الرئيسية » أسرتي » “إنسانُ الشبابي” فريقُ عملٍ شبابيّ تطوُّعيّ يخدمُ المجتمعَ

“إنسانُ الشبابي” فريقُ عملٍ شبابيّ تطوُّعيّ يخدمُ المجتمعَ

استطلاع : علي دولة

لأنهم شبابُ غزةَ الذين  لم يستسلموا  يوماً للصعوباتِ والمستحيلاتِ، بل رفعوا شِعارَ “لا للبطالةِ ونَعم للتطوعِ” فأرادوا أنْ يخدموا أبناءَ شعبِهم، فكَوَّنوا فريقَ “إنسان الشباب” لِصَقلِ قدراتِهم، وتعزيزِ القِيَمِ الإنسانيةِ، وتحقيقِ عُنصرِ التكافلِ الشبابيّ؛ للنهوضِ بالمجتمعِ،  والعملِ على تطويرِه، والأخذِ بِيدِ الشبابِ، وتفعيلِ دَورِهم، وإظهارِ إبداعاتِهم وطاقاتِهم .

التقتْ “السعادة” مع مسئولِ فريقِ إنسانِ الشبابِ التطوعي، “ديب سالم عبد الحليم” “23 عاماً “خرّيجِ صحافةٍ وإعلامٍ، والذي يسعى للنهوضِ بمستوى الشبابِ، وتفعيلِ دَورِهم والرُّقيِّ بقدراتِهم، يقولُ في حديثِه للسعادة: “كانت مُجردَ فكرةٍ، وبذلْنا كلَّ جهدِنا لتطبيقِها على أرضِ الواقعِ، فالعُمرُ الزمنيُّ للفريقِ تَجاوزَ العامَ، حيثُ بدأنا بخمسةِ أشخاصِ، ثُم تَوسَّعنا وانضمَّ إلينا العشراتُ من الشبابِ.

ويُضيف :”بعدَ انضمامِ العشراتِ من الشبابِ إلينا؛ تَوسَّع عملُنا المَيداني في زيارةِ المرضى والأُسرِ المحتاجةِ والأيتامِ، ومساعدةِ الشبابِ، وتفعيلِ دَورِهم في المجتمعِ، فكان للفريقِ دورٌ كبيرٌ للتخفيفِ من معاناتِهم من خلالِ حملاتٍ شبابيةٍ؛ لإظهارِ إبداعاتِهم التي هُمّشتْ بسببِ  ظروفِهم القاسيةِ .

وعن أهمِّ الأُسسِ التي ساهمتْ في نجاحِ الفريقِ يقول”:العملُ بروحِ الفريقِ المتكاتفِ ،كان من أهمِّ ما يميّزُ فريقَنا، والتنظيمُ، بالإضافةِ إلى توزيعِ الأدوارِ فيما بينَنا، والمتابعةِ المستمرةِ ، فجميعُ المتطوّعينَ تكاتفوا على هدفٍ واحدٍ،وهو حبُّ الخيرِ، والنهوضِ في المستوى الاجتماعيّ، ورسمِ الابتسامةِ على وجوهِ المحرومينَ.

وعن اختيارِ اسمِ الفريقِ “إنسان الشبابي” يوضّحُ؛ لأنّ كلمةَ إنسانٍ تدلُّ على معنى الإنسانيةِ داخلَ الشخصِ, وكلُّ شابٍّ يوجدُ في داخلِه إنسانٌ طيبٌ وجميلٌ، نريدُ أنْ نَصِلَ إليه ليكونَ له بصمةٌ إنسانيةٌ في المجتمعِ .

ويوضّحُ أنّ تعزيزَ القِيَمِ الإنسانيةِ والحضاريةِ لدَى الشبابِ الفلسطينيّ، بالإضافةِ إلى إرسالِ دعائمِ التغييرِ الذاتيّ بينَ الشبابِ الفلسطينيّ، واستقطابِ الطاقاتِ والكفاءاتِ البشريةِ الشبابيةِ التطوعيةِ المميَّزةِ والفعّالةِ، و تحقيقِ عُنصرِ التكافلِ الاجتماعيّ بينَ الشبابِ الفلسطينيّ، و تنشئةِ أفرادٍ فعّالينَ ومُبدِعينَ قادرينَ على ترْكِ بصمةٍ مميّزةٍ في الحياةِ.

ويوضّحُ أنه يتمُّ الانتسابُ للفريقِ من خلالِ  تقديمِ طلبِ انتسابٍ، والخضوعِ للمقابلةِ، وحسبَ نشاطِ العضوِ، ومجالِ اهتمامِه، ودَورِه؛ يتِمُّ تصنيفُه وتدريبُه على العملِ الذي سيقومُ به،  ثُم يتِمُّ دمْجُه ضمنَ أعضاءِ الفريقِ؛ ليقومَ بالعملِ المُخوَّلِ له.

وبحسبِ “عبد الحليم” إنهم يعتمدونَ على جهودٍ شبابيةٍ في تمويلِ المشروعِ ,مُشيرًا أنه  كان هناك بعضَ الدعمِ في فترةِ العدوانِ على غزةَ ثم توَقّفَ، ويتِمُ التعاملُ والتنسيقُ بشكلٍ رسميّ، بإرسالِ كتبٍ رسميةٍ إليهم، والموافقةِ عليها .

