أمي متشددة

يجيب عن الاستشارة  الخبير التربوي د. جواد الشيخ خليل

أنا فتاةٌ أبلغُ من العمُرِ  (18) عاماً، أحبُّ أمي كثيراً، وهي حنونةٌ, وطيبةٌ للغايةِ، لكنها متشدِّدةٌ كثيراً، وأعلَمُ أنَّ تَشدُّدَها هو خوفٌ علينا، لكنْ ليس لهذهِ الدرجة؛ فهي لا تترُكُني أتحمّلُ مسؤوليتي، ولا تترُكُني أخرُجُ من البيتِ، وتمنعُني من محادثةِ صديقاتي على الجوالِ، كما ترفضُ أنْ يكونَ لنا صفحاتٌ على مواقعِ التواصلِ، وغيرهِا من التشديداتِ الصعبةِ… أفِيدوني، كيف أتعاملُ معها لتخفيفِ التشدُّدِ ولو قليلاً؟

عزيزتي صاحبة المشكلة:

يجبُ أنْ نتّفِقَ على أنّ هذا العُمرَ حَرِجٌ، ويحتاجُ المزيدَ من المتابعةِ والمراقبةِ والتوجيهِ، وأيضاً يجبُ أنْ نتّفِقَ على أنّ الأُمَّ باستمرارٍ تتخوّفُ من أيِّ تَواصلٍ خارجيٍّ لابنتِها، ومن الطبيعيِّ عدمُ خروجِ الفتاةِ في هذا العُمرِ وحدَها، ويجبُ أنْ تَخرجَ مع أمِّها أو مع أحدٍ أقاربِها، وعندما تَخرجُ يجبُ ألاّ تتأخَرَ، وأمّا الجوالُ من الطبيعيّ أنْ يكونَ لك جوالٌ في هذا العُمرِ.

ويجبُ أنْ تتحدّثي مع صديقاتِكِ، وحتى تكسِبي ثِقةَ والدتِكِ؛ تَحدَّثي في وجودِها حتى تعرفَ أنها مُجرَدُ مكالمةٍ عاديةٍ في مجالِ المسموحِ به ، ولا يوجدُ أيُّ تَجاوُزٍ، ويجبُ أنْ تتعرفَ والدتُكِ على صديقاتِكِ حتى تَطمَئِنَ أكثرَ، وأمّا بالنسبةِ لصفحاتِ “الفيس بوك” أصبح الجميعُ الآنَ له صفحةٌ على “الفيس بوك” الكبيرُ والصغيرُ، وأصبحتْ هذه الثقافةُ منتشرةً في جميعِ البيوتِ.

فلا أرى مانعاً من أنْ يكونَ هناك صفحةٌ على “الفيس بوك” ولْتَكُنْ في البدايةِ مشترَكةً بين أفرادِ الأُسرةِ، ثُم بعدَ ذلك تدريجاً يكونُ لكلِّ فردٍ صفحةٌ بمُفردِه، ويتواصلُ مع بقيةِ الأفرادِ، ويجبُ أن تكسِبي ثِقةَ والدتِكِ في فِعلٍ تَقومينَ به؛ حتى تَطمَئِنَ أنه لا يوجدُ ضرَرٌ من ورائهِ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصلاة عكس اتجاه القبلة

أجاب عن التساؤل الأستاذ عبد الباري خلة رئيس لجنة الإفتاء في كلية الدعوة الإسلامية فرع ...