الرئيسية » فلسطينيات » فلسطين تجمعنا » “عيد”أصغر سفيرة للنوايا الحسنة..عشقت وطنَها فسعت لخدمته

“عيد”أصغر سفيرة للنوايا الحسنة..عشقت وطنَها فسعت لخدمته

السعادة: علي دولة

رغمَ صِغرِ سِنِّها؛ إلاّ أنها أخذتْ على عاتقِها محاربةَ “الفقر” وتحقيقَ عدالةٍ اجتماعيةٍ، فلم يمنعْها صغرُ سنِها من إثباتِ نفسِها في العملِ المجتمعيّ والقانونيّ، فالثقةُ بالنفسِ منحتْها لقبَ (أصغرِ سفيرةٍ للنوايا الحسنةِ)  حيثُ جعلتْ إيصالَ معاناةِ  شعبِها، وإطلاعَ العالمِ عليها من أهمِّ أولوياتِها ، فكانت تحلمُ دوماً بأنْ ينعمَ أبناءُ الشعبِ الفلسطينيّ بالأمنِ والأمانِ، ويسودَ مجتمعَها الحريةُ والسلامُ، وأنْ يتخلّصَ من كلِّ شيءٍ يُزعزِعُ حريتَه وكرامتَه.
العشرينية” ُريتا عيد” طالبةُ  قانون،  منذُ طفولتِها وهي تحلمُ بأنْ تصبحَ في منصبٍ مُهمٍّ يخدمُ وطنَها؛ فعملتْ على تحقيقِ هذا الحلمِ ، تقول: كنتُ أهتمُ بكتابةِ المقالاتِ السياسيةِ والاجتماعيةِ ،وكان للمجالِ الحقوقي نصيبٌ من كتاباتي، وقمتُ بتسليطِ الضوءِ على معاناةِ أبناءِ شعبي، ونقلِ معاناتِهم للآخَرين.

وتضيف:” عندما اخترتُ تخصُّصَ القانونِ؛ وجدتُ نفسي أقتربُ يوماً بعدَ يومٍ لخدمةِ أبناءِ شعبي ،فتطوّعتُ في عدّةِ مؤسساتٍ حقوقيةٍ واجتماعيةٍ، وبدأ الوعيُ الحقوقيُ لديَ بالاكتمالِ والنضجِ، وقدّمتُ إستراتجيةً لتقليصِ نسبةِ الفقرِ من( 30% إلى 50% ) خلالَ عشرِ سنواتٍ فقط.

و حصلتْ على جائزةِ “إنسانيون” من “منظمةِ أودهيكار” لحقوقِ الإنسانِ، و تمَّ تعيينُها سفيرةً للنوايا الحسنةِ، من قِبلِ الاتحادِ البرلمانيّ الدوليّ متعدّدِ الإغراضِ، ولتصبحَ بذلك أصغرَ سفيرةٍ للنوايا الحسنةِ في فلسطين.
وتواصلُ حديثَها “للسعادة” :”تقدّمتُ بالدراسةِ إلى منظمةِ “أودهيكار” العالميةِ لحقوقِ الإنسانِ في “بنجلادش”، بعدَ أنْ أُجريت على الإستراتيجيةِ تعديلاتٌ بهدفِ فهمِها دولياً، وإمكانيةِ تطبيقِها في مجتمعاتٍ مختلفةٍ، ومن بعدِها أُبلغتُ أنّني أولُ فلسطينيةٍ تفوزُ بجائزةِ “إنسانيون” الحقوقيةِ .

وتتابعُ :المَحاورُ التي تقومُ عليها الدراسةُ؛ هي تسريعُ وتيرةِ النموِّ الاقتصاديّ كأساسٍ لتقليصِ الفقرِ، وتحسينِ تنافسيةِ الاقتصادِ، والحدِّ من العواملِ الأخرى، و تثمينِ قدراتِ النموِّ والإنتاجيةِ لدى الفقراءِ، وتنميةِ المواردِ البشريةِ، والنفاذِ إلى البنَى التحتيةِ، وترقيةِ وتنميةِ مؤسسةٍ حقيقيةٍ تستندُ إلى مشاركةٍ كاملةٍ إلى جميعِ الفاعلينَ في مكافحةِ الفقرِ .