من أبرزِ الحملاتِ والفعالياتِ التي تمَّ إنجازُها؛ حملةً لكسوةِ الأطفالِ الفقراءِ في العيدِ، وتوفيرِ ملابسَ جديدةٍ ،زيارةُ المرضَى في عدّةِ مستشفياتِ، وتوزيعُ الورودِ بالإضافةِ إلى عدّةِ فعالياتٍ وندواتٍ لتعزيزِ دَورِ الشبابِ في المجتمعِ، وقدرتِه على التغييرِ، والعديدِ من المبادراتِ؛ كالتبرُّعِ بالدمِ، وتوعيةِ الشبابِ لأهميةِ القراءةِ .

“زهير الراعي” 32 عاماً، خرّيجُ إعلام إذاعة وتلفزيون، عضوٌ فعالٌ في الحملةِ، لم يستسلمْ للبطالةِ، تَوَجّهَ للعملِ التطوعيّ في أكثرَ من مكانٍ؛ لينضمَّ إلى فريقِ “إنسان الشبابي” ليُسجِّلَ بصمتَه حتى لا يصبحَ عالةً على المجتمعِ، يقولُ “للسعادة” وجدتُ في تطوُّعي وسيلةً لإثباتِ ذاتي وكياني، فأنا كشابٍّ فلسطينيّ أسعَى لتطويرِ قدراتي وإبرازِها، فبدَلاً من تضيّيع الوقتِ؛ فتحَ  لنا بابَ الاستفادةِ لتفريغِ طاقاتِنا بالعملِ التطوعيّ، فغرسَ فينا العملَ ضِمنَ  روحِ الفريقِ، وإبرازِ القدراتِ التي لم يعملْ أحدٌ على اكتشافِها، وتنميةِ مواهبي.

أمّا المتطوعةُ “شادية رباح” 22 عاماً، طالبةٌ جامعيةٌ تخصُّص علاقاتٍ عامة وإعلام، انضمّتْ للفريقِ عبرَ “الفيس بوك” فتقول “:قبل انضمامي للفريقِ لم أكنْ أعلَمُ ما هي قيمةُ العملِ التطوعيّ ونتائجُه، ولكنْ بعدَ التطوُّعِ، وانخراطي في فريقِ العملِ؛ أحببتُ التطوُّعَ، وقدّرتُ قيمتَه التي لها أثرٌ كبيرٌ في المجتمعِ، والنهوضِ بالشخصيةِ وصقْلِها .

وتؤكّد “رباح” أنها  تشعرُ بالسعادةِ والرضا والارتياحِ النفسيّ؛ عندما تُشاركُ في عملٍ تطوُّعيٍّ، يقومُ بتَنفيذِه أعضاءُ الفريقِ للرُّقيِ  بمستوياتِ الشبابِ، ومساعدةِ الفئاتِ المُهمََّشةِ في المجتمعِ، مُشيرةً إلى أنها تقضي أغلبَ أوقاتِها مع أعضاءِ الفريقِ؛ للتخطيطِ بنهوضِ وتطوُّرِ مشاريعِهم المستقبليةِ .
وكان لانضمامِ “قمر سالم عبد الحليم” 19 عاماً طالبةِ تكنولوجيا طبيةٍ، ضِمنَ فريقِ “إنسان الشبابي” للمشارَكةِ في أنشطةٍ من شأنِها مساعدةُ الفئاتِ المُهمَّشةِ في المجتمعِ، وترْكُ بصمةٍ لها في مساعدةِ الآخَرينَ، وتقديمُ شيءٍ يغيِّرُ الواقعَ المريرَ الذي يعيشُه الشبابُ في غزةَ .

تقولُ “للسعادة “عندما شاهدتُ الأنشطةَ التي يقومُ بها أعضاء المَركزِ؛ شعرتُ بفرَحٍ شديدٍ ، لقوةِ شبابِنا الفلسطينيّ في نجاحِ عملِ الخيرِ التطوّعي، المتمثّلِ في الدعمِ المَعنوِيِّ للشبابِ  والمحتاجينَ، فما كان منّي إلا الانضمامُ إليهم، والمساهمةُ في نجاحِ هذا العملِ، ومشاركتي في تقديمِ المساعدةِ للآخَرينَ .

في حين ترى “ريم الأدعم” 20 عاماً، طالبةُ عِلمُ اجتماعٍ؛ أنّها من خلالِ تطوُّعِها في فريقِ “إنسان الشبابي” حقّقتْ عدّةَ أهدافٍ، منها تقديمُ المساعداتِ للآخَرينَ، والمساهمةُ في نشْرِ الوعيِّ والفكرِ في المجتمعِ، والمساعدةُ في حلولِ عدّةِ قضايا اجتماعيةٍ يَجهلُها الكثيرونَ ، بالإضافةِ إلى شعورِها بالرضا لأنها أصبحتْ عنصراً بارزاً في المجتمعِ، ولها بَصمةٌ في المجالِ الإنسانيّ .

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفاءلي واقنعي بما لديكِ

بقلم/ آية حاتم إسليم إلى كلِّ فتاةٍ سلكتْ طريقَ الحقِّ، وحملتْ رسالةَ الصدقِ، إلى كلِّ ...