الرئيسية » أقلام شابة » حينما تُضحي الدماءُ .. ماءً يُراق

حينما تُضحي الدماءُ .. ماءً يُراق

بقلم: أحمد زهدي صلاح

عندما صرختْ امرأةٌ “وامعتصماهُ”؛ جهّزَ المسلمونَ جيشاً عظيماً؛ نُصرةً لهذه المرأةِ؛ وانتصروا لها ممّن ظلمَها؛ وليس فقط إلى هذا الحدِّ؛ بل أكملَ الجيشُ الإسلاميّ طريقَه وفتحَ “عمّورية”؛ ليكونَ درساً قاسياً لهذه الفئةِ الباغيةِ؛ أنّ غضبَ المسلمينَ ليس شعاراتٍ وكلماتٍ؛ وإنما فتوحاتٌ وانتصاراتٌ.

لكنْ اليومَ نرى طنيناً ولا نرَى طحيناً! مائةُ شهيدٍ أو يزيدُ؛ قضَوا نَحبَهم في قصفٍ للنظامِ العَلويِّ بالأسلحةِ الكيمائيةِ؛_جلُّهم من الأطفالِ_ ولكنّ الغريبَ أننا لم نسمعْ أيَّ جيشٍ من جيوشِ المسلمينَ؛ قد اغتاظَ أو تحرّكَ بعضٌ من دمِه نصرةً لهؤلاءِ الأطفالِ الأبرياءِ؛ الذين كانت تُهمتُهم الوحيدةُ أنهم أرادوا أنْ يعيشوا بكرامةٍ في ظِلِّ هذا الكوكبِ البشريِّ؛ الذي أصبح بلا كرامةٍ! ولا تُحرِّكُه دماءُ عشراتِ الآلافِ من الشهداءِ؛ الذين أُريقتْ دماؤهم في سوريا فلسطين ومصر! ولم نرَ كلمةَ حقٍّ في وجهِ الظالمينَ من عربٍ ومسلمينَ وعجمٍ!

الغريبُ أنّ النظامَ السوريَّ نفى التُهمةَ! ؛ وكأنّ الثوارَ أصبحَ لهم طائراتٌ مسموحٌ لها أنْ تغرّدَ في ظِلِّ أسرابِ طائراتِ الروسِ والأمريكانِ في سماءِ الشام.! أيُّ استخفافٍ لعقولِنا هذا! يا لوقاحتِهم..! ويا لوقاحةِ مَن نَسبَ هذه الجريمةَ لمصدرٍ مجهولٍ! وكأنّ الغازَ سقطَ من الأوزونِ على الأطفالِ!.

إلى متى يبقَى الدمُ العربيُّ رخيصاً! وحُكامُ الظلمِ يذبحونَ شعوبَهم كالخِرافِ.. ولا أحدَ يُحرِّكُ ساكناً! ، وأصبحتْ أخبارُ استشهادِ الأطفالِ أو النساءِ مُجرَدَ خبرٍ عابرٍ؛ يكادُ لا يجدُ أيَّ وقعٍ علينا! ولا صدىً في قلوبِنا! ولكنْ متى نرى هذه الأُمّةَ تستفيقُ من كبوَتِها! وتلفِظُ المُتحكِّمينَ بها! الذين أقولُ إنهم نجحوا في إشغالِنا عن ظُلمِهم!؛ وشَغلونا بمشاكلِنا الداخليةِ وللأسفِ!.

وصدقَ الرسولُ _صلّى الله عليه وسلّم_ حيثُ قال: (إنما يأكلُ الذئبُ من الغنمِ القاصيةُ)

وهذا هو تشخيصٌ نبويٌّ لحالِنا المريرِ؛ الذي أسالُ اللهَ _عزّ وجلّ_ أنْ يُصلِحَه، وأنْ يُعِزَّ هذا الدِّينَ وأهلَه، وأنْ ينصُرَ المستضعفينَ في كلِّ مكانٍ.. اللهُمّ آمين.

 

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف تجعل هدفك حقيقياً؟

بقلم: نديم خلف أهلاً بك من جديدٍ،حديثنا اليوم عن كيف تبدأَ المشوارَ العمليّ لامتلاكِ خُطةٍ ...