الرئيسية » مركز الاستشارات » فتاوى » الصلاة عكس اتجاه القبلة

الصلاة عكس اتجاه القبلة

أجاب عن التساؤل الأستاذ عبد الباري خلة رئيس لجنة الإفتاء في كلية الدعوة الإسلامية فرع الشمال والمحاضر بالكلية الجامعية

حُكمُ مَن صلّى عكسَ اتجاهِ القِبلةِ دونَ علمٍ ، هل عليه أنْ يعيدَ الصلاةَ ؟

استقبالُ القبلةِ شرطٌ من شروطِ صحةِ الصلاةِ ، والواجبُ على كلِّ مُصَلٍّ أنْ يتحرَّى جهةَ القِبلةِ في صلاتِه ، وأنْ يجتهدَ في ضبطِها لصلاتِه ، إمّا عن طريقِ العلاماتِ، أو الآلاتِ الدالّةِ عليها ، إنْ كان يُمكِنُه ذلك ، أو عن طريقِ خبرِ الثقاتِ من أهلِ المكانِ ، الذين لهم مَعرفةٌ بجهةِ القِبلةِ   .

ولكنْ مَن عَلِمَ _بعدَ الفراغِ من صلاتِه مجتهداً_ أنه صلّى في الاتجاهِ الخاطئِ للقِبلةِ؛ فيُستحبُّ له أنْ يعيدَ الصلاةَ ما دام في وقتِها، وهو الليلُ كلُّه بالنسبةِ للمغربِ والعِشاءِ، وإلى الاصفرارِ بالنسبةِ إلى الظهرِ والعصرِ، وفي الصبحِ إلى طلوعِ الشمسِ.

وذلك لأنّ استقبالَ القِبلةِ واجبٌ مع الذكرِ والقدرةِ؛ يسقطُ مع العجزِ والنسيانِ، وإنما تبقَى ندبيةُ الإعادةِ في الوقتِ على سبيلِ الاحتياطِ، قال العلامةُ ابنُ عبد البرِّ _رحِمه الله تعالى_ في كتابه الكافي: «إذا صلّى مجتهِداً مُستدِلاً ثُم انكشفَ له بعدَ الفراغِ من صلاتِه أنه صلى إلى غيرِ القبلةِ؛ أعادَ الصلاةَ إنْ كان في وقتِها، وليس ذلك بواجبٍ عليه، لأنه قد أدّى فرضَه على ما أُمرَ به، ولهذا لم يرَ الإمامُ “مالك” عليه الإعادةَ؛ إذا لم يعرفْ له خطأ إلاّ بعدَ خروجِ الوقت».

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما حُكم حديث النفس المتعلق بالغيبةِ والنميمة؟

ما حُكم حديث النفس المتعلق بالغيبةِ والنميمة؟ وهل عندما أتحدّث بداخلي عن فلان يعدُّ ذنباً ...