وتوضّحُ أنّ من ضِمنِ مسؤولياتِها الاجتماعيةِ في المنظمةِ،قامت بتنفيذِ العديدِ من المشاريعِ، ومنها مشاريعُ تتعلقُ بالشبابِ للتخلّصِ من الآثارِ السلبيةِ التي سبّبتْها الحربُ الإسرائيليةُ الأخيرةُ على القطاعِ، وأُخرى بالتوعيةِ القانونيةِ، وغرسِ مفاهيمِ السلامِ والديمقراطيةِ في نفوسِ الشبابِ. إضافةً إلى مشروعٍ للتفريغِ النفسيّ للأطفالِ، عن طريقِ الفنِّ والكتابةِ والموسيقى والفنونِ الشعبيةِ.

وعن دَورِ المؤسساتِ الرسميةِ في دعمِ إستراتيجيةِ الفقرِ الخاصةِ بها  تقولُ :”أنا جاهزةٌ لكتابةِ خُطةٍ إستراتيجيةٍ لقطاعِ غزةَ؛ أكثرِ خصوصيةٍ وتفصيليةٍ لظروفِها الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ، لكنني حتى الآنَ لم أتلقَ أيَّ ردٍّ من أيِّ جهةٍ رسميةٍ.

وتشيرُ إلى أنها وضعتْ خُطةً؛  لتغييرِ اتجاهِ الإدارةِ العليا، وتوجيهِها نحوَ الموضوعاتِ ذاتِ الأولَويةِ ، بقصْدِ تركيزِ المواردِ على الأشياءِ المُهِمة ، وتوفيرِ المعلوماتِ لها ؛كي تتخذَ قراراتٍ أفضلَ ، وكذلك تعملُ على تحليلِ نقاطِ القوةِ والضعفِ، والفُرصِ والتهديداتِ ، من أجلِ تحقيقِ تنسيقٍ جيّدٍ ، وإحكامِ الرقابةِ الإداريةِ والفنيةِ وِفقاً لجدولٍ زمنيٍّ مدَّتُه عشرُ سنواتٍ؛ يهدفُ إلى تقليصِ الفقرِ في العالمِ من( 50% إلى 30% )أثناءَ هذه الفترةِ.

وعن الأهدافِ التي تسعى لتحقيقِها  من خلالِ توَلِّيها منصبَ سفيرةِ النوايا الحسنةِ، ورئيسِ منظمةِ السلامِ والصداقةِ الدوليةِ تقول ريتا:”أنا أسعى إلى نشْرِ مفاهيمِ السلامِ والديمقراطيةِ، وحقوقِ الإنسانِ بِطرُقٍ أكثرَ فاعليةً وديمقراطيةً  ؛ وذلك من خلالِ التنفيذِ والإشرافِ على العديدِ من الأنشطةِ والفعالياتِ ، التي ترتقي بالوضعِ الحقوقيّ والإنسانيّ في فلسطينَ، كالدفاعِ عن المسجدِ الأقصى، والممارساتِ التي يمارسُها الاحتلالُ، والدفاعِ عن الشبابِ وقضايا المرأةِ، والحدِّ من ظاهرةِ عمالةِ الأطفالِ، والمطالبةِ بحقوقِ ضحايا سفينةِ المهاجرينَ .

سُفراءُ السلامِ هو مشروعٌ  متخصِّصٌ بالشبابِ؛ وضعتْه “ريتا” ضِمنَ المشاريعِ القادمةِ للمنظمةِ؛  بهدفِ تطويرِ قدراتِ الشبابِ الفلسطينيّ عبْرَ أربعِ مراحلَ رئيسةٍ منها: التأهيلُ النفسيّ، والتطويرُ والتوعيةُ في الجانبِ الحقوقيّ، مروراً بالتوعيةِ في بعضِ مفاهيمِ السلامِ والديمقراطيةِ، وانتهاءً بكيفيةِ قيامِ هؤلاءِ الشبابِ بنشرِ المفاهيمِ لمختلفِ الفئاتِ، وإلى شريحةٍ أوسعَ من المجتمعِ.

وتحاولُ “ريتا”  تقديمَ المساعداتِ لضحايا الكوارثِ، ولضحايا الحروبِ، عبْرَ ندواتٍ ودوراتٍ ووُرشِ عملٍ، مشيرةً  إلى أنها ستكونُ مستمرةً، بالإضافةِ إلى المشاريعِ التشغيليةِ المؤقّتةِ للشبابِ الفلسطينيّ؛ التي تهدفُ إلى محاربةِ الفقرِ، وتقليصِ نسبةِ البطالةِ في المجتمعِ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مَن باعَ بغدادَ والقدسَ.. لن يشتريَ دمشق

بقلم: فداء عوني عبيد أُولَى القِبلتَينِ، وثالثُ الحرمينِ، ومسرَى نبيِّ الإسلامِ محمدٍ _صلى الله عليه ...