الرئيسية » غير مصنف » حتى لا يغارَ طفلُكِ من مولودِك الصغيرِ

حتى لا يغارَ طفلُكِ من مولودِك الصغيرِ

الغيرةُ شيءٌ طبيعيّ موجودٌ عندَ كلِّ الأطفالِ، وأحياناً في صورٍ مختلفةٍ مثل : التبوّلُ غيرُ الإراديّ أثناءَ النومِ،  إغماضُ العينينِ بطريقةٍ عصبيةٍ ، التأتأةُ ، الرغبةُ في التبولِ كلَّ فترةٍ قصيرةٍ ، سؤالُ والدتِه دائماً لتَحمِلَه أو لتُطعِمَه بيدِها ، الرغبةُ في تناولِ زجاجةِ الرّضاعةِ ثانيةً،  التكلّمُ مِثلَ الأطفالِ الصغارِ ، السلبيةُ ، رفضُ الطعامِ ، تَحوُّلُه إلى طفلٍ شرسٍ أو مُدمِّر . ويجبُ على الأُم أنْ تلاحظَ كلَّ هذه التصرُّفاتِ ، كذلك تصرُّفاتُه مع اللُّعَبِ ومحاولةُ تكسيرِها .

لكي نعرف كيفيةَ علاجِ الغَيرةِ؛ يجبُ أنْ نعرفَ أولاً كيف تَحدثُ ، ونحاولَ مَنعها . فعندَ اقترابِ موعدِ ولادةِ الطفلِ الثاني؛ يُؤخَّرُ الأولُ بعيداً عن والدتِه لفترةِ بقائها في المستشفى، وعندَ عودتِها من المستشفى تكونُ مُجهَدةً، وترغبُ أنْ تستريحَ ، وهو يرغبُ في القربِ منها نتيجةَ بُعدِه عنها فترةً ، وبعدَ استراحتِها تقومُ بالعنايةِ بالصغيرِ،  ويَقلُّ الوقتُ الذي تعطيهِ له , ويَصلُ الأهلُ والأصدقاءُ للتهنئةِ بالمولودِ الجديدِ، فيَرى كلَّ شيءٍ وكلَّ الوقتِ للضيفِ الجديدِ، ثُم تبدأ سلسلةٌ من التعليماتِ ، وباستمرارٍ يكونُ الصغيرُ في أحضانِ والدتِه، ويذهبُ هو إلى فراشِه حزيناً؛ لانشغالِها مع الصغيرِ، ويعتقدُ أنه فقدَ حبَّ أمِّه له ، وبعدَ أنْ يكبَرَ قليلاً يلاحظُ أنه يُعاقبُ لأشياءٍ يُسمحُ لأخيهِ الصغيرِ أنْ يفعلَها، ولا يعرفُ سبباً لذلكَ! أو أنه أصغرُ من أنْ يعرفَ السببَ ، وتزدادُ الغَيرةُ بالمقارنةِ والتفضيلِ …

من الصعبِ جداً أنْ يَقبلَ طفلٌ يبلغُ اثنَي عشرَ شهراً أو سنتَينِ؛ قدومَ الطفلِ الثاني، ومعه التعليماتُ :

لا تفعلْ كذا …والحلُّ الأمثلُ هو عدمُ حدوثِ أيِّ تغييرٍ في الجدولِ اليوميِّ للعنايةِ بالطفلِ الكبيرِ، بعدَ قدومِ الثاني، أو تحاشي أسبابِ الغيرةِ ، وعلاجُها صعبٌ… ومن أساسياتِ العلاجِ التظاهرُ أمامَ الطفلِ بأنّ كلَّ شيءٍ يفعلُه طبيعياً،  ومعاملتُه بالحبِّ والاحترامِ …

والطفلُ الغيورُ عموماً؛ هو طفلٌ غيرُ سعيدٍ، وعلى الأُم أنْ تبذلَ كلَّ المحاولاتِ لجَعلِه سعيداً، فيجبُ أنْ تتحاشَى التأنيبَ أو التوبيخَ؛ حتى لو أصابَ أخاهُ الصغيرَ،  فكلُّ هدفِنا أنْ نجعلَه يلعبُ معه، ويساعدُ أمَّه في خدمتِه، ففي حالةِ ضربِه أو إصابتِه تأخذُه الأمُّ بعيداً، وتجعلُه مشغولاً،  ولا تؤَنِّبْهُ إطلاقاً؛ بل تعطيهِ الحبَّ والأمانَ.

وإذا تَكرّرَ التبولُ غيرُ الإراديّ؛ لا تنصحْهُ الأمُّ بأيِّ شيءٍ، وإنما تشغلُه  باللعبِ أو خلافِه ، وإذا دمّرَ لُعبتَه أو أفسدَها؛ فلا تفعلْ له شيئاً! بل تشغلُه في شيءٍ آخَرَ، وتُعطيهِ الحبَّ والحنانَ والأمانَ ، لأنّ أيَّ توبيخٍ أو عقابٍ سيزيدُ المشكلةَ تعقيداً .

 

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حُكم ترْكِ الحذاءِ مقلوباً؟ وهل فعلاً يأثمُ مَن يتركُه؟ أَم أنها بِدعةٌ ؟

حُكم ترْكِ الحذاءِ مقلوباً؟ وهل فعلاً يأثمُ مَن يتركُه؟ أَم أنها بِدعةٌ ؟ هذا خُلقٌ ...