الرئيسية » شرفة أدب » أراكَ حزيناً

أراكَ حزيناً

بقلم/ ربا منذر

تلمُّ إليكَ الجراحَ القديمةَ .. تبكي ..

وقد صرتَ تجعلُ من حلوِ لحنِكَ بيتَ رثاءْ !!

أقمتَ المدائنَ في الأفقِ ثُم إذا ما كِبرتَ هدمتَ المدائنَ

ثُم رثيتَ المدائنَ عندَ المساءْ ..!

 

لماذا كِبرتْ ؟؟

وصرتَ تخافُ حلولَ المساءِ إذا ما حزنتْ

وصرتَ إذا حلَّ ترجو بألاّ يجيءَ الصباحُ

إذا ما سهِرتْ.

 

لماذا كبرتْ ..؟

وأصبحتَ تدركُ أنّ الجميعَ عُبورٌ عليكَ

وأنّ الحياةَ حكايةُ وقتْ …

فتدنو من البُعد شيئاً فشيئاً

تُحيلُ اقترابَ المُحبّين نزفاً

و تكرهُ كلَّ الأغاني إذا ما شدوتْ ..!

 

لماذا كبرتْ ؟

وأتعبتَ عينيَّ تحكي بصمتٍ

ولا يفهمُ الصمتَ منها سِوايْ ؟

فأحكي معي بين عيني وبيني

أفتشُ فيَّ عن الحاضرينَ

فلا ألقَ إلاّ غياباً و صمتاً ..

فأمشي بصمتٍ وتخبو خُطايْ ..

 

لماذا كبرتْ ..؟

وصرتَ تلاحظُ كلَّ الزوايا

وتحفظُ فيها التفاصيلَ ..

كل التفاصيلِ .. حتى الشظايا ..

كبرتَ وصارت خدوشُكَ أقوَى من الطفلِ

حين يَلمُّ الدفاترَ ..

يمحو الخدوشَ سريعاً ..

ويمضي بحبٍ إلى من يوبِّخه كل يومْ..

كبرتَ وصارت خدوشكَ تَقوى عليكْ ..

وما عدتَ تنسى !

وما عدتَ تصفحْ ..!

فماذا يعيدُ الصفاءَ إذا ما تُخدَشُ وجهُ المرايا ..!!

 

 

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شعبٌ يحكي قصَّة

بقلم: موسى حمدان أنا فلسطيني ولدتُ في عامٍ من أعوام النَّكبة وذات صباحٍ قُبَيل شروق ...