّفقٌ عليه. أمّا بعدَ الشروقِ : فإذا كان تأخيرُ الصلاةِ بسببِ عُذرٍ شرعيٍّ كنومٍ، وقد أخذَ بالأسبابِ بأنْ نوَى أنْ يستيقظَ ، وأعدَّ المُنبِّهَ ، ونام مبكراً ، ولم يتعوّدْ تأخيرَ الصلاةِ ؛ فنرجو أنْ لا حرَجَ عليه في ذلك ، ولا يأثمُ بتأخيرِ الصلاةِ عن وقتِها؛ إلاّ إذا تعمّدَ ذلك من غيرِ عذرٍ شرعيٍّ ، أمّا إذا كان تأخيرُ الصلاةِ بسببِ أنه مُتهاونٌ فيها؛ فهذا من أعمالِ المنافقين ، نعوذُ باللهِ.

واللهُ جلَّ وعلا يقول : {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم : 59] ، يعني خساراً ودماراً،  وقيلَ أنّ الغيَّ وادٍ في جهنمَ؛ بعيدٌ قَعرُه وكبيرٌ، نسألُ اللهَ العافيةَ ، قال ابنُ عباس في هذا : “ليس المُرادُ أنهم تركوها ، لو تركوها لكفروا ، ولكنْ أخَّروها عن وقتِها ” ، هذا الوعيدُ لِمن أخَّرها عن الوقتِ، فالحاصلُ أنه لا يجوزُ لأيِّ مسلمٍ ولا مسلمةٍ تأخيرُ الصلاةِ عن وقتِها ، لا الفجرُ إلى طلوعِ الشمسِ ولا غيرُها ، بل يجبُ أنْ تصلَّى كلُّ صلاةٍ في وقتِها ، هذا هو الواجبُ على المسلمينَ.

 

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما حُكم حديث النفس المتعلق بالغيبةِ والنميمة؟

ما حُكم حديث النفس المتعلق بالغيبةِ والنميمة؟ وهل عندما أتحدّث بداخلي عن فلان يعدُّ ذنباً ...